الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - فعالية للتحالف الأردني لحقوق كبار السن يوم غد 5/10/2017
تضامن : خطوات هامة لحماية وتمكين كبار وكبيرات السن في الأردن تحتاج الى التطبيق على أرض الواقع
شهد الأردن خلال 4 أيام ماضية تقدماً في عدة مجالات ذات علاقة بكبار وكبيرات السن، ومنها إطلاق الإستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن (2018-2022) من قبل المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وإطلاق التقرير الدوري الثاني حول أوضاع كبار السن من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان، والإعلان عن أعداد إستراتيجية عربية لحقوق كبار السن خلال إجتماعات المجلس التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية العرب الذي عقد بالأردن يوم أمس، إضافة الى مطالبتهم الأمم المتحدة إعتماد إتفاقية دولية لحقوق كبار السن.
وتأمل جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" وهي ترحب بالخطوات الهامة والإنجازات التي تحققت خلال هذه الفترة بأن تنعكس هذه الإنجازات سريعاً على أرض الواقع، ولا بد أن يشعر كبار وكبيرات السن تحسناً وتقدماً ملموساً من حيث الحماية والرعاية من جهة، ومن حيث التمكين الاقتصادي والإجتماعي على وجه الخصوص من جهة أخرى.
إن رؤية الإستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن تتمثل في "مجتمع يتمتع به كبار السن بشيخوخة إيجابية تضمن لهم الحياة الكريمة والمشاركة الفعالة". أما رسالتها فهي "توفير الضمانات التي تمكن كبار السن من التمتع بحقوقهم الكاملة دون أي تمييز ضدهم، والعمل على تهيئة حياة كريمة تكفل فيها حقوق الإنسان للجميع بما ينسجم مع ثقافتنا الدينية والمجتمعية والممارسات الفضلى في هذا المجال".
فيما ركز التقرير الثاني للمركز الوطني لحقوق الإنسان على أوضاع كبار السن في المراكز الإيوائية، وشمل الأندية النهارية والمناطق المحرومة من الخدمات في جميع محافظات المملكة. وخلص التقرير بجملة من التوصيات على مستوى التشريعات الدولية والوطنية، والسياسات، والممارسات.
كما أن إعداد إستراتيجية عربية لحقوق كبار السن خطوة هامة في سبيل لمواجهة العقبات والمشاكل التي يعانون منها، فعلى الرغم من الجهود العربية (مع وجود إختلافات فيما بينها) التي عملت على توفير الرعاية والحماية والأمان الإجتماعي لكبار وكبيرات السن الى جانب الإحترام التقدير النابعان من الخصوصية الثقافية والدينية والإجتماعية، إلا أن تزايد أعداد المسنين والمسنات (6% من مجموع السكان في الدول العربية) وضعف العديد من التشريعات الوطنية والسياسات والإستراتيجيات والبرامج الموجهة لهم، والتحول الحاصل في مفهوم حقوق كبار السن القائم على حقوق الإنسان والمشاركة والتمكين لا على الرعاية والحماية وتقديم الخدمات فقط، كل ذلك يجعل من وجود إتفاقية عربية لحقوق كبار السن بما تتمتع به من صفة إلزامية ضرورة هامة لتحقيق التقدم المطلوب لجعل مرحلة الشيخوخة مرحلة فعالة ومنتجة، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
فعالية للتحالف الأردني لحقوق كبار السن يوم 5/10/2017
من جهة ثانية ذات علاقة، فإن "تضامن" وبالتعاون مع منظمة HelpAge International وضمن إطار التحالف الأردني لكبار السن ستقيم إحتفالية تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث خلالها واقع كبار وكبيرات السن في الأردن، واهمية إقرار إتفاقية دولية لحقوق كبار السن، والمدن الصديقة لكبار وكبيرات السن، كما سيتم الإستماع لشهادات حية لعدد من كبار وكبيرات السن.
ويبلغ عدد الأعضاء المؤسسين للتحالف 15 مؤسسة مجتمع مدني وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة بحماية وتعزيز حقوق كبار السن، إضافة الى 25 شخصاً من المهتمين وكبار وكبيرات السن، علماً بأن العضوية في التحالف مفتوحة لجميع المؤسسات والهيئات والأفراد.
هذا وقد إحتفل العالم يوم 1/10/2017 باليوم الدولي للمسنين بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 106/45 والصادر في 14 كانون الأول / ديسمبر 1990، تحت شعار "الخطى نحو المستقبل من خلال إكتشاف مواهب المسنين ومساهماتهم ومشاركتهم في المجتمع".
الأمم المتحدة تدعو الى بحث كافة الطرق والوسائل الممكنة والمتاحة لدعم مشاركة المسنين والمسنات دعماً كاملاً وفعالاً مع الأخذ بعين الإعتبار حقوقهم وحاجاتهم ورغباتهم، وربط تمكين جميع المسنين والمسنات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخطة عمل مدريد بشأن الشيخوخة.
وفي هذا الإطار فإن "تضامن" تدعو الأردن الى المشاركة بفعالية في الجهود الدولية الرامية الى إقرار إتفاقية دولية لحقوق كبار السن، فحماية هذه الفئة وإن كانت مشمولة في عدد من الإتفاقيات الدولية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن أغلبها بالإضافة الى إتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى لا تعط التمييز على أساس السن (العمر) إي إعتبارات قانونية ولا توفر لكبار وكبيرات السن الحماية الكافية بشكل شمولي أو ممنهج، مما يزيد من "الفجوة المعيارية" و "الفجوة في التنفيذ" كما عبرت عنها وثيقة "دعم حقوق كبار السن – نحو معاهدة للأمم المتحدة" والصادرة عن عدد كبير من المنظمات الدولية ذات العلاقة.




الرجاء الانتظار ...