الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
مع قرب بدء عصر الزيتون، في الخامس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، تتصدر مادة الزيت أحاديث الكثير من المواطنين، لا سيما أنه لا يكاد بيت يخلو من هذا المنتج الأساسي بالنسبة للأردنيين، لكن التركيز أكثر يكون على كيفية التمييز بين “الأصلي” منه و"المغشوش".
وعادة ما يشكو مستهلكون من تدني جودة بعض أنواع زيت الزيتون، أو تعرضهم لـ"الغش" من قبل بائعين، ما يدفع وزارة الزراعة وباستمرار إلى إصدار التوجيهات والإرشادات التي من شأنها أن تحول دون حدوث ذلك.
الوزارة أكدت في تصريح صحفي، أن "غش زيت الزيتون تمارسه فئة ضالّة وحفنة من عديمي الضمير" وأنها شددت الإجراءات الخاصة بمتابعة دخول الزيت عبر المعابر الحدودية وخاصة معبر جابر الحدودي، محذرة في الوقت ذاته “من نوعية وجودة زيت الزيتون الداخل عبر الحدود والذي يحتوي على مواد مسرطنة وأصباغ، ولا يخضع لإجراءات الفحص اللازمة من متبقيات مبيدات وحموضة ونوعية وجودة، بالإضافة إلى سوء التخزين وعدم صلاحيته للاستهلاك البشري.
وفي السياق ذاته، لفتت الوزارة إلى أنها لم تمنح أي رخصة استيراد بصورة نهائية لزيت الزيتون، وأغلب الكميات تدخل مع المسافرين على شكل أكياس وعلب يتم تجميعها لاحقا.
من جهته، قال الناطق الإعلامي للنقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية، نضال السماعين، إإن زيت الزيتون الأردني، مشهود له على مستوى المنطقة والعالم بأنه الأفضل.
وأضاف أنّ غش الزيت اتخذ صفة الظاهرة وفي ازدياد، حيث ضبطت كوادر مديرية التراخيص والحدود في وزارة الزراعة يوم الخميس الماضي، كميات من زيت الزيتون المخالفة عبر مركز جابر الحدودي وأتلفتها.
وحول آلية الغش وكيفية تنفيذ العملية، أوضح السماعين أنّ “مخلفات إنتاج الزيت (الجفت)، تحوي نسبة من الزيت تتراوح بين 4 – 10% حيث يجري إعادة عصره لاستخلاص الزيت منه ثم يضاف إلى زيت آخر لإعطائه اللون الحقيقي لزيت الزيتون لكن وبعد مرور نحو شهرين يتغير لون الزيت للأحمر، فيكتشف المستهلك أنه ليس أصلياً"
وطالب السماعين بضرورة تشديد العقوبات وتغليظها على من "تسول له نفسه التلاعب بصحة المواطن", مضيفا أنه “رغم ضبط كميات كبيرة من زيت الزيتون المغشوش، إلا أن الحكومة ولغاية الآن لم تعلن عن أسماء الأشخاص المتلاعبين ليكونوا عبرة لغيرهم"
وتوقع أن يكون هنالك فائض في إنتاج زيت الزيتون للموسم الحالي بمقدار 4 آلاف طن عن العام الماضي، وأن يبلغ حجم إنتاج زيت الزيتون 26 ألف طن مقابل 23 ألف طن خلال العام الماضي بزيادة نسبتها 13%.
وحول مستويات الأسعار، قال السماعين إن مستويات الأسعار ستخضع للعرض والطلب وبالتالي من المبكر الحديث عنها حاليا، علما أن سعر تنكة زيت الزيتون وزن 16 كيلو وصلت في حدها الأعلى العام الماضي إلى 95 دينارا.
ووفق السماعين، فإن استهلاك المملكة من زيت الزيتون يتراوح بين 22 إلى 23 ألف طن، حيث يوجد في المملكة حوالي 136 معصرة بحجم استثمار يصل إلى 120 مليون دينار، فيما يصل الاستثمار في قطاع الزيتون بشكل عام إلى 2 مليار دينار توفر حوالي 5 آلاف فرصة عمل دائمة وموسمية.
وبين أن النقابة بصدد بث رسائل توعية للمواطنين عبر وسائل إعلام مختلفة تحذرهم فيها من حدوث عمليات تداول لزيت زيتون مغشوش في السوق المحلية خلال الموسم وحثهم على شراء الزيت من مصادر موثوقة.
أما مساعد الأمين العام للثروة النباتية في وزارة الزراعة، عزت العجالين، فقد أكد “ملاحقة الوزارة للتجار الخارجين على القانون والممتهنين لغش الزيت، وفق قانون العقوبات”.
وفيما يتعلق بضرورة التزام المعاصر بوضع بطاقة البيان على العبوات، أكد العجالين أن “هذا الأمر ملزم للتجار، أما المزارعون ذوو الإنتاجية المحدودة فيتم إعفاؤهم من هذا الالتزام”، داعيا المواطنين إلى “عدم الشراء من الباعة المتجولين والمكاتب غير المعروفة”.
وأشار العجالين إلى أنه يوجد مختبرات في المركز الوطني للبحوث الزراعية ومؤسسة الغذاء والدواء من أجل مكافحة غش الزيت في المملكة، مؤكدا أن المختبرات جاهزة لاستقبال أي عينات لفحص الزيت من جميع المواطنين وبشكل مجاني وذلك حماية للمستهلك، وتعزيز سمعة المنتج المحلي الجيد، مشددا في الوقت ذاته على أنه وفي حال ثبوت غش فسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورط من خلال القانون.
وتوقع العجالين، أن يكون موسم الزيتون الحالي أفضل من الموسم الماضي، خاصة أن الموسم المطري الزراعي السابق كان أفضل المواسم المطرية خلال السنوات الأخيرة، مبينا أنه سينعكس إيجابيا على الإنتاج.
وأكد أن الوزارة تقوم بتنفيذ حملة ترويجية لزيت الزيتون من خلال حملة توعوية تحت عنوان (افحص زيتك قبل ما يدخل بيتك)، وهذه الحملة تقوم بها وزارة الزراعة بالتعاون مع جميع الشركاء المعنيين من نقابة أصحاب معاصر الزيتون والاتحاد العام للمزارعين، إضافة إلى القطاع الخاص.
إلى ذلك، حذرت الجمعية الأردنية لمصدري منتجات الزيتون (جوبيا) في بيان لها أمس، من مخاطر زيت الزيتون المهرب، داعية إلى تضافر جهود جميع الجهات المعنية في القطاع لمحاربته لما يحمله من مخاطر على صحة وسلامة المواطنين.
(الغد)




الرجاء الانتظار ...