الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    الجزائر: تزايد حالات الهجرة غير الشرعية وعائلات تبحث عن أبنائها المفقودين
    أرشيفية

    أحداث اليوم - عادت ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الجزائر لتتصدر واجهة الأحداث في الفترة الأخيرة، إذ تنطلق قوارب الموت محملة بالعشرات بشكل شبه يومي من سواحل الجزائر الشرقية الوسطى والغربية، والجميع يريد الوصول إلى الأرض الأوروبية، وهو الهدف الذي تنجح الأقلية في بلوغه، فيما تفشل الأغلبية، ويموت عدد منهم غرقا في البحر، مثلما جرى في الأيام الماضية، إذ توفي شابين من حي الرايس حميدو بالعاصمة، ضمن أكثر من عشرة شباب اختاروا ركوب البحر وقوارب الموت ولم يظهر عليهم أي خبر حتى الآن، فضلا عن العشرات من الشباب الآخرين الذين انطلقوا من شواطئ عنابة شرق العاصمة.

    تعيش العشرات من العائلات الجزائرية معاناة يومية منذ أكثر من أسبوعين، حزن ودموع وحرقة أمهات وآباء لا يعرفون مصير أبنائهم، ولعل حي الرايس حميدو بالعاصمة هو الذي أضحى هذه الأيام عنوانا لهذه المأساة التي تحمل اسم “الحراقة” والتي يقصد بها المهاجرين غير الشرعيين، أولئك الذين يرحلون ويحرقون كل شيء وراءهم، شباب في معظمهم دون حاضر ودون مستقبل، ولا أمل أمامهم سوى الوصول إلى (الإلدورادو) الأوربي. 13 شابا انطلقوا في جنح الليل، وركبوا قاربا من قوارب الموت، بعد أن باعوا كل شيء أمامهم وخلفهم ليجمعوا المبلغ الذي يدفعونه لصاحب الرحلة، والذي لا يقل عن 400 أو 500 يورو، وهو مبلغ ضخم بالنسبة لشباب عاطل عن العمل، القارب انطلق منذ حوالي أسبوعين، لتبقى العائلات دون أي خبر عن مصير أبنائهم، غير تلك التي تقول إن اثنين توفيا غرقا، وهو ما أدخل عائلتي الضحيتين في حزن عميق، فضلا عن بث الذعر والرعب في قلوب العائلات الأخرى، التي تطالب بمعرفة مصير أبنائها.

    الحزن أيضا يخيم على مدينة عنابة شرق العاصمة، هذه المدينة القريبة من الحدود التونسية، التي كانت على مدار سنوات نقطة انطلاق مفضلة بالنسبة للشباب المقبلين على الهجرة غير الشرعية، نظرا إلى قربها من الشواطئ الإيطالية، ونظرا إلى سهولة ركوب قوارب الموت بعيدا عن أعين خفر السواحل، وتعيش البلاد هذه الأيام على أعصابها بسبب عشرات الشباب الذين ركبوا أمواج البحر لكن رحلتهم انتهت بمأساة، بسبب سوء الأحوال الجوية، وانقلب القارب ووجد ركابه أنفسهم أمام خطر الموت، واضطر الذين نجوا ووصلوا إلى الشاطئ إلى السباحة لمدة تقارب الساعتين، قبل أن يتم إنقاذهم، في حين أن الآخرين لم يظهر عنهم أي خبر، لكن البحر لفظ جثة أحد هؤلاء وهو لاعب كرة قدم اختار أن يغامر بحياته من أجل بلوغ الأراضي الأوروبية، لكنه توفي غرقا.





    [02-12-2018 09:20 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع