الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    الغرايبة : مسودة "حماية البيانات الشخصية" لمجلس الوزراء الشهر المقبل
    مثنى غرايبة - أرشيفية

    أحداث اليوم -

    أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى الغرايبة يوم أمس بأن الحكومة ومن خلال وزارته سترفع المسودة النهائية لمشروع قانون حماية البيانات الشخصية خلال شهر تشرين الأول (نوفمبر) المقبل.
    وقال الغرايبة في تصريحات صحفية بإن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وبالتعاون مع كافة الشركاء والمهتمين من القطاعين العام والخاص الجهات المعنية وبعد جولات متعددة من الاستشارة العامة أنجزت المسودة النهائية لمشروع القانون بالتعاون مع خبير متخصص في هذا المجال، بانتظار مناقشتها داخليا منتصف الشهر الحالي للمضي قدما باتجاه رفعها إلى مجلس الوزراء والسير في الإجراءات المرعية لاقرار هذه القانون.
    وأوضح الغرايبة بان المسودة النهائية لمشروع القانون هي الخامسة، حيث كانت الوزارة بالتعاون مع الشركاء من الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص قد صاغت اربع مسودات سابقة بعد اربع جولات من الاستشارة العامة التي أنجزتها الوزارة على مدار أكثر من عام ونصف للخروج بمشروع قانون حديث وعصري يتناسب والمعايير العالمية.
    وقال بان الوزارة ستعقد ورشة عمل داخلية منتصف الشهر الحالي لمناقشة القانون مع الخبير وجهات قانونية بهدف إنجاز المسودة النهائية لمشروع القانون ومن ثم تقديمها إلى مجلس الوزراء الشهر المقبل.
    ويهدف مشروع قانون حماية البيانات الشخصية الذي يتم إعداده حاليا إلى اتاحة تدفق البيانات وفق ضوابط محددة لحماية البيانات الشخصية.
    إلى ذلك أكد الوزير أهمية القانون ليكمل منظومة التشريعات والقوانين التي تحمي البيانات الشخصية للمستخدمين في المجال المصرفي وفي قطاع الاتصالات وغيرها من القطاعات.
    وأكد أهمية هذا التشريع في ظل تزايد حجم البيانات الشخصية للناس في مختلف القطاعات الاقتصادية سابقة الذكر، وتزايد الجهات التي تعمل على تتبع وجمع وتحليل هذه البيانات.
    وعن الأسباب الموجبة لمشروع قانون حماية البيانات الشخصية تحدث الغرايبة  قائلا : ” يأتي مشروع القانون في إطار التطورات التكنولوجية السريعة الناتجة عن الاستخدام المطرد للأجهزة الرقمية والحواسيب وكل ما هو متصل بشبكة الإنترنت، حيث لم تعد البيانات الشخصية للمستخدم تقتصر على الاسم والصورة ورقم الهاتف، بل اتسعت البيانات الشخصية لتشمل بيانات حيوية للمستخدمين، مثل بصمة العين والوجه والاصابع، فضلاً عن البيانات الصحية، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي ومسار التنقلات، والعديد من المعلومات الشخصية الأخرى التي تولد الحاجة إلى حماية هذه البيانات في ظل الفضاء السيبراني”.
    وقال إن إيجاد إطار قانوني لحماية البيانات الشخصية لا سيما في ظل سهولة جمع ومعالجة والإحتفاظ بالبيانات الشخصية من قبل المؤسسات والشركات سواء العامة أو الخاصة ومنع الاعتداء على حق المواطنين والمقيمين في الخصوصية المقررة بموجب أحكام الدستور والقوانين ذات العلاقة أصبح هدفا رئيسيا للعديد من الدول والحكومات حول العالم، وعليه أصبح لزاما على الحكومات ايجاد البيئة التشريعية والقانونية الآمنة وتوفير الحماية اللازمة لنقل البيانات التي يتم استخدامها في مختلف القطاعات لا سيما القطاع الرقمي والإنترنت والمصرفي والصحي وتعزيز الثقة والأمان في تنفيذ المعاملات الإلكترونية.
    وبين بان مشروع القانون يهدف إلى توفير الحماية للبيانات الشخصية التي يتم تداولها وتنظيم العمليات التي تتم على البيانات الشخصية والتي يتم جمعها ومعالجتها وحفظها بصورة إلكترونية أو غير إلكترونية في ظل تزايد أساليب التعامل بالوسائل الإلكترونية في شتى مناحي الحياة مما يسهل جمع ونقل وتداول كمية كبيرة من البيانات الشخصية التي من شأنها بصورة مباشرة أو غير مباشرة أن ترتبط بشخص معين ومحدد أو أن تساعد في الكشف عن هويته ودون علمه أو موافقته.
    وأضاف قائلا : ” ولتوفير الحماية اللازمة للبيانات الشخصية فلا بد من إخضاع نشاطات المؤسسات المختصة بجمع تلك البيانات – سواء أكانت عامة أم خاصة – لضوابط توفر درجة من الحماية للمعلومات الشخصية التي يتم تداولها أو حفظها أو الحصول عليها وذلك بهدف تشجيع الاستثمار في عدة نواحي مثل التعليم الإلكتروني، خدمات مراكز الاتصال والبيانات والخدمات الصحية الإلكترونية والاتصالات وغيرها”.
    وأكد الغرايبة بان القانون يأتي إيمانا بضرورة العمل على وضع إطار قانوني وتنظيمي مؤسسي على الشركات والقطاع الحكومي لخلق التوازن بين آليات ممارسة حقوق وحريات الأفراد بالنسبة لبياناتهم الشخصية وفي نفس الوقت مواكبة الممارسات الدولية للسماح للشركات والمستثمرين الاستفادة بأكبر قدر ممكن من تداول البيانات والمعلومات في ظل الفضاء الإلكتروني وانتشار مفاهيم (BigData ) والذكاء الصناعي (Artificial intelligence)، حيث يؤسس مشروع القانون لحفظ ومعالجة البيانات وإجراء العمليات عليها ضمن قيود والتزامات واضحة الأمر الذي يعزز الثقة اللازمة في الإنخراط بالاقتصاد الرقمي وتساهم في تشجيع التجارة والخدمات الإلكترونية.
    وقال بان وضع هذا التشريع يأتي من أجل أن تواكب المملكة باقي الدول في تنظيم البيئة الرقمية، التزاما بمقررات القمة العالمية لمجتمع المعلومات، بشقيها جنيف وتونس، حول حوكمة الإنترنت.
    واضاف الوزير: ” حماية البيانات الشخصية، كما هو معلوم، دور حاسم في بناء بيئة مواتية، لتأمين سلامة الفضاء الإلكتروني، ودعم استقراره، لان أمن البيانات، جزء من الأمن السيبراني. حيث يشكل إطارا قانونيا وتنظيميا، لحماية البيانات الشخصية وسيلة لتحقيق الانسجام، مع توجهات المنظمات والهيئات الدولية، كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والاتحاد الأوروبي، اللذين أصدرا عددا من التوجيهات، والإرشادات، والقرارات، حول مبادئ حماية البيانات الشخصية”.
    وأكد بان هذا التشريع يجد أساسه أيضا في إضفاء الحماية على ممارسة الشخص لحقه على بياناته الشخصية والحساسة من حيث الموافقة وسحب الموافقة والاعتراض والتقاضي في حال الاعتداء أو تجاوز هذا الحق خاصة في الاحوال التي يتم فيها تبادل هذه البيانات خارج حدود المملكة.
    (الغد)





    [09-09-2019 08:39 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع