الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    ترامب يحذر من دعم استضافة المغرب لكأس العالم!

    أحداث اليوم -

    أحداث اليوم - نجزم بأن الرئيس الامريكي دونالد ترامب سيدخل التاريخ بأنه اكثر زعماء امريكا، وربما المجتمع الغربي، كراهية للعرب والمسلمين، بغض النظر عن كونهم اغنياء او فقراء، موالين للولايات المتحدة او معادين لسياساتها، كما انه بات الاكثر تبنيا لظاهرة “الاسلاموفوبيا”، ويسخر كل طاقات بلاده وامكانياتها لتأجيجها.

    بعد تزعمه للعدوان الثلاتي الاخير على سورية ها هو يستعد للاقدام على خطوتين يجسدان ذروة عنصريته هذه ضد المسلمين والعرب، الاولى يوم 12 ايار (مايو) المقبل حيث سيعلن انسحابه من الاتفاق النووي مع ايران، اما الثانية فتلميحه بأنه قد يكون على رأس الاحتفالات التي ستقام في ذكرى النكبة (15 ايار) بمناسبة نقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة، وجميع هذه الخطوات المعادية تأتي لمصلحة العدوان الاسرائيلي على الامتين العربية والاسلامية، وبتحريض من الحكومة الاسرائيلية ولوبياتها في واشنطن واوروبا.

    كراهية الرئيس ترامب هذه بلا حدود، فبعد تهديداته العلنية والوقحة بسحب الحماية عن دول خليجية لا تخضع لاملاءاته الابتزازية المالية، وارسال قوات الى سورية، وتمويل قواته الموجودة هناك، ها هو يوجه سهام العداء المسمومة الى المغرب، الدولة التي تقف في خندق محور الاعتدال، وتقيم علاقات وثيقة مع امريكا والغرب.

    ففي تغريدة على حسابه في “التويتر” اكد دعمه لترشيح بلاده لاستضافة تصفيات كأس العالم النهائية عام 2026، وهذا امر عادي لا خلاف حوله، لكن المفاجيء بل وغير المتوقع من زعيم مثله يدعي تزعم العالم الحر، ان يهدد كل دولة تدعم الملف المغربي المنافس بوقف المساعدات المالية عنها، وقال بالحرف الواحد “من العار على الدول التي نساندها في كل الظروف ان تقاطع الملف الامريكي، وتساءل: لماذا يكون علينا مساندة هذه الدول التي لا تدعمنا؟”.

    معظم دول العالم، او كلها، تؤكد على التزامها بالفصل بين الرياضة والسياسة، ومحاربة اي توجهات عنصرية يمكن ان تفسد مسابقاتها، والكروية منها على وجه الخصوص، وكم من لاعب تعرض لعقوبات لانه اتهم بتبني توجهات عنصرية مقيتة، ولكن ماذا نقول عندما يكون الشخص المتهم هو رئيس الولايات المتحدة الامريكية؟
    هذه التهديدات تشكل خروجا على كل الاعراف الاخلاقية والكروية ايضا، وتنسف كل اصول المنافسات الرياضية الشريفة، وتجسد ابشع انواع الابتزاز والاستكبار.

    المغرب الذي يتقدم بالطرق الشرعية لتنظيم هذه المسابقة الكروية العالمية على ارضه، ويقدم كل الضمانات لانجاحها، يفعل ذلك لانه يستحقها، ويجد دعما قويا من دول العالم الثالث، والعرب والمسلمين خاصة، فهذه المسابقة لم تُنَظم في القارة الافريقية الا مرة واحد في جنوب افريقيا عام 2010، وهذا امر معيب على الصعد كافة.

    هذه الخطوة المغربية يجب ان تحظى بكل الدعم الذي تستحقه خاصة بعد التهديدات الامريكية الابتزازية هذه، وقد احسنت دول الاتحاد الافريقي بإصدارها بيان يؤكد دعمها للمغرب، وكذلك فعلت فرنسا.

    نطالب الدول العربية والاسلامية بأن تحذو حذو الجزائر التي ترفعت عن كل خلافاتها مع جاراتها المغربية، ووضعتها جانبا، واعلنت مساندتها ودعمها للملف المغربي، والتصويت لصالحه في انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم في 13 حزيران (يونيو) المقبل التي ستتمخض عن تحديد الدولة التي تستضيف نهائيات كأس العالم عام 2016 في تزامن مع انطلاق دورة موسكو.

    الرد على عنصرية ترامب، وكراهيته للعرب والمسلمين، يجب ان يأتي من خلال رفض الابتزاز والتصويت لصالح المغرب، واي دولة تصوت لصالح امريكا تقف في خندق هذه الكراهية البغيضة وتشجعها، او هكذا نعتقد في هذه الصحيفة.
    “راي اليوم”





    [28-04-2018 06:17 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع