الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - لم ترتق الحركة التجارية في أسواق محافظة الكرك رغم وجود يوم واحد يفصلنا عن حلول عيد الاضحى الى المستوى المطلوب الذي كان يبني عليه التجار آمالا لجني هامش ربحي يساعدهم في تقليص خسائرهم المتراكمة، بسبب ضعف السيولة النقدية لدى المواطنين الذين هم في أغلبهم من ذوي الدخول المتدنية.
وقد ساهم تزامن العيد الذي يرتب على المواطنين أصلا نفقات مالية مكلفة مع موسم بدء العام الدراسي الجديد الذي يستنزف قسما كبيرا من موجودات الاسر المالية لتأمين اللوازم المدرسية لابنائهم من لباس وقرطاسية واثمان كتب وغير ذلك.
ويعتبر تجار من مختلف التخصصات التجارية، ان حركة التسوق في موسم عيد الاضحى الحالي هي الاسوأ على مدى العديد من مواسم العيد السابقة، وانهم يخشون كساد البضائع التي زودوا متاجرهم بها استعدادا للعيد والتي رتبت عليهم التزامات مالية كبيرة لتجار الجملة وذلك لانخفاض الطلب عليها.
ويوضح تاجر البقالة ابوياسر، انه ومثله آخرون من تجار البقالة زود متجره بمختلف اصناف البضائع التي كان يتوقع ان يشتد الطلب عليها بمناسبة العيد بيد ان ماتم تصريفه من هذه البضائع لايوازي ثلثها مايعني من وجهة نظره تعرضه وتجار البقالة الاخرون الى خسائر مالية تؤدي الى ضعضعة اوضاعهم المتردية اصلا جراء ضعف القوة الشرائية في الاسواق الناتجة عن الاوضاع المالية غير المواتية للمواطنين.
ويشتكي تجار المحافظة اجمالا من منافسة باعة البسطات لهم والتي يتاجر اصحابها كما يقولون بمختلف اصناف البضائع اضافة الى منافسة اسواق المؤسسات التجارية الحكومية، معتبرين ان هذه منافسة غير متكافئة لتحرر اصحاب البسطات والمؤسسات الاستهلاكية من اية نفقات مالية من رسوم وضرائب وأجور أبنية فيبيعون ما لديهم باسعار متدنية اذ يصعب على تجار السوق البيع بمثل هذه الاسعار كون ذلك يلحق بهم خسائر مالية كبيرة.
ويقول رب الاسرة ابو محمد والذي يعمل موظفا حكوميا براتب لايتجاوز الـ(500) دينار والذي تحسم منه اقساط سلفة بنكية قيمتها الشهرية (130) دينارا انه اضطر لتقليص نفقاته الى اقصى حد ممكن بما يتناسب والمال المتوفر لديه، واكتفى بتأمين اسرته ببعض مستلزمات العيد بما في ذلك كسوة أطفاله الثلاثة والذي عليه تجهيز اثنين منهم بمستلزمات مدرسية تحتاج الى مبلغ مالي مكلف قياسا بوضعه المالي. وتقول ربة الاسرة ام تحسين والتي تحصل على راتب متدن من الضمان الاجتماعي عن زوجها المتوفى، انها اضطرت للتوجه للاسواق الشعبية والبسطات ومحلات بيع الملابس المستخدمة لشراء حاجة اسرتها من مستلزمات العيد ولتجهيز اطفالها الاربعة بمناسبة افتتاح المدارس بحاجتهم من اللباس والقرطاسية.
في المقابل، أكد رئيس غرفة تجارة الكرك صبري الضلاعين ما ذهب اليه التجار من وصف لحالة السوق الراكدة، مشيرا الى ان جميع التجار يشكون من هذا الوضع كونه يفاقم اوضاعهم المالية ويجعلهم غير قادرين على الوفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليهم، حيث كانت حركة التسوق في متاجرهم محدودة للغاية باستثناء تجار بيع ملابس واحذية الاطفال ومحال بيع اللوازم المدرسية من لباس وقرطاسية وحقائب مدرسية.
وربط الضلاعين بين تراجع حركة السوق في موسم عيد الاضحى هذا وبدء العام الدراسي الجديد، حيث ان الاسر ومعظمها محدودة الدخل تعطي الاولوية لتجهيز اطفالهم لدخول المدارس وهذا يحتاج لنفقة مالية تعد باهظة بالنسبة للكثير من الاسر فيما على الكثير من الاسر والتي لديها ابناء يدرسون في الجامعات توفير المال اللازم لدفع الرسوم وغير ذلك من المستلزمات الجامعية.
وتتابع مديرية صناعة وتجارة الكرك حركة السوق في المحافظة من خلال جولات ميدانية للتأكد من تقيد التجار بالاسعار الدارجة ووضع التسعيرة على كل صنف من اصناف البضائع التي يتاجرون بها.
وقال مدير مديرية صناعة وتجارة الكرك جمال الصعوب، انه لم تسجل اية مخالفة تذكر، مبينا ان كافة سلع ومستلزمات العيد متوفرة في المتاجر، منوها ان اسواق المحافظة ستظل تحت المراقبة طيلة ايام العيد.الرأي




الرجاء الانتظار ...