الرئيسية
أحداث اقتصادية
أحداث اليوم -
خاص - أعلن الشريك الاستراتيجي في شركة البوتاس العربية شركة بوتاشكورب (PotashCorp) قبل مدة نيتها بيع حصصها بشركة البوتاس ، بذريعة أن الشركة الأم للشريك الإستراتيجي في شركة البوتاس العربية بي سي إس جوردان (PCS Jordan LLC) وهي شركة بوتاشكورب (PotashCorp) قررت الإندماج مع شركة أجريوم (Agrium) وهي شركة كندية أخرى متخصصة في مجال الأسمدة. وكنتيجة لعملية الإندماج يتوجب على كل من شركة بوتاشكورب (PotashCorp) وشركة أجريوم (Agrium) ، شريطة الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية بقوانين مكافحة الإحتكار (Anti-Trust) في العديد من الدول ومنها الولايات المتحدة وكندا والصين والهند والبرازيل.
وقد أصدرت هيئة التنافسية الهندية موافقتها على عملية الإندماج وذلك بشرط قيام شركة بوتاشكورب (PotashCorp)ببيع حصصها في إستثماراتها العالمية ومن ضمن تلك الإستثمارات حصة الشركة في شركة البوتاس العربية، وشركة البوتاس الإسرائيلية (ICL) وشركة إس كيو إم (SQM) التشيلية.
هذه الخطوة طرحت الكثير من التساؤلات والتخوفات حول بيع الشريك الاستراتيجي للحكومة بشركة البوتاس لحصته ، علما أن الوضع المالي والاقتصادي للشركة قد تحسن أضعاف المرات ، عما كانت عليه الأوضاع عندما كانت ملكية الشركة حكومية بالكامل.
الزميل والمحلل الكاتب عصام قضماني أجاب عن الكثير من تلك التخوفات خلال حديثه لـ" أحداث اليوم " حيث قال خيار البيع لأعلى سعر لن يهتم البائع بهوية المشتري , من الناحية الفنية والإستراتيجية ما قد يتيح دخول شركاء جدد من بينهم
ماليون يسعون الى الربح في شركة باتت تشكل جائزة كبرى لأي مهتم نظرا للنجاحات التي حققتها بفضل الشريك الإستراتيجي الذي تولى طيلة مساهمته في الشركة مهام تطوير الإنتاج والتسويق لقدرته على النفاذ الى الأسواق والإدارة المالية.
وأضاف "ينبغي التذكير أنه خلال رحلة البحث عن مشتر لحصة الحكومة في شركة البوتاس العربية كان الهدف هو جلب شريك إستراتيجي يساعد في تطوير الإنتاج وزيادة وفي إستثمار العوائد فنيا , ويساهم في تسويق الإنتاج في إستغلال لنفاذه الى الأسواق التي كانت ربما مستعصية على الشركة في وقت ما , وقد نجحت الحكومة فعلا في إستقطاب الشريك الكندي الذي يتمتع بكل هذه الإمتيازات ,ما يعني بالضرورة إستمرار حاجة الشركة لمثل هذا النوع من الشركاء الإستراتيجيين .
حصة الشريك الكندي المطروحة للبيع في شركة البوتاس العربية لا تخص الشريك فقط , بل هي بالغة الأهمية بالنسبة للأردن , نظرا لما تمتاز به من حساسية إستثمارية وإقتصادية وصناعية بالغة الأهمية ونظرا لتأثيرها الكبير في مجمل الصناعات التعدينية الأردنية وإمتدادها الإجتماعي ما يعني أن ترك عملية البيع دون تدخل من جانب الحكومة سيكون بمثابة خطأ إستراتيجي لن يكون ممكنا إستدراكه".
وبيّن أن الشركة وحليفتها كيمابكو جائزة كبرى لأي مستثمر مالي , لكنها هدف إستراتيجي لشركات صناعة البوتاس في المنطقة والعالم , الدخول اليها سيكفل سيطرة مناسبة في الأسواق العالمية وخصوصا من منافسين قريبين , كذلك فإن وضعها المالي مثير للشهية فلديها نقد في البنوك يناهز 250 مليون دينار إضافة الى نحو 50 مليون دينار إحتياطي إجباري و80 مليون دينار إحتياطي إختياري وأرباح مدورة تصل الى 558 مليون دينار ولا تلتزم الشركة بأية ديون داخلية ولا خارجية وأن جميع إنتاج الشركة مباع حتى حزيران العام القادم , في ظل إرتفاع أسعار البوتاس بواقع 15 دولارا للطن ونترات البوتاسيوم بواقع 50 يورو للطن عن العام الماضي".
وأشار قضماني ةالى ضرورة التدخل الحكومي و قيام الحكومة بشراء حصة الشريك الكندي ، وذلك من خلال ذراعها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التي تملك أسهما لا بأس بها في الشركة .
ولفت قضماني الى أن البوتاس العربية بحاجة لبقاء شريك استراتيجي أي يعنى بتطوير صناعة البوتاس وجودتها ، وليس شريكا ماليا يهتم فقط بالأسعار والأرباح ، مشددا على أنه يفترض أن يقوم الشريك الاستراتيجي للحكومة بإعلامها مسبقا ببيع حصته ، و أن يتم طرح ذلك بعطاء تام ، ولكنه للأسف لم يتم حتى اللحظة ، وخالف الشريك الاستراتيجي القانون وقام بإعلان البيع دون علم الحكومة.
ودق قضماني ناقوس الخطر محذرا من امكانية تسلل اسرائيليين بأية طريقة الى شركة البوتاس العربية ، لافتا الى أنه في حال لم تشتر الحكومة حصة الشريك الاستراتيجي ، سيتم بيعها و يحوز عليها الشريك المالي الذي سيدفع المبلغ الأعلى أيا كانت جنسيته ، والإسرائيليون بلا شك لديهم الإهتمام الأول بذلك.




الرجاء الانتظار ...