الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - يستذكر الاردنيون اليوم الخميس التفجيرات الارهابية التي ضربت ثلاثة فنادق في عمان في العام 2005، وهم اكثر تمسكا بقيم التسامح والاعتدال التي تنتهجها بلادهم منذ تأسيس الدولة التي تمضي قدما في تحصين المجتمع والفرد على حد سواء، وهو ما اسهم في منعة الاردن امام طوفان الارهاب والطرف الذي يضرب المنطقة.
وأودت الهجمات الارهابية على الفنادق بحياة 60 شخصا واصابة نحو 200 اخرين.
الفايز
وبين رئيس مجلس الاعيان فيصل عاكف الفايز، ان هذا العمل الارهابي الجبان(...) لن يزيدنا الا اصراراً وصلابة في التصدي لهذه الأخطار، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأردن سيبقى حصنا منيعا في وجه قوى البغي والشر، وواحة أمن واستقرار.
وقال: «اننا مطالبون اليوم، بتعزيز جبهتنا الداخلية، وتوحيد صفوفنا خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، من اجل التصدي لخوارج العصر، ومختلف قوى التشدد والارهاب، فالأردن يواجه تحديات كبيرة، وخطر الارهاب يحيط بنا من كل جانب، الأمر الذي يحتم علينا جميعا مسؤولية الحفاظ على أمن وطننا الاغلى والاعز».
وأضاف :»اننا في مجلس الاعيان، نتقدم من قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وشعبنا الاردني الحر بأحر التعازي لذوي الشهداء، وندعو من الله جلت قدرته، ان يحتسب الشهداء مع الانبياء والصديقين في العليين، وان يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه».
عاطف الطراونة
واعتبر رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، في ذكرى تفجيرات عمان أننا كأردنيين توحدت صفوفنا تجاه قوى الشر والإرهاب على مختلف المستويات»، مشيراً إلى أن الأردن كان قد أعلن في مختلف المحافل والهيئات الدولية موقفه الحازم والرافض لكل أشكال الإرهاب على أي بقعة في العالم.
وقال إن «الأربعاء الأسود» الذي شهدته العاصمة عمان في ذلك التاريخ، جعلنا نقف وبكل قوة خلف الأجهزة الأمنية دون مواربة أو تردد في اتخاذ موقف معلن بحربنا المستمرة على قوى الشر والظلام،التي تحاول أن تكسر اردتنا في الحياة، مؤكدا بنفس الوقت فخرنا واعتزازنا بصلابة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة في دحر الإرهاب وأزلامه، رغم ارتفاع وتيرة الأحداث التي تشهدها المنطقة من جهة، وتعرض الأردن للعديد من المحاولات الإرهابية «الفردية» التي باءت بالفشل نتيجة يقظة وتنسيق الأجهزة المعنية من جهة أخرى.
ودعا الطراونة إلى ضرورة رص الصفوف بين جميع فئات الناس، وتحصين الجبهة الداخلية، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وأمان الوطن الغالي.
وزير الاوقاف
واستذكر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور وائل عربيات الضحايا الأبرياء وقال إن هذه المناسبة «لن تزيدنا إلا عزيمة وصلابة في مواجهة الفكر المتطرف وأصحابه».
ولفت إلى أن الهاشميين هم أصحاب رسالة الإسلام وحماتها، فقد جاءت رسالة عمان لتصحح المفاهيم وتخاطب العقول برسالة الإسلام السمحة التي تدعو للمحبة وقبول الآخر والعيش المشترك.
وقال إن وزارة الأوقاف قد عملت على حماية الخطاب الديني من الإغتيال من أصحاب الفكر المتشدد، وذلك بإعادة مكانة المسجد في المجتمع.
العين يوسف الجازي
و بين رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الاعيان، العين يوسف الجازي، أن الأردن مستمر في حربه على التطرف على مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى التزامه بمكافحة الإرهاب في مختلف الظروف وعلى أي أرض كان، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الأمنية الأردنية تتوازى وتتناسب مع حجم التهديدات التي تواجه المنطقة برمتها، معولاً على قدرات وإمكانيات الأجهزة الأمنية الأردنية في تحديد حجم التهديد وطبيعة الظروف التي نعيشها في ظل هذا المحيط الملتهب.
ودعا إلى أهمية التماسك والتكاتف من أجل حماية الأردن والوقوف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة والأجهزة الأمنية الوطنية.
العين كمال ناصر
من ناحيته، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان الدكتور كمال ناصر، إن الأردنيين ملتفون خلف القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية في مواجهة مختلف التحديات التي تحيط بالمنطقة، ولا سيما الإرهاب الذي تتصاعد وتيرته بين فترة وأخرى، مشيراً إلى أن الإرهاب يعد من أهم عوائق التنمية والتقدم للشعوب بصورة عامة.
ولفت إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان قد تطرق في سلسلة الأوراق النقاشية، بأن الأردن دولة مدنية تطبق الدستور بكل ديمقراطية وشفافية،مؤكدا أن رسالة عمان كرست الوسطية والاعتدال كصورة مشرقة لرسالة الإسلام السمحة، ونبذت التطرف والإرهاب بمختلف أشكاله، داعياً في الوقت ذاته إلى الإستمرار ببناء أردن مدني ديمقراطي لمكافحة الإرهاب والتصدي له بكل حزم وقوة.
حسن المومني
استاذ الدراسات الاردنية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني قال ان هذه الذكرى بينت أن الاردن أكثر منعة في مواجهة الارهاب، وعززت الذاكرة الجمعية الاردنية القائمة على مبادئ التسامح والخطاب الاعتدالي، وفيها دروس انعكست على الاداء الاردني بشكل ايجابي عند التعاطي مع الارهاب والتطرف.
وأشار الى انه في السنوات الاخيرة شهد العالم عددا من الاحداث الارهابية، بينما بقي الاردن سالما معافى منه، ذلك ان الاردن استطاع ان يكون الحل لا المشكلة في مواجهة الارهاب في مختلف المجالات التعليمية والفكرية والارهابية.
وأضاف أنه بالرغم من الحوادث التي حصلت في الاردن ، إلا أن تعاطيه واحتواءه لما حدث يعبّر عن نجاح بامتيازات، مؤكدا أن الاردن نجح في مواجهة الارهاب، ويعود ذلك الى عوامل نجاح في مقدمتها وضوح رؤية القيادة الهاشمية في مكافحة الارهاب والتطرف وتجفيف منابعه، ووعي المواطنين وإذكاء الروح في التصدي للارهاب بمختلف أشكاله، والخطوات التي أخذها الاردن في الجانب العسكري والامني والتفكيري والتعاون الدولي.
.. ومحطة تؤكد صلابة الأردن في تحدي الإرهاب
السلط - فارس الزعبي
استذكرت فعاليات رسمية واهلية من ابناء مدينة السلط، ذكرى احداث تفجيرات عمان بقلوب تعتصرها مشاعر الألم الممزوجة بمواقف الثبات والقوة والارادة في مواجهة اشكال الارهاب والتطرف كافة.
وقال وزير الاوقاف الاسبق الدكتور هايل عبد الحفيظ « ان تفجيرات عمان عكست الصورة المشرقة لتلاحم وتكاتف ابناء المجتمع الاردني ولم تنل من عزيمته بل زادت من ارادته واصراره في مواجهة الفكر المتطرف»، لافتا الى الدور المحوري الذي قدمه الاردن على المستوى المحلي والاقليمي للقضاء على الارهاب ودحره.
وقال مدير شرطة محافظة البلقاء العميد الدكتور عمار القضاء « ان الحدث المشين الذي قام به زمرة خارجة عن القانون خلال تفجيرات عمان لا ينتمون للانسانية بصلة، يدل على مدى ضعفهم وقلة وعيهم وادراكهم»، مؤكدا ان الاردن قد ساهم وبشكل مؤثر في الحد من الارهاب والتطرف من خلال البرامج التوعوية الارشادية.
وقال الدكتور عبد الله سرور الزعبي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية « إن ذلك اليوم المشؤوم كان أليما وحزينا، حيث تعرضت عاصمتنا الغالية لتفجيرات ارهابية من مجرمين لا يمتون للإسلام ولا لأي ديانة بصلة، وشكل صدمة وحزنا لكل بيت واسرة اردنية، ولكننا والحمد لله خرجنا أقوياء خلف قيادتنا الهاشمية والجيش العربي المصطفوي والأجهزة الامنية.
