الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم - تدخل إسرائيل الاثنين الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية قبل عملية اقتراع تشكل محطة رئيسية لمستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
في الشوارع، تنتشر لافتات وصور في كل مكان، بينما تتكثف البرامج الدعائية عبر الإذاعة. في الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية، أثار نتنياهو وحزبه اليميني "الليكود" غضب الأحزاب المعارضة من خلال الضغط لإصدار تشريع يسمح بإدخال كاميرات إلى مراكز الاقتراع.
ووصف ناقدو نتنياهو الأمر بأنه محاولة مكشوفة لخفض نسبة إقبال فلسطينيي 1948 على صناديق الاقتراع. وقالوا، إنها محاولة لتنشيط قاعدة الناخبين اليمينيين؛ بسبب تحذيرات نتنياهو من احتمال تزوير الانتخابات.
ويقول نتنياهو، إن أكثر ما يهمه هو حماية نزاهة التصويت فقط.
واستخدم نتنياهو في الماضي أساليب مماثلة عندما حذر في يوم الانتخابات التي أجريت في عام 2015 من أن فلسطينيي 1948 كانوا يصوتون في "مجموعات كبيرة" قبل أن يعتذر عن تصريحه في وقت لاحق.
وكان الكنيست الإسرائيلي يخطط لإجراء تصويت أولي على مشروع القانون المتعلق بالكاميرات الاثنين، لكن تقارير أشارت إلى أنه قد يتأخر؛ لأن رئيس الوزراء يفتقر على ما يبدو إلى الدعم اللازم لتمريره.
وقال خصوم نتنياهو في التحالف الوسطي "أزرق أبيض" إنهم سيصوتون ضده.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان، إن حزبه "إسرائيل بيتُنا" سيفعل ذلك أيضا.
أما زعيم "أزرق أبيض" بيني غانتس، فقال: "الاحتيال الوحيد في نظامنا السياسي هو نتنياهو".
وسيسمح مشروع القانون للمشرفين على الانتخابات من الأحزاب السياسية باستخدام كاميرات في مراكز الاقتراع، باستثناء أكشاك الاقتراع.
ويأتي مخطط نتنياهو هذا في وقت يواجه فيه مهمة صعبة، تتمثل في البقاء في منصبه كرئيس لوزراء إسرائيل.
وفاز الليكود وحلفاؤه اليمينيون والمتشددون بعد انتخابات نيسان/أبريل بأغلبية المقاعد، لكن نتنياهو فشل في تشكيل ائتلاف حكومي، إذ لم ينجح في إقناع خصمه القديم أفيغدور ليبرمان بالتخلي عن مطلب رئيسي يتمثل في فرض الخدمة العسكرية على اليهود المتشددين المتدينين، والانضمام إلى الحكومة.
واختار نتنياهو الذهاب إلى انتخابات مبكرة بدلا من المجازفة بأن يختار الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين شخصا آخر لتشكيل الحكومة.
ملصقات ترامب وبوتين
ووفقا لاستطلاعات الرأي، اكتسب ليبرمان مزيدا من التأييد منذ الانتخابات الأخيرة، ويخشى نتنياهو أن يواجه المعضلة ذاتها بعد الانتخابات المقبلة.
ويبقى المنافس الرئيسي لنتنياهو هذه المرة رئيس أركان الجيش السابق بيني غانتس وتحالفه الوسطي "أزرق أبيض".
وسعى نتنياهو مرة أخرى لتسليط الضوء على علاقاته مع قادة العالم، فانتشرت ملصقات عملاقة تحمل صورا له إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ويقول رئيس الوزراء، إنه يأمل في زيارة روسيا في وقت لاحق هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع بوتين.
وقبل انتخابات نيسان/أبريل الماضي، اعترف الرئيس الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، وهي خطوة أثارت جدلا واسعا، وظهر فيها جليا دعم ترامب لنتنياهو.
وسعى غانتس إلى تقديم نفسه كشخص يمكن أن يثق به الإسرائيليون في القضايا الأمنية.
وانتقد الزعيم الوسطي نهج نتنياهو في قطاع غزة حيث تسري هدنة هشة بين إسرائيل وحركة حماس بموجب وساطة من مصر والأمم المتحدة.
ويركز غانتس على القول، إنه يريد استعادة كرامة مكتب رئيس الوزراء بعد سنوات من التحقيقات في قضايا فساد تطال رئيس الوزراء الحالي. وأعلن المدعي العام الإسرائيلي أنه يعتزم توجيه اتهام لنتنياهو بتهم تتعلق بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة. ويتوقع أن يُدعى نتنياهو إلى جلسة استماع في أوائل تشرين الأول/أكتوبر.
وفي حال وجهت الاتهامات إلى نتنياهو، فهو ليس مضطرا إلى التنحي من منصبه إلا إذا تمت إدانته، واستنفذت جميع الطعون. وسعى بيني غانتس الذي استبعد المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو بسبب الاتهامات الموجهة إليه، إلى إقناع أعضاء ليكود آخرين بالتخلي عن نتنياهو، وتشكيل حكومة وحدة مع حزبه "أزرق أبيض" وهو مسعى لم يكتب له النجاح حتى الآن.
وحصل كل من "الليكود" و"أزرق أبيض" على 35 مقعدا لكل منهما في الانتخابات الأخيرة، لكن غالبية أعضاء الكنيست أيدوا نتنياهو كرئيس للوزراء.
وليس من الواضح ما إذا كان ليبرمان سيختار نتنياهو مرة أخرى. (المملكة + أ ف ب)




الرجاء الانتظار ...