الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    مصير مشترك للحكومة والنواب

    أحداث اليوم -

    خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الاردني في البحر الميت، قدم رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تطمينات بأن مجلس الامة سيدخل دورته العادية الاخيرة.

    وقال رئيس الوزراء خلال مداخلة له إن «الاشهر المتبقية من العام الحالي ستكون حافلة بالتشريعات والعمل الحكومي بالتنسيق مع مجلس النواب».

    الرزاز، وفي ضوء الحديث عن إمكانية الانتخابات المبكرة، أرسل رسالة سياسية جوهرها: أولا: بقاء الحكومة خلال الاشهر المقبلة لاستكمال برنامجها، وثانيا: دخول مجلس النواب الى الدورة العادية الأخيرة لمجلس الأمة، والتي تبدأ وفق الدستور في الأول من تشرين الأول من كل عام ويحق للملك تأجيل انعقادها لمدة لا تزيد على شهرين.

    خلال الأيام القليلة الماضية انشغلت الاوساط السياسية والنيابية والحزبية بموعد الانتخابات النيابية المقبلة، وما اذا سيكون هناك حل لمجلس النواب قبل إكمال مدته الدستورية، كما انشغلت ببقاء الحكومة ورحيلها.

    وحدد الدستور الاردني في المادة 34 منه ان حل مجلس النواب هو فقط صلاحية الملك. كما أن المادة ذاتها أيضا تنص على أن «الملك هو الذي يأمر باجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون».

    وتنتهي مدة مجلس النواب الحالي الدستورية (4 سنوات) في شهر أيلول من العام المقبل.

    رئيس الوزراء أراد أن يدخل على خط الحوار حول موعد الانتخابات المقبلة، بتأكيده أن مجلس النواب والحكومة سيعملان معا خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي لإنجاز تشريعات تحتاجها الدولة الاردنية.

    التوقعات تؤشر على ان مصير الحكومة ومجلس النواب بات مترابطا، بل إن مصيرهما واحد ومشترك، خصوصا وأن المدة المتبقية لمجلس النواب لا تزيد على عام واحد، بل إنه لم يتبق من عمره الدستوري إلا دورة عادية واحدة، إذ أن رحيل الحكومة قبل حل مجلس النواب، صار صعبا ويرتب التزامات دستورية كون المادة 74 من الدستور تنص على أن (الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها).

    هذه المادة تعني أن استقالة الحكومة ترتب تشكيل ثلاث حكومات خلال عام واحد، اذ انه سيتم تشكيل حكومة عقب استقالة الحكومة، ثم حكومة أخرى بعد حل مجلس النواب الذي شارفت مدته الدستورية على الانتهاء، ثم تستقيل الحكومة الجديدة كون المجلس حل في عهدها ويتم تشكيل حكومة ثالثة برئيس جديد لاجراء الانتخابات النيابية.

    القضية الأبرز على جدول أعمال مجلس النواب في الدورة العادية الاخيرة هي تعديل قانون الانتخاب، والتي تشير التوقعات إلى أن المعلومات تؤكد أنه لن يكون هناك تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب تمس نظام التصويت أو شكل القوائم، ولن يكون هناك نسبة حسم، وإنما يدور الحديث عن تحسينات متعلقة بآليات الانتخاب وتسهيل الإجراءات الانتخابية خاصة في ضوء الملاحظات التي قدمتها الهيئة المستقلة للانتخاب من أجل معالجة ثغرات حدثت خلال الانتخابات الماضية مثل قضية انتخابات الموقر.

    التحسينات على قانون الانتخاب ليست طارئة، اذ يمكن اجراء تعديلات على قانون الانتخاب خلال الدورة العادية الاخيرة لمجلس الامة الحالي.

    وفي التحليل السياسي هناك عوامل تحدد رؤية صاحب القرار في حسم أمر الانتخابات المبكرة: أولها حجم التأييد الشعبي لمجلس النواب، خصوصا وأن جلالة الملك حدد هذه العلاقة بالقول ان مجلس النواب سينهي مدته الدستورية ما دام انه يحظى بثقة الشعب، وهنا يبرز تأثير قضية شمول النواب بالضمان الاجتماعي على الثقة الشعبية.

    أما العامل الثاني فهو الأوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية وقدرة الحكومة ومجلس النواب على التعاون من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، وإنهاء أية حالة توتر شعبي، وهنا تدخل أزمة المعلمين وطريقة معالجتها ومآلات هذه الازمة على الوضع السياسي.

    الحكومة تواجه اليوم أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب الظروف في المنطقة، والتي انعكست على الحالة المعيشية للمواطنين، بل على الحالة الاقتصادية والسياسية برمتها، والتي قد تدفع صانع القرار الى التفكير بالانتخابات المبكرة، كما ان ما بات يعرف بأزمة المعلمين والاشكالية بين النقابة والحكومة ايضا سيكون لها تداعيات على الحالة العامة في البلاد في حال بقيت الازمة مفتوحة وغاب الحوار والحلول التوافقية بين الطرفين.

    بالتأكيد هناك عامل آخر له تأثير في تحديد قضية إجراء الانتخابات المبكرة او عدم اجرائها، وهو التطورات السياسية في المنطقة خاصة في ضوء الحديث عن موعد إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب لما بات يعرف بصفقة القرن والتي يرفضها الأردن بشكل مبدئي.
    (الرأي )





    [07-09-2019 09:11 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع