الرئيسية
أحداث دولية
أحداث اليوم - ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" على موقعها الالكترونيّ، أن اللجنة الوزارية المعنية بشؤون التشريع ستصوّت يوم غدٍ الأحد على قانون ضمّ الضفة الغربية الذي تقدّم به أعضاء كنيست من حزبي "الليكود" و"البيت اليهودي"، فيما يُرجّح أن يرفضه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على حدّ تعبير المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب.
وعُلم أنّ وزراء حزب "البيت اليهودي"، بقيادة وزير التربيّة والتعليم، نفتالي بينيت، سيؤيدون القانون، ونُقل عن مصادر في الحزب قولها إنّ الحكومة الحالية مُطالبة اليوم بأن تفعل الفعل اللازم، كما شرّعت حكومة بيغن القانون الإسرائيليّ في هضبة الجولان العربيّة السوريّة في العام 1981.
بدوره، تابعت الصحيفة العبرية المُقرّبة جدًا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال رئيس حزب "المعسكر الصهيونيّ"، آفي غباي، تعليقًا على المشروع الذي سيُطرح غدًا الأحد: عشية قرار الشرطة المتعلّق بقضايا الفساد الخطيرة والشبهات الشديدة بشأن تلقي نتنياهو رشوة مالية تُضاف اليوم رشوة سياسية: الأرض مقابل الفساد، أيْ رشوة ضمّ. هذه هي الصفقة.
وتابع غباي قائلاً: أما مستقبل الدولة؟ نتنياهو مستعد لأن يبيع الأغلبية اليهودية مقابل البقاء السياسيّ، وأضاف: فليعلم كل أعضاء الائتلاف أنهم إذا ما ساهموا في هذا التشريع الخطير والفاسد، فإنّ التاريخ لن يغفر لهم والجمهور سيُحاسبهم، على حدّ تعبيره.
وكان حزب الليكود الحاكم في إسرائيل أقرّ في أواخر كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي بالأغلبية الساحقة على مشروع قرار يقضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وضمها إلى إسرائيل.
وجاء التصويت خلال المؤتمر العام للجنة المركزية لليكود الذي يتشكل من 3700 عضو، ومن المتوقع أن يعمل الحزب الحاكم على تمريره في الكنيست فيصبح قانونًا.
وانعقد المؤتمر تحت شعار "هم يكتبون عن السيجار ونحن نكتب التاريخ"، في إشارة إلى أنّ الهدف هو دعم زعيم الحزب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي تلاحقه تحقيقات بشبهات الفساد.
وجاءت الدعوة بعد توقيع أكثر من تسعمائة من الأعضاء على عريضة تطالب بعقد المؤتمر، ولترسيخ قرار الرئيس الأمريكيّ دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وفي حال إقرار الكنيست للقانون فإنّه يعني القضاء بصورة نهائية على خيار حلّ الدولتين، وسيكون السقف الذي ستقترحه إسرائيل على الفلسطينيين في أحسن الأحوال هو الحكم الذاتي.
في سياق ذي صلة، أصدر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، تقريرًا حول تزايد ظاهرة المطالبة بفرض السيادة الإسرائيليّة على مناطق الضفة الغربية، وذلك في أعقاب مصادقة حزب "الليكود"على مشروع قرار يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيليّة على كل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن قرار ضم إسرائيل للأراضي المحتلة عام 1967، سيؤدي إلى فتح العديد من الجبهات على الصعيد السياسي والدبلوماسي والأمني. وأكد التقرير ارتفاع أصوات السياسيين الداعين في الآونة الأخيرة، إلى فرض السيادة الإسرائيليّة على كامل مساحة الضفة الغربية.
ولفت تقرير المعهد الذي يترأسه رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين، إلى أنّ المقترحات المقدمة بشأن فرض السيادة عادة ما تستند إلى دوافع أيديولوجية، أوْ المطالبة بدعم حقوق المستوطنين الذين يعيشون في هذه المناطق، فيما يعدّ المجتمع الدولي كامل الأراضي الواقعة في الضفة الغربية بما فيها شرق القدس، أراض محتلة وليس لإسرائيل أي حق في ضمها، وبناء على ذلك لم يتم الاعتراف بضم القدس المحتلة، والمجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة، لا تعدّ الأراضي المحتلة في القدس جزءً من دولة إسرائيل.
ورأى التقرير أنّ المشكلة الرئيسية الكامنة في فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية أو أجزاء منها، هو تجاهل آثار هذه التدابير على الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المنطقة وعلى مستقبل السلطة الفلسطينية، والآثار المترتبة على إسرائيل داخليًا ودوليًا.
وأشار إلى أنّ قرار فرض السيادة على المنطقة (C) سيترتب عليه منح الإقامة الدائمة لـ 200 إلى 300 ألف فلسطيني، مع جميع الحقوق المترتبة عليها بما في ذلك حرية التنقل والحق في التأمين الوطني والحصول على الجنسية الإسرائيلية، مرجحا ألّا يحصلوا على أي حقوق مثل سكان القدس الأمر الذي اعتبره مشكلةً بحدّ ذاتها، على حدّ تعبير المركز الإسرائيليّ للدراسات الإستراتيجيّة




الرجاء الانتظار ...