الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    طلاب على مقاعد متهالكة في فصول مجمعة ومكتظة - صور

    أحداث اليوم -

    ’’في قرية الرياض التابعة لقضاء بيرين غرب مدينة الزرقاء، يقصد الأطفال كل صباح مدرسة وحيدة، لتلقي تعليمهم الأساسي، يلتحقون بصفوف مجمعة، حيث تنقسم كل غرفة صفية إلى فصلين يضما تلاميذَ من مرحلتين مختلفتين.

    بلغ عدد طلاب المدرسة الإجمالي عام 2017 (130) طالباً وطالبة، مقسمين على 3 غرف تضم ستة صفوف، إذ يصل عدد التلاميذ في الغرفة الواحدة إلى 43 طالباً وطالبة، وتفتقر المدرسة إلى ساحات اللعب والمرافق، ويغطي سقف بعض الحجرات فيها الصفيح.

    بداية كل حصة، يُخرج الطلاب كتبهم، ويهمّ المعلم بتقسيم السبورة إلى نصفين، ويشرح بالتناوب حتى تنتهي الحصة.

    لا يعتبر نظام التجميع جديداً في الأردن، كما أنه نظام معتمد عالمياً في المدارس ذات الأعداد القليلة، لكنّ انفجار أعداد الطلبة أدى إلى اكتظاظ الصفوف، مما صعّب مهمة المعلم الذي يدير صفاً من مستويين، في ظل ضعف المرافق، ونقص المدارس، الأمر الذي فاقم المشكلة، وجعلها أكثر تعقيداً.

    وتتركز المدارس ذات الفصول المجمعة في القرى البعيدة، وفي مناطق البادية الأردنية، ولا توجد إحصائيات تحدد عددها في آخر عامين، بحسب مدير إدارة التخطيط والبحث التربوي في وزارة التربية والتعليم صالح الخلايلة.

    وبلا شك، فإن ازدياد أعداد الطلبة خلال العامين الأخيرين حتى تجاوزت الطاقة الاستيعابية للصف الواحد، جعل من المعجز أن يتمكن المعلم من إعطاء كل طالب حقه، وخاصة الصف الأول الذي يحتاج لتهيئة واهتمام أكبر.

    وبحسب نظام وزارة التربية والتعليم فإن الصفوف المجمعة يجب أن تضم 15 طالباً في المرحلة الأساسية بحد أقصى.

    يقول معلم أثناء جولة ميدانية على مدارس ذات فصول مجمعة لـ" أحداث اليوم " : "عادة ما يجئ الأطفال في سنتهم الأولى لديهم الكثير من المخاوف، وضعف المهارات التي تحتاج إلى تعامل خاص، لكن وجود 45 طالب في غرفة صفية واحدة، نصفهم من الصف الأول والنصف الآخر من الصف الثاني، هذا سيحول دون إعطاء كل طالب حقه في الحصّة الدراسية، ولن يتمكن المعلم من منح الوقت الكافي للطالب الذي يحتاج إلى شرح أكبر مثلاً".

    ويؤكد السيد "ص.ز" (أب لتلميذتين في مدرسة الرياض المجمعة) أن فعالية هذه الصفوف متدنية، وقد يصل الطالب إلى الصف السادس دون أن يتمكن من المهارات الأساسية، وهنا تبدأ مشكلة جديدة في المرحلة الدراسية اللاحقة، على حد قوله.

    ويضيف: "عندما يبدأ المعلم بالشرح لطلاب صف معين سيتشتت الآخرون، وربما يفتعلون الفوضى، ما يربك المعلم، ويقلل الاستفادة من الحصة الدراسية، لذلك أشعر أنني أعيش في دوامة، مجرد أن أنهي عملي أهمّ بتدريس بناتي لفترات طويلة".

    بحسب بيانات وزارة التربية والتعليم، فقد وصلت الطاقة الاستيعابية للصفوف في بعض المدارس الحكومية إلى 65 طالباً، مطلع العام الحالي.

    وينعكس هذا الاكتظاظ على جودة العملية التعليمية، وتراجع استفادة الطالب من الحصة، ويتضاعف الأثر على طلاب الصفوف المجمعة، فالحصة ستنقسم على تلاميذ من مستويين مختلفين.

    ولايقتصر النقص على الأثاث المدرسي، بل يطال المرافق الصحية، والتعليمية، فالمدارس المجمعة في القرى البعيدة خالية من المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب، وهي مرافق تربوية أساسية، كما أن بعضها لايوجد فيه دورة مياه، ما يدفع المدير إلى صرف الطلاب مبكراً.





    [09-10-2017 03:46 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع