الرئيسية مقالات واراء

شارك من خلال الواتس اب
    بين نيبوشا والحكومة؟!

    الفيصلي حالة وطنية يجب أن تدرّس بعناية، فالنادي لا توجد لديه استثمارات، ولا موارد مالية، وأكاد أجزم أن الشيخ سلطان كلما مر النادي بضائقة مالية باع لهم قطعة أرض!
    نادرا ما تسمع أن أحد لاعبي النادي اشتكى للاتحاد من عدم حصوله على مستحقاته، أو اعترض على تأخر صرفها، أو لجأ للقضاء، بينما من المستحيل أن يسامح مسؤول حكومي مؤسسته بفلس واحد عند الاستغناء عن خدماته، ومعظهم يلجأ للقضاء للحصول على باقي مخصصاته، وقد يتباهى بمقدار التعويض الكبير الذي حصل عليه من موازنة خاوية موردها الوحيد جيب المواطن!
    الفيصلي النادي الوحيد في العالم الذي يكافئ اللاعبين بعد الفوز بسدر منسف، ومع ذلك يفرح اللاعبون ويشكل لهم المنسف حافزا لمزيد من الجهد والعطاء ويفوزون بالدوري والكأس.. بينما يرفض أي مسؤول حكومي السفر حتى لو كان إلى العقبة إلا بعد صرف سلفة المياومات، وقد يغضب المسؤول ويحرد إذا لم تغطِ المياومات زيارته التفقدية لأحد الوديان ويتم صرفها على بند آخر كون الوادي غير مشمول بنظام السفر. طبعا الزيارة شكلية ولم تسهم في حل أي مشكلة بسبب عدم توفر المخصصات المالية. وسبحان الله العظيم، في موازنات الوزارات والدوائر الحكومية يوجد نقص في كل البنود الخدمية إلا بند المياومات والسفر للمسؤولين فدائما الرصيد متوفر.
    لذلك تجد أن لاعبي النادي الفيصلي نماذج وطنية تستحق الاحترام حين لم تربط عرقها بالدينار، بينما بعض المسؤولين إذا عطس داخل مؤسسته يطالب في اليوم التالي ببدل علاوة عطس!
    أغلب لاعبي فريق الفيصلي موظفون عاديون، وعليهم قسط سيارة، وإيجار منزل، وفواتير متراكمة، وأقساط مدارس، ومع ذلك حين يطلق الحكم صافرة البداية تجدهم أسودا في الملعب يقاتلون حتى آخر دقيقة لتحقيق الفوز، ولم نلاحظ أن الظروف المالية الصعبة انعكست على أدائهم أو نالت من معنوياتهم.
    بينما أعضاء الفريق الوزاري؛ تيسلا، ومدراء مكاتب، وسكرتيرات، ورواتب عالية، وسفرات، وحين يتعرض الوطن لحادث مؤسف، في كل مرة لا نجدهم، ومعظهم يتحوّل الى وضعية الرجّاج، ولا نلمس أن لديهم أي روح قتالية للدفاع عن الوطن!
    نيبوشا حين تسلم تدريب النادي الفيصلي، لا يوجد لديه أي تصريح يتحدث فيه عن شح الامكانات المادية، أو ضغط الموسم، ولم يخلق أي حجج أو أعذار. ذهب بهم الى الملعب وتعامل مع اللاعبين كل حسب لياقته ومهاراته الفردية. رسم خطة تتناسب وقدرات اللاعبين بكل حنكة ودهاء، وضع كل لاعب في المكان الذي يستحقه، وجعلهم يشعرون أنهم أسرة واحدة، زرع فيهم روح التضحية والقتال، خطط، فلعب، ففاز!
    بالمقابل الحكومة لا يوجد لديها تصريح إلا تتحدث عن العجز والمديونية، أو ضغط اللاجئين، وخلق الحجج والأعذار حتى إذا ارتفعت درجة الحرارة اعتبرت سببا لتراخي الأداء الحكومي. الحكومة رسمت الخطة التي تناسب صندوق النقد الدولي لا وضع البلد المحلي، ووضع كل وزير في الوزارة التي لم يسمع عنها إلا في نشرة الأخبار.
    أمنيات التوفيق للفيصلي.





    [06-08-2017 09:34 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع