الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم - قالت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ربما شاركت في جرائم حرب في اليمن من خلال تقديم العتاد والمعلومات والدعم اللوجيستي للتحالف بقيادة السعودية، الذي يلجأ لتجويع المدنيين كأسلوب حرب.
وأوصى محققو الأمم المتحدة بأن تفرض كل الدول حظراً على تسليم أسلحة للأطراف المتحاربة للحيلولة دون استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة.
وقالت ميليسا بارك، وهي إحدى خبراء اللجنة المستقلة، خلال مؤتمر صحافي: «من الواضح أن استمرار إمداد أطراف الصراع بالسلاح يطيل أمد الصراع ومعاناة الشعب اليمني».
وأضافت: «لهذا ندعو الدول الأعضاء لعدم تقديم أسلحة إلى أطراف الصراع بعد الآن».
والسعودية والإمارات، اللتان تقودان التحالف الذي يحارب حركة الحوثيين المتحالفة مع إيران، التي تسيطر على العاصمة صنعاء، هما من أكبر المشترين للأسلحة الأمريكية والبريطانية والفرنسية.
ووضع محققو الأمم المتحدة قائمة سرية بأسماء شخصيات يشتبه بارتكابها جرائم حرب. وتوصل المحققون إلى احتمال ارتكاب الجانبين جرائم، وأبرزوا في الوقت ذاته الدور الذي تلعبه دول غربية كداعم أساسي لتحالف الدول العربية، وتلعبه إيران كداعم للحوثيين.
وبين تشارلز جاراوي، أحد أعضاء اللجنة، أنه «لا توجد أياد نظيفة في هذا الصراع».
واتهم التقرير التحالف بقتل مدنيين في ضربات جوية، وحرمانهم من الطعام عن عمد، في بلد يواجه خطر المجاعة. وأضاف أن الحوثيين بدورهم قصفوا مدناً وجندوا أطفالاً واستخدموا «أسلوب حرب شبيهاً بالحصار».
وأخرج الحوثيون الحكومة اليمنية من العاصمة صنعاء في عام 2014، وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية في العام التالي لإعادة الحكومة، ليتحول الأمر إلى صراع أودى بحياة عشرات الآلاف. وتسبب شبح المجاعة في وضع تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وذكر تقرير الأمم المتحدة أن لجنة المحققين المستقلين أرسلت قائمة سرية إلى ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تشمل «أفراداً قد يكونون مسؤولين عن جرائم دولية».
ويشمل ملحق التقرير أسماء أكثر من 160 «لاعباً أساسياً» من كبار المسؤولين العسكريين في السعودية والإمارات واليمن وكذلك حركة الحوثي، لكن لم ترد إشارة تظهر إن كان أي من هذه الأسماء مدرجاً أيضاً في قائمة المشتبه بهم المحتملين.
وأوضح التقرير أن «مشروعية نقل أسلحة من جانب فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى لا تزال موضع شك، وهي موضوع العديد من الإجراءات القضائية في المحاكم المحلية»..
وخلص إلى أن فريقاً مشتركاً لتقييم الحوادث شكلته السعودية لمراجعة الانتهاكات التي يتردد أن التحالف ارتكبها لم يلق على أحد بمسؤولية أي ضربة أسفرت عن مقتل مدنيين، ما يثير «قلقاً بشأن حيادية تحقيقاته».
أدانت تورط دول غربية في دعمه.. و«الصحة العالمية» تحذِّر من وفاة 35 ألف مريض سرطان.
وقال جاراوي: «إذا كنا متأكدين من شيء فهو أن الأمور تسير بشكل خاطئ في عملية المحاسبة (الخاصة بالتحالف)».
اللجنة التابعة للأمم المتحدة أشارت إلى أن هناك مزاعم بأن القوات الإماراتية وقوات مرتبطة بها عذبت واغتصبت وقتلت أفراداً يشتبه في أنهم معارضون سياسيون كانوا محتجزين في أماكن سرية، في حين زرعت قوات الحوثيين ألغاماً أرضية أسفرت عن مقتل المئات..
واعترضت السعودية، أمس الثلاثاء، 3 صواريخ باليستية في سماء منطقة نجران جنوب غربي البلاد، وفق إعلام محلي.
وأفادت فضائية «العربية» السعودية، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن «الدفاعات الجوية السعودية اعترضت، اليوم، 3 صواريخ باليستية في سماء نجران أطلقتها الميليشيات الحوثية»، من دون تفاصيل أكثر.
لكن السعودية عادة ما تستنكر استهداف الحوثيين لأهداف مدنية في البلاد.
ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان جماعة «الحوثي»، الثلاثاء، أنها أطلقت دفعة صواريخ باليستية على مطار نجران جنوب غربي السعودية، وفق مصدر رسمي.
ودأب الحوثيون خلال الفترة الأخيرة على إعلان استهدافهم منشآت في السعودية، تشمل مطارات ومنشآت نفطية، بطائرات مسيرة، في حين يعلن التحالف التصدي لكثير من تلك الهجمات وإفشالها.
وتحظر قوانين الحرب جميع الهجمات على المدنيين أو الهجمات التي لا يمكنها التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية.
وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حرباً بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثي المتهمين بتلقي دعم إيراني، المسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.
ومنذ مارس/آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي القوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وأدى القتال إلى مقتل 70 ألف شخص منذ بداية 2016، حسب تقديرات أممية منتصف يونيو/حزيران الماضي.
إلى ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من وفاة 35 ألف مريض سرطان في اليمن إن لم يتوفر التمويل اللازم لعلاجهم.
وقالت المنظمة، في تغريدة عبر «تويتر»، إنه « لا ينبغي أن يعد السرطان بمثابة عقوبة إعدام، لكنه في اليمن أصبح كذلك».
وأضافت: «سيصبح الموت مصير 35 ألف مريض بالسرطان في اليمن إن لم يتوفر العلاج بسبب انقطاع التمويل».
وتابعت المنظمة الأممية: «عدم توفير علاج السرطان سيتسبب في خسارة العديد من الأرواح بسبب هذا المرض».
وسبق أن شكت وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن من نقص التمويل المادي لتنفيذ العديد من المساعدات الإنسانية والصحية في اليمن.
ويعاني القطاع الصحي في اليمن من تدهور حاد جراء الصراع المتفاقم؛ الذي أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية. (القدس العربي)




الرجاء الانتظار ...