الرئيسية
أحداث منوعة
أحداث اليوم - تعدّ "ببجي" من أكثر ألعاب الفیدیو انتشاراً وتحمیلاً حول العالم، إذ نالت اللعبة جدلاً واسعاً لما تسببه من ھوس وإدمان في أوساط الشباب في الآونة الأخیرة. وانتقلت حمى "pubg "إلى سوریة منذ أشھر. وعندما أصبحت اللعبة حدیث الشارع السوري، أشاع النظام السوري احتمال حظره اللعبة في سوریة لما تسببھ من إضاعة للوقت وتحریض على العنف.
واستیقظ الشارع السوري یوم الجمعة في السابع من الشھر الحالي، على أخبار حظر اللعبة في سوریة، وأكد مستخدمو اللعبة على وسائل التواصل الاجتماعي استحالة الدخول إلیھا من قبل السیرفرات السوریة، وظھور رسائل عند محاولة الدخول إلى اللعبة یؤكد عدم القدرة على تسجیل الدخول. وانتشر خبر حظر اللعبة من قبل صفحات الأخبار التابعة لإعلام النظام السوري، بأن شركة الاتصالات السوریة قامت بحظر اللعبة، بسبب الخطر الذي تسببھ لجھة برمجة عقول الشباب على العنف، إلا أن خبر الحظر لم یؤكده أي مصدر رسمي.
لعبة "ببجي" لیست اللعبة الأولى التي تحرض على العنف، فھناك مئات من الألعاب التي تعمل بذات الاستراتیجیة التي تقوم بھا "ببجي"، وھي الاقتتال بین المشتركین لفوز أحدھم في النھایة، مثل لعبة "فري فایر"، إلا أن لعبة "ببجي" تتیح المحادثة الصوتیة والكتابیة بین اللاعبین بین كل أنحاء العالم، وربما ھذا ما تخوف منه النظام السوري لعدم قدرته على مراقبة وضبط تلك المحادثات، التي من الممكن أن تتیح للسوریین الاتصال بأفراد من مختلف أنحاء العالم. وجاء حظر اللعبة بعد أیام قلیلة من إطلاق برنامج "نور خانم"، الذي یعرض على تلفزیون "سوریا" أغنیة "سوریا صارت ببجي"؛ الأغنیة الكومیدیة الساخرة التي تقارب الوضع في سوریة بالحالة العنیفة والھستیریة التي تصورھا لعبة "ببجي"، إذ تسرد الأغنیة كیف بدأت اللعبة مع بدایة التظاھرات السلمیة، وتشبه عناصر الأمن السوري باللاعبین في اللعبة، وأن ھمھم الوحید ھو قتل أكبر قدر ممكن من الأشخاص بشكل عشوائي للفوز، ونیل جیش الأسد المرتبة الأولى في اللعبة. ولاقت الأغنیة انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي لطابعھا الساخر والمؤلم في الوقت ذاته.
بعد ساعات من الحظر، اجتاح وسائل التواصل الاجتماعي غضب شعبي بسبب سیاسات التضییق التي تمارسھا الحكومة السوریة، وبدأ السوریون یستھزئون بالذرائع التي حظرت من أجلھا لعبة "ببجي"؛ فالبلاد تعاني مشاكل أكبر من الصراع والنقد القائم على ھذه اللعبة. وعقب ردود الفعل العنیفة للمستخدمین على وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ الخبراء في مجال المعلوماتیة والتقنیات بتسریب طرق لفك حظر اللعبة، وإمكانیة اللعب بھا عن طریق تغییرات بسیطة بإعداداتھا، لیكون ذلك تعبیراً عن استمرارھم بممارسة اللعبة، رغم الحظر المفروض كنوع من التمرد الشعبي.
وفي الیوم التالي للحظر، بدأت صفحات الأخبار الموالیة للنظام بنشر معلومات تفید بأن الحكومة السوریة بریئة من قرار الحظر، وإنما قرار الحظر كان من الشركة المصنعة للّعبة. وفي ما بعد نشرت أنه من الممكن أن یكون ھناك خطأ تقني من الشركة الأم أدى لتعطیل اللعبة في عدد من دول العالم، وكانت سوریة من ضمن تلك الدول، ومن المرجح أن تعود اللعبة إلى العمل خلال الأیام القادمة.




الرجاء الانتظار ...