الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    ولا حتى ورقة توت

    أحداث اليوم - كتب: محمود أبو هلال - يتسرّبلون بوهنٍ من تحتهِ وهنٌ من فوقهِ وهنٌ، طمعًا في حُشود.

    يقلبونَ آلامًا بعضها فوقَ بعضٍ في جسدٍ مُسجّى، وينّكأون جراح أبعد مِن حدود البدن. ينفذون إلى ما وراءَ السّاترِ الجلديّ من لحمٍ وعصبٍ وعظم.

    أترون.. ها هم ينّساقونَ للحلقة الأضعف في سوداويةِ المشهد نحو المأساةِ المتشحة بظلمةِ الظُّلم.

    مترشحونَ لانتخابات هزلية يتنافسون في مضمارِ الشّعور بالآخرين كمحاولةٍ لإثباتِ النبل وتبرئة ذاتهم من التبلّد أمام ذوات الآخرين في واقعٍ جُلُّ ما فيه يدفعُ إلى البلادة للحفاظ على بقيّة من أشياء لا قيمة لها.

    يستغلون مآسي الآخرين ويظهرونَ أمام صورة المكلومين يتبارونَ باستنطاقِ العِبارات والعبَرَات التي قد تصل حد إراقة الدمع الكاذب.

    يراقصون أبناء آوى في وصلة عُري، يخلعون فيها ملابسهم قطعة قطعة، حتى إذا ما أصبحوا عراة تمامًا، راحوا يغتسلون في وحل قذارتهم.، دون أن يقتربوا من طُهر الماء، كي لا تبتل مواقفهم الوسخة، طمعًا بصوتٍ قد يوصلهم لقاعة أكبر يواصلونَ فيها الرقص على جراحٍ أخرى.

    #جريمة_الزرقاء





    [14-10-2020 10:00 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع