الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    مشاريع نقل لتهويد فضاء القدس وطرقاتها

    أحداث اليوم - قال الخبير المقدسي بشؤون الاستيطان وحقوق الإنسان، المحامي سامي إرشيد، إن مشاريع القطار الهوائي والقطار الخفيف وشبكة المواصلات في القدس وحولها، تصب جميعها في مشاريع الأسرلة والتهويد التي بدأت إسرائيل بتنفيذها منذ احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967.
    وأشار، في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، الى التسريع في السنة الأخيرة، بتنفيذ عدة مشاريع خاصة في البلدة القديمة وحولها، لإطباق السيطرة الإسرائيلية وفرض واقع جغرافي وديمغرافي وتنظيمي وإداري، تقوم بموجبه إسرائيل بامتلاك جميع الأدوات والإمكانيات للسيطرة على القدس والبلدة القديمة خاصة.
    وبين أن هذه المشاريع لا تخدم المواطنين العرب، وانما لنقل العدد الأكبر من الإسرائيليين والسياح إلى منطقة حائط البراق، لافتا إلى أن مشروع القطار الهوائي يمتد من محطة القطار الأثرية التي أقيمت في أواخر القرن التاسع عشر في حي البقعة في القدس الغربية، ويصل إلى باب النبي داود ومن ثم إلى منطقة باب المغاربة، والمرحلة المقبلة من المشروع تتحدث عن تكملة من باب المغاربة إلى منطقة باب الرحمة ومن ثم إلى جبل الزيتون.
    ولفت إلى أن مسار القطار الهوائي كله يسير في فضاء القدس الشرقية وعلى حساب أراضيها، ولا يعود بأي فائدة تخدم سكانها الذين تجاهلهم المشروع تماما حين طرحه والبدء في تنفيذه، رغم أنه يأتي على حساب أراضيهم ويكشف عورات بيوتهم للعابرين فوق فضائها.
    وأشار ارشيد إلى أن التصدي لهذه المشاريع لا يقتصر على العمل القانوني فقط، وإنما يوجد دائما تحركات سياسية وعمل دبلوماسي ضمن القنوات الموجودة من خلال التحركات التي تقوم بها الوزارات والجهات المختصة في المملكة والسلطة الفلسطينية.
    من جهته، أوضح مدير مركز التعاون والسلام الدولي في القدس، الدكتور رامي نصرالله، أن مشاريع القطار الهوائي والخفيف والسريع تأتي كجزء من السياسة الإسرائيلية على ثلاثة مستويات، يهدف أولها لربط القدس مع تل أبيب بالقطار السريع يأتي لاعتبارات تجارية واقتصادية، وثانيا يهدف إلى ربط مستوطنات جنوب القدس وتعزيز الكتلة الإستطانية فيها، وعند اكتمال المستوى الثالث يكون قد أوجد شبكة طرق جديدة تربط مستوطنات شرق القدس مع مستوطنات جنوبها وشمالها بشكل يقطع أواصر التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها التي ستكون عبر أنفاق تحت شبكة هذه الطرق.
    من جهته بيّن مدير مركز القدس للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، زياد الحموري، أن سلطات الاحتلال قطعت شوطا كبيرا في مشاريع المواصلات والسيطرة الكاملة على المواصلات الفلسطينية، ومحاولات ربط كل ما يتعلق بالمواصلات بشبكة المواصلات الاسرائيلية بشكل كامل وبمواصفات اسرائيلية متكاملة من شروط موضوعة ومواقف مفروضة بالحركة والتوقيت، بحيث تم ضرب وسائط النقل الفلسطينية لصالح الإسرائيلية من ناحية السعر والسرعة ووجهة السفر، كجزء من المخططات الكبيرة للسيطرة على كل ما يتعلق بحياة المقدسيين، وتقييد كل ما يتعلق بمصادر أرزاقهم وحركتهتم وتنقلاتهم.
    ولفت إلى أن القادم أخطر ببرنامج القطار الخفيف الذي ستأتي بعض خطوطه من قلنديا إلى باب العامود، وجزء منه سيمر إلى مناطق بيت حنينا وشعفاط التي سيفتتح فيها خط موصل إلى قلنديا، في إطار تغييرات جذرية في الخطوط والشوارع التي ستغير معالم مدينة القدس.
    بدوره قال رئيس مجلس القدس للتنمية، سامر السنجلاوي، إن مشروع القطار الخفيف يأتي ضمن خطة شمولية تهدف إلى طمس المعالم الأثرية والدينية العربية الإسلامية لمدينة القدس، وتقديمها للسياح بمعالم مشوهة تعزز الرواية الإسرائيلية المزورة بأحقية وجودها في المدينة، مشيرا إلى أن خطورة المشروع يأتي بارتباطه بمشاريع الأنفاق والمتاحف والتهويد، كما أن له أبعادا أخرى في مصادرة الأراضي والاعتداء على حقوق الكيانات الفردية للمناطق العربية التي يمر عبرها، وبالتحديد في منطقة سلوان والمناطق الملاصقة لها في البلدة القديمة.
    فيما قال أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس، الدكتور موسى دويك، إن الاحتلال الإسرائيلي يعتبر هذا المشروع مشروعا قوميا بالدرجة الأولى، ولن يمر بكافة المراحل القانونية والتنظيمية، رغم أنه يعرف أن القدس مدينة محتلة وفقا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحتى فيما يتعلق بالتشريع واللوائح وإصدار قوانين وأنظمة جديدة، يجب أن يكون في أضيق نطاق ممكن، وأن يكون في صالح الشعب الخاضع للاحتلال.
    وفي تقرير "القدس في عيون الأردنيين- القدس والأقصى يتصدران أسماء المحال التجارية في المدن الأردنية"، بين مدير السجل التجاري في وزارة الصناعة والتجارة والتموين ناصر حوامدة، ان السجل التجاري يضم نحو الف اسم للقدس، ونحو 600 اسم للأقصى، وذلك منذ بدء العمل في تسجيل الأسماء التجارية العام 1953.
    وأشار الى الطلب المتزايد لهذه التسميات رغم أن الأسماء مغلقة بهذا الاتجاه، بحيث صار يتم طلب أسماء مركبة مثل أسوار القدس أو جبال القدس لإطلاقها في قطاعات عديدة.
    فيما قالت مدير مديرية حماية الملكية الصناعية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين، زين العواملة، إن عدد العلامات التجارية المسجلة التي تحمل كلمة القدس والأقصى تجاوزت الخمسين علامة تجارية مسجلة، مشيرة إلى الطلب المتزايد على تسجيل وحمل اسم القدس لشركات أردنية وفلسطينية، لأصناف متعددة وقد تكون أصناف خدمات أو منتجات.
    وأشار مدير دائرة التنظيم في أمانة عمان الكبرى، المهندس مازن الكردي، الى أن نظام التسمية والترقيم في الأمانة أطلق تسميات الشوارع في مدينة عمان باسم القدس ومقدساتها وشهدائها مثل شارع القدس وشارع بيت المقدس وشارع زهرة المدائن، وأيضا هناك أسماء تعود لشهداء في القدس الشريف.
    وأكد أن هذه التسميات جاءت لترسيخ مكانة القدس الشريف الدينية والتاريخية في وجدان وعقول الأجيال الأردنية.
    --(بترا)





    [09-10-2018 11:09 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع