الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    الجزائر: التلفزيون الحكومي ينقلب على نفسه
    أرشيفية

    أحداث اليوم - أصدر التلفزيون الجزائري بيانا يحاول فيه إصلاح سقطته تجاه المجاهد لخضر بورڤعة فبعد أن قام باتهامه صراحة بانتحال صفة واسم آخرين، عاد في وقت أول ليعدل هجومه، ثم عمد إلى إصدار بيان يتنكر فيه لهجومه الأول دون تقديم الاعتذار للمجاهد وعائلته، في سقطة أخرى، بحسب الكثير من الإعلاميين، لا يمكن وصفها إلا ب”رب عذر أقبح من ذنب”!

    عاد التلفزيون الحكومي للحديث حول المجاهد لخضر بورڤعة بإصدار بيان قال فيه إنه لم يقم بتخوين الرجل وأن كل ما فعله هو التذكير بمساره الثوري، وأنه لم يتهمه بانتحال صفة المجاهد رابح مقراني، المعروف أيضا بالاسم الثوري “سي لخضر”، ولكن الكثير من الصحافيين والإعلاميين والمراقبين انتقدوا ما وصفوه بسقطة ثانية، لأن التلفزيون لم يقدم اعتذارا بقدر ما حاول التنصل من مسؤولياته، ونكران تشكيكه في تاريخ بورڤعة واتهامه له بأشياء خطيرة تلميحا وتصريحا.

    في الحقيقة أن التلفزيون الحكومي ومباشرة بعد أن أمر قاضي التحقيق بإيداع بورقعة السجن بتهمتي المساهمة في مشروع لإحباط معنويات أفراد الجيش، وإهانة هيئة نظامية، سارع إلى نشر مغالطات على أساس أنها معلومات بخصوص لخضر بورڤعة، موضحا أن اسمه الحقيقي أحمد وليس لخضر، وأنه انتحل صفة قائد المنطقة العسكرية الرابعة الشهيد رابح مقراني المعروف باسم “سي لخضر”، وأنه كان بين 1954 و 1956 يحارب تحت لواء الجيش الفرنسي في منطقة الألب، وانه حقق امتيازات مادية كبيرة بعد الاستقلال، وعرف عليه نشاطه مع أحزاب متذبذبة المواقف، وبعد يوم واحد عاد التلفزيون ليقول إن بورڤعة لم ينتحل صفة رابح مقراني، وإنما انتحل اسم أخيه!

    كلام التلفزيون مليء بالمغالطات، وهو ما سبق الإشارة إليه منذ الوهلة الأولى، أولا بورڤعة لم يدع يوما أنه قائد المنطقة الرابعة، وحتى الشهيد رابح مقراني لم يكن قائدا للمنطقة الرابعة، ثانيا من الطبيعي أن كل رجالات الثورة كانت لديهم أسماء حركية، فهواري بومدين الذي حكم الجزائر اسمه محمد بوخروبة، وقاصدي مرباح قائد جهاز الاستخبارات العسكرية القوي والذي تولى بعدها رئاسة الحكومة اسمه الحقيقي عبد الله خالف، وكل رجالات المخابرات يحملون لقبا آخر غير لقبهم الحقيقي، والمغالطة الثالثة هي أنه لم تكن هناك أي حرب في جبال الألب الفرنسية بين 1954 و 1956، أما قصة الامتيازات المادية فهي غير واضحة وغير مثبتة، فإذا كان بورڤعة الذي ضحى بحياته خلال الثورة، ودخل السجن بسبب معارضته لنظام الرئيس الراحل هواري بومدين أخذ بيتا أو بيتين فهناك من نهب مليارات الدولارات ولَم يطلق رصاصة واحدة.


    واللافت للانتباه أن عائلة بورڤعة قالت في تصريح نشره موقع “شهاب برس” إن عائلة بورڤعة ليس فيها شخص باسم أحمد، بمعنى أن التلفزيون الرسمي كان متسللا على طول الخط، والكارثة الأكبر هي أن المغالطات التي أوردها التلفزيون الحكومي هي نفسها المغالطات التي نشرتها بعض الصفحات المعروفة بنشر الأكاذيب، والاسوأ هو أن الكثير من وسائل الاعلام الجزائرية تداولت المغالطات ذاتها على أساس أنها معلومات رسمية! وبعد كل هذا يحاول التلفزيون التنصل من مسؤوليته بنكران كل ما سبق، والاكتفاء بالقول إنه ذكر بالمسار النضالي للمجاهد لخضر بورڤعة!

    ونقل الموقع عن محامي بورقعة أن ألاخير أبلغه أنه تم التحقيق معه فيما يخص التصريحات التي اطلقها ضد قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، قبل أكثر من ثلاثة أشهر.





    [03-07-2019 03:35 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع