الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    سامحنا يا صالح !
    الطفل صالح

    أحداث اليوم - بقلم: عصام الغزاوي

    المشهد كان مؤلم جداً وبشاعة الجريمة قضّت مضاجع نومي وتصارعت مع احلامي، طيلة الليلة الماضية لم تفارقني اصوات حشرجات توسلات وانين الفتى لجلاديه محاولا اقناعهم أنه بريء لم يرتكب اي ذنب ولم يكن طرفاً في أية جريمة، تخيلته يتوسلهم عدم قطع يده، ثم الإكتفاء بقطع يد واحدة، تخيلته يصرخ من الالم وعيونه تذرف الدمع متوسلاً: "مشان الله لا تفقأوا عيناي .. طيب خلولي واحدة اشوف فيها"، لم ينفع صغر سنه في استدرار رحمتهم ولم تجد توسلاته صداها لدى تلك القلوب القاسية، استمروا في تنفيذ جريمتهم البشعة وهم يتراقصون فرحاً على اصوات توسلاته وعويله، ويتمايلون من سادية انتقامهم وهم يشاهدون الدماء البريئة تسيل حول الضحية، لم اكن أتخيل بأن هناك إنسان يضمر في قلبه كل هذا الشر ليهدم أحلام فتى صغير ويجعله عاجزاً مدى الحياة في ذنبٍ لم يقترفه، من ارتكبوا هذه الجريمة غير المسبوقة قلوبهم لا تعرف الرحمة ولا تمت للإنسانية بصلة ولا مكان لهم للعيش بيننا وليس اقل من قتلهم تعزيراً بعد قطع ايديهم وسمل اعينهم وتركهم في الحرة يستسقون فلا يُسقون .. سامحنا يا صالح فصورك ستأبى ان تفارق ذاكرتنا وصوتك سيبقى يهز وجداننا، عقاباً لنا بعد ان عجزنا ان نوفر لك الأمن والأمان، والحصانة من العنف والانتقام، بسبب قوانين منظمات حقوق الإنسان التي قبلنا ان تمسخ قوانين السماء !!





    [14-10-2020 08:06 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع