الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    الراقدون على براميل البارود
    من موقع التفجير

    أحداث اليوم - كتب: كامل نصيرات

    تفجير بيروت يكشف حقيقةً مُرّة: أن حياتنا عندنا أو عندهم لا تساوي شيئاً..! الحقيقة كلّ الحقيقة أننا نرقد على براميل من البارود سواء كنّا نعلم او لا نعلم..! تفجير بيروت بكلّ تفاصيله يثبت لنا للمرّة المليون أن الموت والخراب والدمار هو زادنا اليومي؛ لا نستطيع أن نتخيّل يوماً يمرّ بلا موت مجاني؛ بلا دمار استراتيجي؛ بلا خراب متسلسل..!.

    هل من الممكن أن يحدث مثل هذا التفجير في البلاد التي تحترم الانسان؟ هل الذين يفكّرون في شعوبهم يقبلون أن توضعَ قنبلة صغيرة وسط الناس؟ فكيف بمئات الكيلوات من المواد شديدة الانفجار؟! راجعوا عقلية من خزّن المتفجرات؛ راجعوا عقلية من وافق ومن شاهد ومن يعلم ..ألم ينتب هذه العقليات إحساس بسيط ولو عن طريق الخطأ بأن الذي قد حدث من الممكن أن يحدث؟! كيف نسترخص حياتنا إلى هذا الحدّ؟!.

    مشكلة الشعوب التي تشبهنا تماماً أنهم ليسوا بأعين ولا قلوب ولا عقول من يلون أمرهم ..مشكلتهم فيمن يدّعي أنه يحبّهم فيثبت لهم ساعة صدمة (أن من الحبّ ما انفجر)..!

    كيف نطلب من أعدائنا احترام دمنا ونحن لا نراعي حرمة هذا الدم؟ كيف نطلب من العالم أن يشفق علينا ونحن لا نشفق على أنفسنا..؟! كيف نعيش ونحن ندفع ثمن هذا العيش موتاً مجانياً ولا نعلم الموت الجماعي القادم أين يختبئ لنا؟.

    انظروا لتفجير بيروت من زاوية أخرى؛ زاوية تجعلكم تقتنعون أن الحياة تبدأ حين لا يكون العبث بالموت ومع الموت هو السبيل الوحيد لبناء الأوطان.!
    تفجير بيروت شهادة مُرّة على أننا كالأنعام بل أضلّ سبيلا..لأننا نرقد على براميل البارود ونحن نشتغل في بناء الحياة فوقها..!الدستور





    [06-08-2020 10:00 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع