الرئيسية
أحداث اقتصادية
أحداث اليوم -
وقع وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري مع مدير عام تكية أم علي سامر بلقر اتفاقيــة تمــويل للمرحلة الثانية لبرنامج تكية أم علي لمكافحة الفقر الغذائي في المناطق ذات الخصوصية التنموية في مناطق جيوب الفقر.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي أنه بموجب هذه الاتفاقية ستساهم وزارة التخطيط والتعاون الدولي في تمويل البرنامج بقيمة (525) ألف دينار أردني من مخصصات برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2017، وبعد أن تم تمويله في عام 2016 بقيمة (430) ألف دينار، وذلك ضمن المناطق التي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء في العام الماضي كمناطق ذات خصوصية تنموية تتطلب تدخلات حكومية تنموية اضافية.
وأشار الى ان توقيع الاتفاقية يأتي انطلاقا من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (حفظه الله) الدائمة والمستمرة لتأمين الحياة الكريمة والمستقبل المشرف لكافة ابناء هذا الوطن وتحسين المستوى المعيشي لهم في كافة مناطق المملكة، واستجابة لمبادئ وثيقة الأردن 2025 والاستراتيجيات الوطنية، وكذلك اهداف التنمية المستدامة 2030 والتي تتضمن من بين اهدافها مكافحة الفقر والجوع وتمكين الاسر الهشة وتعزيز الشراكة ما بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والتي تساهم في تحقيق هذه الاهداف بالطرق المباشرة وغير المباشرة، مما ينعكس على تحقيق رفاه المواطن وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة إليه، وذلك وصولا إلى مجتمع متوازن تتاح فيه الفرص لكافة الشرائح مما يساهم في تقوية شبكة الامان الاجتماعي وتوفير حياة كريمة لفئات ضعيفة من المجتمع الاردني.
وأكد الفاخوري ان اتفاقية التمويل بين وزارة التخطيـط والتعاون الدولي وتكية أم علي ستنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة الأسر الفقيرة في تلك المناطق، والمساهمة في تحسين البيئة الصحية والتي تؤثر ايجابياً على عدة مناحي في حياتهم وبما ينسجم مع أهداف برنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن برنامج الدعم الغذائي المستدام الذي تقدمه التكية والذي يساهم بشكل مباشر في تعزيز الامن الغذائي لدى الاسر الفقيرة لديهم بما ينسجم مع اهداف برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية لدى وزارة التخطيط والتعاون الدولي في رفع السوية الاجتماعية والصحية للمواطنين وخصوصاً للأطفال في مجتمعاتنا على المستويين المتوسط وطويل المدى، وبما ينعكس ايجابا على مستوى الأداء في التحصيل العلمي والانتظام على مقاعد الدراسة لديهم، ويساهم على المدى البعيد في تحسين الفرص الاقتصادية للأسر من خلال تعزيز بيئة نشيء صحية وعلمية لأبنائها، تساعدهم على الأقل في الاعتماد على انفسهم وإعالة عائلاتهم عند الانتهاء من مراحل التعليم الثانوية، والمهنية، وحتى الجامعية.
وأشار في هذا المجال الى أن الحكومة نفذت خلال السنوات الأخيرة، العديد من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للفئات الفقيرة ودعم زيادة إنتاجيتها ومن بينها برنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية بمكوناته المختلفة، والذي يسعى الى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين في مختلف مناطق المملكة مع التركيز على المناطق الفقيرة وتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً وتهيئة السبل المناسبة لتحقيق ذلك.
وقال الفاخوري ان ظاهرة الفقر هي ظاهرة ذات جوانب وابعاد متعددة ومتداخلة تتأثر بالعديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية سلباً وايجاباً، كما تعمل العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في التصدي لهذه الظاهرة، مؤكدا أنه لا يمكن تلمس آثار الجهود المبذولة وانعكاسها على خفض نسب الفقر ما لم يتم العمل بجهد تكاملي وطني يعالج الجوانب المتعددة لهذه الظاهرة وفق منهجية تشاركيه تجمع بين كافة الأطراف المعنية، ومن خلال الدخول في شراكات حقيقية مع مختلف الأطراف وخاصة المؤسسات والمنظمات غير الحكومية.
واشار الى أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقوم حالياً وبالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ودائرة الاحصاءات العامة بتنفيذ مسح دخل ونفقات الاسرة 2017/2018 والذي من خلاله ستقوم دائرة الاحصاءات العامة بوضع تقرير مفصل حول تقييم واقع الفقر في الاردن وبأحدث البيانات وبمنهجيات حديثة، وفق افضل الممارسات الدولية الجديدة المعتمدة لقياس الفقر، علماً بان الوزارة مع وزارة التنمية الاجتماعية تقود حالياً فريقاً مشكل من الحكومة ومن منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بهدف بناء استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر، بهدف وضع اطار عام وشمولي لحماية المواطن الاردني في كافة القضايا ذات العلاقة بمفهوم الحماية الاجتماعية وعلى مستوى الفرد والاسرة، كما قامت الوزارة ومن خلال شراكاتها مع المنظمات الدولية العاملة في المملكة بتطوير دراسة فقر الأطفال متعدد الأبعاد والذي سيتم اطلاقه قبل نهاية هذا العام.
وتقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي بجزيل الشكر إلى القائمين على إدارة برامج وأنشطة تكية ام علي، والتي جاءت بمبادرة من صاحبة السمو الملكي الاميرة هيا بنت كأول مبادرة من نوعها لمكافحة الجوع في الاردن ولتساهم ايضاً في تحسين الأحوال المعيشية للفئات الفقيرة في مختلف مناطق تواجدهم.
ومن جانبه شكر مدير عام تكية ام علي سامر بلقر الحكومة الاردنية على الدعم المقدم، مشيرا ان التكية وصلت حاليا بالدعم الغذائي المستدام لـ (28) الف اسرة، وسنصل قبل نهاية العام الحالي الى (30) الف اسرة، علماً بأن عدد الاسر التي استفادت عام 2016 بلغت (6ر17) الف اسرة، وفق معايير اساسية اهمها:
1- ان يكون صافي دخل الفرد شهريا اقل من 20 دينار.
2- ان يكون افراد الاسرة غير قادرين على العمل، وغير قابلين على التأهيل.
3- ان لا يوجد للاسرة اي ممتلكات.
واكدا بلقرعلى اهمية الشراكة بين الحكومة وبين مؤسسات المجتمع المدني التي تمتلك الخبرات والادوات التي تساعد على الوصول بشكل افضل للفئة المستهدفة.
مضيفا ان تكية ام علي تقوم ومن خلال فرق العمل الميدانية لديها تقوم حاليا بإجراء المسح الميداني والذي يتضمن زيارة 30.000 اسرة جديدة لتحديث قاعدة البيانات التي ستضم اكثر من 100.000 اسرة، وذلك بالتعاون مع الهيئات المحلية الشريكة في كافة اقضية والوية المملكة والتي تشمل استجابة التكية لـ400 اسرة من اصل 1400 تمت احالتها، ضمن مشروع السجل الوطني الموحد والباحثيين الاجتماعيين وبكلفة تصل 240 الف دينا سنويا وما يزال العمل مستمرا في اجراءات دراسة واعتماد عدد اكبر من هذه الاسر بشكل دائم وبموجب المعايير المعتمدة ووفق الامكانيات المتاحة لديها.




الرجاء الانتظار ...