واضاف الزعبي، إننا في جامعة البلقاء التطبيقية نعمل على ترسيخ المفاهيم الوطنية التي تعزز منظومة الولاء والانتماء للوطن وقيادتنا الهاشمية، مشيرا الى إدراج مادة المواطنة والقانون والمجتمع من وحي رسالة عمان، لاستذكار أرواح الشهداء الذين قضوا في الاربعاء الاسود، وكذلك شهداء الوطن الذين سقطوا دفاعا عن الوطن والامة ومقدساتها.
وقال رئيس مجلس اللامركزية في البلقاء موسى العقاب العوامله « ان الأردن وبفضل قيادته الهاشمية وجهود الأجهزة الأمنية والوحدة الوطنية كانت السبيل الوحيد في الحفاظ على أمن الاردن في ظل وقوعه في محيط مضطرب»، داعيا إلى ترسيخ الوحدة الوطنية والوقوف خلف الأجهزة الأمنية في جهودها لمكافحة كافة المخططات التي تسعى للنيل من أمن الاردن واستقراره.
واشارت عضو مجلس بلدية السلط الكبرى الزميلة ابتسام العطيات «ان ذكرى تفجيرات عمان التي اودت بحياة الابرياء جاءت على غفلة ومباغتته من قبل زمرة جبانة دنست ارض الاردن الطهور»، معتبرة ان تماسك وصلابة المجتمع الاردني قد دحر العديد من المخططات الاجرامية الساعية لزعزعة امن وامان وطنهم.
تشريعات لتحصين المجتمع من آفة الإرهاب
بعد اقدام الارهابيين على ارتكاب جريمتهم البشعة في فنادق عمان الثلاثة بدأ الاردن بوضع استراتيجية تشريعية متكاملة لمواجهة الارهاب الخارجي من خلال اقرار منظومة من التشريعات والتي من ابرزها قانون منع الارهاب الذي اقر عام 2014 والذي يهدف وفق الاسباب الموجبة الى منع الاعمال الارهابية التي ترتكب بدوافع مختلفة وتستهدف الممتلكات العامة والخاصة وسلامة المجتمع.
واشارت الاسباب الموجبة انه يأتي لمواكبة التشريعات الجزائية الحديثة المعنية بمكافحة ظاهرة الارهاب بما يتفق واحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالتصدي لهذه الظاهرة والتي صادقت عليها المملكة.
كما اقر مجلس الامة بشقيه- النواب والاعيان- القانون المؤقت لسنة 2010 القانون المعدل لقانون مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب بهدف منع تمويل الارهاب.
وتؤكد الاسباب الموجبة للقانون انه بسبب الخطورة الاجرامية العالية لجرائم تمويل الارهاب ولغايات التوسع في نطاق التجريم ليشمل صوره المتعددة ارتباطا وتمويلا وتنفيذا او شروعا بها وللتأكيد على اعتبار جريمة غسل الاموال جريمة مستقلة عن الجريمة المتحصل منها المال، كما تشير الاسباب الموجبة الى انه لأهمية هذا الموضوع من جميع جوانبه المختلفة ولتوافر حالة الضرورة التي تستوجب اتخاذ تدابير لا تحتمل التاخير.
كما تم تعديل قانون محكمة امن الدولة الذي جاء انسجاما مع التعديلات الدستورية لسنة 2011 والتي تحظر محاكمة اي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين باستثناء جرائم الخيانة والتجسس والارهاب والمخدرات وتزييف العملة.
وحرص التعديل على استثناء قضية الارهاب من المحاكمة في القضاء العادي وابقتها من اختصاص محكمة امن الدولة لخطورة الارهاب على المجتمع.
كما اقرت تشريعات اخرى مثل قانون منع الاتجار بالبشر وقانون معدل لقانون العقوبات وجميعها تهدف الى حماية المجتمع من الارهاب وتحصينه من الارهاب. "الرأي"




الرجاء الانتظار ...