الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    معسكران سعوديان الاول : يمدح ابن سلمان والاخر السعودية "بقرة حلوب"

    أحداث اليوم - فور استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضجّت منصّة التواصل الاجتماعي، موقع التدوينات القصيرة "تويتر" بصور اللقاء، وسارعت وسائل إعلام السعوديّة المحليّة والدوليّة لتناقل التصريحات والصور التي تجمع الأمريكي بالسعودي، والتركيز على بعض التصريحات بعينها، وأهميّة ما قام به بن سلمان لبلاده، ودليل ذلك جلوسه أمام أقوى رئيس دولة في العالم.
    مواقع الصحف المحليّة “طربت” لتصريح ترامب، والذي قال فيه سترون ماذا سأفعل خلال شهر لإيران، وتنويه ترامب لقمّة الرياض والتي عاد بطبيعة الأحوال منها مُحمّلاً بالأموال قائلاً: “قمّة الرياض شهدت أروع الاجتماعات التي عقدتها”، هذا بالإضافة إلى إشارة ترامب إلى الصداقة العظيمة التي تربطه مع ابن سلمان، أما بالنسبة لولي العهد السعودي فأبرزت الصحف تأكيده على قدم العلاقة مع الأمريكي، وهذا الأساس القوي والعميق.

    واستعرضت بعض الحسابات المُوالية للأمير بن سلمان، صورة لما عُرف ب"كتالوج" أسلحة يُمسك به ولي العهد، ويقوم ترامب بالشرح عليه، وعنون حساب موقع "أخبار السعوديّة" الصورة: "ترامب خلال استعراضه نماذج للأسلحة، والمعدات العسكريّة، التي تشمل صفقات أسلحة"، ويبدو أن بن سلمان سيضع في الخزينة الأمريكية مليارات جديدة، تحت عُنوان صفقات أسلحة.

    محمد بن سلمان، سيعود مُباهياً إلى بلاده يقول ضابط عسكري مُتقاعد في الجيش السعودي من عائلة القحطاني (رفض ذكر اسمه) في حديث "لرأي اليوم" بصفقات الأسلحة التي يستطيع أن يشتريها، بالرغم من الأصوات المُتعالية في الكونجرس لمنعه شِراء السلاح الأمريكي، والمُتسبّب في قتل أطفال اليمن، وبهذا تنحصر المكانة السعوديّة يقول الضابط في شراء الأسلحة، وهو أمر مُعتاد برعت فيه القيادات السعوديّة المُتوالية عبر 80 عاما، كون المملكة حليف استراتيجي.

    الصحافي السعودي أحمد التميمي، يقول أن الأمير محمد بن سلمان، يُفضّل الزخم والعواصف الإعلاميّة في أي فعل سياسي وعسكري يُقدم عليه، فتراه يختار كُل ما يُمكن له أن يُحدث ضجّة إعلاميّاً، مع العلم بحسب التميمي بِدءاً من عاصفة الحزم، مروراً بالانفتاح، وانتهاءً بالاعتقالات الداخليّة والخارجيّة، ترتّب عليها نتائج سلبيّة، على عكس ما وصفه بالتزوير في وسائل إعلامنا، وفي الحقيقة يقول التميمي خلفه وسائل إعلام وامبراطوريّات تستطيع “تلميع” وتفخيم مُنجزاته، ومنصّات تواصل يسخرها للتحكّم وتغيير الرأي العام.

    آلاف من التغريدات رصدتها "رأي اليوم" في الوسم المُتصدِّر قائمة "الترند" السعودي "محمد بن سلمان يلتقي ترامب"، والتي هامت في عشق الامير بن سلمان، وأفرطت في مديحه، فالممثلة ريم عبدالله قالت: "‏‎هيبة ‎ولي العهد تُجسّدها هذه الصورة عند مصافحة ترامب: نظرة شموخ، كاريزما القائد وحضور الواثق، ورسالة مفادها: "مصالح السعودية فوق كل اعتبار"، الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط سلمان الدوسري علّق بالقول: "‏الذكاء أن تقنع أقوى دولة في العالم بقوة وأهمية وتأثير بلادك، هل لديكم شك أن محمد بن سلمان نجح في ذلك؟!

    نُشطاء ممن وصفوا أصواتهم بصوت العقل كالناشط محمد العنزي، حذّروا من كم تلك الأسلحة فهي مُؤشّر على حرب قادمة لا هيبة ولا ما يحزنون، أما ناشطة حقوق المرأة سارة الغامدي فشبّهت بلادها بالبقرة الحلوب، التي يحلبها ترامب كل ما شاهدها، أو التقى بها بالأحرى، أما سعيد الصيعري أستاذ العلوم السياسيّة أكّد أن صفقات الأسلحة لا تنفع أمام سُرعة تخصيب إيران وحُصولها على القنبلة النوويّة، بعد فرحنا بانفراط عقد الاتفاق النووي معها، فبلادنا لا تملك إلى الآن حتى مفاعلات للاستخدام السلمي.

    في العربيّة السعوديّة يرى مراقبون، أن هناك مُعسكَرين، الأوّل يرى في التحالف وحتى الاعتماد على الحليف الأمريكي هو قمّة العقل، والرجاحة، وهو الطريق المُوصل للقضاء على إيران، مع إتمام الطريق نحو تطبيع مُتكامل مع إسرائيل، وإيجابيّة بن سلمان نحوها، والتي عبّر عنها الأخير في مُقابلته مع القناة الأمريكيّة، وهي وجهة نظر محمد بن سلمان التي يرى فيها طريقه المُعبّد لحُكم المملكة حتى "الموت".

    أما المُعسكَر الثاني وهو صوت مُغيّب، يُعارض غالبيّته في الخارج، أو يقبع في السجون، فهو يرى كما يقول مراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكيّة بارعة في التخلّي عن حُلفائها، وأموال الحليف السعودي وحدها من ترفع أسهمه عن إدارة ترامب الذي يحكم بعقليّة التاجر، وعاجِلاً أم آجلاً ستظهر معالم هذا الفخ، الذي عُنوانه الدائم "البعبع الإيراني"، وحتى وإن كان ترامب جادّاً في القضاء على إيران التي يعتبرها بمثابة عدو، فستكون السعوديّة هي أول من سيوضع في وجه المدفع، فبالنهاية السعوديّة وإيران وجهان لعملة دين إسلامي. رأي اليوم





    [21-03-2018 11:42 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع