الرئيسية
أحداث اقتصادية
أحداث اليوم - تولي الحكومة المصرية مسألة خفض الدَين العام اهتماماً كبيرا، للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، لا سيما بعد تضاعفه 5 مرات منذ ثورة يناير/كانون ثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
وتستهدف مصر خفض الدَين العام، كنسبة من الناتج المحلي إلى 91-92 في المئة في السنة المالية الجارية 2018 /2019، و97 في المئة في السنة المالية الماضية، المنقضية في نهاية يونيو/حزيران الماضي.
وتؤكد الحكومة المصرية أنها تبذل جهودها لخفض الدَين العام بمعدلات كبيرة، وفق تصورات تراعي الحفاظ على تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، وعدم زيادة نسب العجز بما يساهم في الوفاء بكافة الالتزامات.
ومع ذلك دائما ما يقول محافظ المركزي المصري، طارق عامر، ان «مستويات الدَين الخارجي وخدمته، لا تدعو للقلق على الإطلاق، وإن قدراتنا أكبر بكثير وتتحمل مزيدا من الديون».
واستناداً إلى بيانات البنك المركزي المصري، خلال 8 سنوات منذ نهاية 2010، فقد ارتفعت فوائد الدَين المصري العام ن من 104 مليارات جنيه (5.84 مليار دولار) في السنة المالية 2011/2012 إلى 146 مليار جنيه (8.2 مليار دولار) في السنة المالية التالية.
وصعدت فوائد الديون إلى 173 مليار جنيه (9.7 مليار دولار) في 2013/2014، و193 مليار جنيه (10.8 مليار دولار) في 2014/2015.
وواصلت فوائد الدَين الارتفاع لتصل إلى 243.6 مليار جنيه (13.6 مليار دولار) في 2015/ 2016، و316 مليار جنيه (17.7 مليار دولار) في 2016/2017، ونحو 437 مليار جنيه (24.5 مليار دولار) في 2017/2018. ومن المتوقع لها أن تبلغ 541 مليار جنيه (30.4 مليار دولار) في السنة المالية الجارية، وفقا لبيانات وزارة المالية.
في ديسمبر/كانون الأول 2010، (آخر شهر من حكم مبارك)، بلغ إجمالي الدَين العام المحلي في مصر 962.2 مليار جنيه (54 مليار دولار) بما يعادل 69.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وخلال تلك الفترة، بلغ إجمالي الدَين الخارجي لمصر 34.9 مليار دولار بما يعادل 14.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبذلك يكون مبارك، الذي أطاحت به ثورة يناير، ترك الحكم والدين العام لمصر (محلي وخارجي) يبلغ نحو 84.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الفترة بين إعلان مبارك تخليه عن الحكم مصر وتفويضه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد اعتبارا من 11 فبراير/شباط 2011، وحتى نهاية يونيو/حزيران 2012، ارتفع الدَين العام المحلي إلى 1.238 تريليون جنيه (69.5 مليار دولار) بما يعادل 73.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تراجع الدَين الخارجي إلى 34.3 مليار دولار بما يعادل 12.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وخلال فترة الـ18 شهراً التي تولى خلالها المجلس العسكري حكم مصر، ارتفع الدَين العام (محلي وخارجي) إلى 86.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
أما في فترة تولى محمد مرسي حكم مصر فقد ارتفع الدَين العام لمصر (محلي وخارجي) إلى 98.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وخلال السنة المالية 2013/ 2014، التي تولى فيها عدلي منصور الرئاسة المصرية، ارتفع الدَين العام المحلي إلى نحو 1.8 تريليون جنيه (101.1 مليار دولار) بما يعادل 85.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي نفس تلك السنة، تدفقت مليارات الدولار على مصر في صورة مساعدات عينية ومالية وودائع لدى البنك المركزي المصري من الدول الخليجية، في مقدمتها السعودية والإمارات.
ومع ذلك، ارتفع الدَين الخارجي لمصر إلى 46 مليار دولار، بما يعادل 15.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقُدر حجم المساعدات التي حصلت عليها مصر من دول الخليج، في صورة منح ومساعدات بترولية وودائع في البنك المركزي، نحو 23 مليار دولار خلال 18 شهرا، وفق تصريحات سابقة لوزير الاستثمار المصري الأسبق أشرف سلمان.
وبذلك، شكل الدَين العام المصري (محلي وخارجي) نحو 100.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
تقلد عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر رسمياً في الثامن من يونيو/حزيران 2014، وأعيد انتخاب السيسي مجددا لفترة رئاسية ثانية في يونيو 2018.
وخلال تلك الفترة، ارتفع الدَين العام المحلي إلى 3.536 تريليون جنيه (198.6 مليار دولار) بما يعادل 86.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي (في مارس/ آذار 2018)، وفق أحدث بيانات صادر عن المركزي المصري. كما قفز الدَين الخارجي لمصر إلى نحو 88.1 مليار دولار بما يعادل 36.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحاليا يمثل الدَين العام لمصر (محلي وخارجي) 123.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، حسب آخر أرقام متاحة صدرت في في نهاية مارس الماضي.



