الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    حكومة الملقي تستبدل دولة القانون بـ"الفزعة " الامنية
    من احداث سجن سواقة

    أحداث اليوم -

    رداد القلاب - ما زالت المؤسسة الرسمية عاجزة عن الوصول الى دولة القانون والمؤسسات وضلت اسيرة "الفزعات " و"القدرة الالهية "، في التعامل مع الحالة الامنية بشتى انواعها وفي كافة انحاء البلاد.

    فشل المؤسسة الامنية ، مؤخرا ، بمنع وقوع حالة التمرد في "سجن" سواقة الصحراوي من قبل نزلاء يصنفون بـ "خارجين عن القانون" ، وذلك بتواطئ من ابناء المؤسسة وبادوات تم استخدامها ذات مرة عندما احتجز – متمردون – مدير سجن الجويدة ، عناصر امنية اخرى في عدة سجون ، اذار العام 2006 وشاهدنا جميعا البث الحي والمباشر لحالة التمرد تلك على الهواء مباشرة من عدة فضائيات عربية واجنية.

    وكشفت حادثة شغب "سجن " سواقة الصحراوي عجز المؤسسة وعلى راسها وزارة الداخلية ومديرية الامن العام ، عن تجسيد دولة القانون والمؤسسات، ومغادرة استراتجية "الشعارات " و"الحبر والورق ".

    تعيد حادثة "سواقة "الى الذاكرة الشعبية ، العجز الرسمي في القاء القبض على قاتل الشهيد جعفر الربابعة في معان لنحو شهر كامل وكذلك التعامل مع قضية قاتلة الشهيد فادي الخلايلة في الرصيفة وما رافقها من حرق وتكسير وترويع لامنيين لمدة تزيد عن الاسبوعين ، كذلك احداث شغب الصريح التي استمرت نحو 50 يوما وجاء الحل - عشائريا لا رسميا- اضافة الى العديد من المشاجرات المسلحة التي اصبحت شبهة يومية .

    كما تستحضر الاحداث الارهابية في مدينة الكرك ، وتحديدا من بدء استئجار الارهابيين لمنزل دون تطبيق الحاكم الاداري للقانون النافذ وذلك بتوثيق عقود الايجار ، مرورا بالبلاغ الذي تلقاه المركز الامني والاحتياطات المتخذة بهذا الخصوص وغياب التنشيق ، مرور باطلاق النار على دوريات السير المنشرة على طول الطريق واطلاق النار على المركز الامني والتمركز في قلعة الكرك، وغيرها .

    كما فشلت المؤسسة ، بالاجابة على اسئلة الاردنيين ، المتمثلة بـ من المسؤول عن تكرار مثل الحوادث على امتداد الوطن ؟! وكيف تصل الهواتف وشرائح الهواتف والمخدرات احيانا الى مراكز الاصلاح والتاهيل ؟! واين الخطط التي طالما تحدث عن المسؤولين ؟! ومدى الجاهزية؟! وغيرها من الاسئلة التي تترك بلا اجابة خلف كل القضايا التي الامنية الكبيرة التي تقع في بلادنا.

    ويعد توزيع مثيرو الشغب على سجون مختلفة، مثالا لحالة التخبط والتشظي التي تعيشها المؤسسة بكافة تشكيلاتها ، التي هي انعكاس لفشل القيادات الامنية ودليلا على حلول "الفزعة"بعيدا عن شعارات "دولة القانون والمؤسسات" .

    وبالتزامن يبدو الفشل ملازم ملفات ( البلطجية والزعران وفارضي الاتاوات ) وترويع المواطنيين ، كذلك ملف المشاجرات المسلحة الفردية والجماعية والعشائرية ، وملف انتشار السلاح بين المواطنيين اضافة الى ملف المخدرات، واللجؤ الى اسلوب "الفزعة " بالتعامل مع تلك الملفات الخطيرة على النسيج الوطني وبنفس الوقت الابقاء على استراتيجية تطبيق دولة القانون والمؤسسات ، كشعار وحبرا على ورق .

    وتكمن الخطورة ، في انعكاسات تلك الملفات على الواقع ، الاقتصادي والاجتماعي ، وما يؤثر على البيئة الحاضنة للاستثمار الذي طالما نادي به جلالة الملك عبدالله الثاني وحل في كافة المحافل الدولية والاقليمية والمحلية اضافة الى الاوامر الملكية وكتب التكليف السامي الى الحكومات .

    غياب الحضور الامني، من اخطر الملفات على كيان الدولة ، ناهيك عن ايجاد بيئة خصبة للعابثين لاثارة المشاكل والمشاجرات الفردية والجماعية التي تخلف قتلى ومصابين واضرار مادية ، وتشويه لسمعة البلاد والعباد .





    [25-09-2017 12:13 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع