الرئيسية أحداث البرلمان

شارك من خلال الواتس اب
    مسيرة الأردن البرلمانية والديمقراطية بعد الاستقلال
    مجلس النواب - تصوير: أحمد حمدان

    أحداث اليوم - شهدت التجربة النيابية والديمقراطية الأردنية تحولاً كبيراً بعد استقلال المملكة باتجاه تعزيز ادوار السلطة التشريعية وبشكل متدرج، حيث شكلت التجربة الاردنية نموذجا ديموقراطيا متقدما في العالم العربي.

    وخاض الأردن مبكرا التجربة الديمقراطية، عندما وضع لنفسه أول دستور (القانون الاساس) عام 1928 وهو ما يزال تحت الانتداب البريطاني، ليتم بعدها تشكيل خمسة مجالس تشريعية تراقب اعمال الحكومة وتحاسبها، حيث أرست هذه التجربة الرائدة اقليميا أولى لبنات النظام البرلماني الذي عرفه الأردن بعد الاستقلال وتعاقب خلاله 18 مجلساً منتخباً مباشرة من الشعب.

    وجرت في الخامس من تشرين الاول عام 1942 انتخابات نيابية، وأتم البرلمان مدته الدستورية، ومدد له سنتان حتى إعلان الاستقلال، وهو المجلس الذي أعلن استقلال البلاد، وبايع المغفور له جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين بالمُلك في 25 أيار 1946.

    وبموجب دستور عام 1947 تم استبدل المجالس التشريعية بمجالس نيابية، وحدد عدد أعضائها بعشرين عضوا ينتخبون لمدة اربع سنوات شمسية، وشكل الدستور السلطة التشريعية من مجلسي الاعيان والنواب، وعرف بمجلس الأمة.
    وجرى انتخاب أول مجلس نيابي عقب استقلال المملكة عام 1947 واستمر لغاية 1950 برئاسة هاشم خير رئيس حزب
    النهضة العربية ليكون اول رئيس للمجلس بعد الاستقلال "حزبي".

    وفي عام 1950، انتخب المجلس النيابي الثاني وسمي بـ"برلمان الضفتين" عقب تعديل الدستور وقانون الانتخاب إثر الوحدة بين الضفتين، وأصبح بموجبه عدد أعضاء المجلس 40 عضوا، واستمر لغاية 1951، وتم حله بسبب انعدام التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية آنذاك، وتعاقب على رئاسته عمر مطر وسعيد المفتي.

    وواصلت الحياة البرلمانية نشاطها، بانتخاب المجلس النيابي الثالث 1951 الذي استمر لغاية عام 1954، وفي عهده صدر دستور عام 1952 الذي عرف بأفضل الدساتير في العالم، وشهد عهده أيضا تسلم جلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه سلطاته الدستورية، وقد تعاقب على رئاسته عبد الله الكليب الشريدة وحكمت المصري وعبد الحليم النمر.

    أما مجلس النواب الرابع فقد تم انتخابه عام 1954، ورأسه أحمد الطراونة ، وقد جاء انعقاد الانتخابات في أجواء من التوتر بسبب الجدل حول حلف بغداد، حيث تم حل المجلس في حزيران 1956، وسبق قرار الحل تعديل الدستور، وتخفيض عضوية مجلس الأعيان من ثماني إلى أربع سنوات.

    أما مجلس النواب الخامس، فتم انتخابه في 1956، وأتم مدته الدستورية كاملة، كما تم التمديد له لمدة سنة واحدة، وتعاقب على رئاسته حكمت المصري ومصطفى خليفة، وفي عهد هذا المجلس تم إلغاء المعاهدة البريطانية الأردنية يوم 4/3/1957، كما تم إقرار دستور الاتحاد العربي بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العراقية.

    وفي عام 1961، انتخب مجلس النواب السادس، ولم يكمل مدته الدستورية نتيجة انعدام أوجه التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتم حله عام 1962، وقد ترأس هذا المجلس الدكتور مصطفى خليفة.

    وانتخب في عام 1962 المجلس النيابي السابع واستمر لنحو عام، حيث تم حله بعد عام، وترأس هذا المجلس صلاح طوقان، فيما انتخب المجلس الثامن عام 1963، واستمر عمله لعام 1966، وترأسه عاكف الفايز.

    وقبل حرب حزيران 1967 تم انتخاب المجلس التاسع، واستمر حتى نيسان 1971، وقد تعاقب على رئاسته قاسم الريماوي وكامل عريقات، ومدد له سنتان لغاية 1973، وبعد ذلك جاء قرار مؤتمر القمة العربي التي عقدت في الرباط عام 1974، حيث اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي، والوحيد للفلسطينيين، وصدرت إرادة ملكية سامية بحل المجلس 1974، وتم تعيين مجلس وطني استشاري لإبداء الرأي والمشورة ومناقشة السياسة العامة للدولة، إلى أن صدرت الإرادة الملكية بحله عام 1984. وفي كانون الثاني عام 1984 دعي المجلس التاسع الى ممارسة صلاحياته بموجب إرادة ملكية، وفي آذار من نفس العام جرت انتخابات فرعية لملء المقاعد الشاغرة بمجلس النواب عن الضفة الشرقية بسبب وفاة بعض الأعضاء، كما انتخب المجلس أعضاء يمثلون الضفة الغربية للمقاعد الشاغرة لها، وسمي هذا المجلس بالمجلس النيابي العاشر، ليستمر حتى تموز عام 1988 بعد ان أكمل مدته الدستورية ومدد له سنة واحدة، وقد ترأس هذا المجلس عاكف الفايز.

    وبعد قرار فك الارتباط القانوني والإداري بين الضفتين الشرقية والغربية في 31 تموز 1988 جرى تعديل قانون الانتخاب وتم إلغاء المقاعد المخصصة للضفة الغربية، وتم انتخاب المجلس الحادي عشر 1989 وفقا لنظام القائمة المفتوحة الذي يتيح للناخب انتخاب عدد من المرشحين مساويا لعدد النواب المخصصين لدائرته الواحدة، وتشكل المجلس من 80 نائبا من جميع محافظات المملكة وتشكل من العديد من الفئات الحزبية والسياسية والعشائرية، وشهد المجلس العديد من الأحداث المتطورة في المنطقة والتي كان لها أثر على الساحة الأردنية من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستمر لعام 1993، وتعاقب على رئاسته سليمان عرار وعبد اللطيف عربيات.

    وفي عام 1993 جرت انتخابات المجلس النيابي الثاني عشر بموجب قانون الصوت الواحد الذي لا يتيح للناخب انتخاب اكثر من مرشح بعيدا عن تشكيل القوائم واستمر عمله إلى عام 1997، وتعاقب على رئاسته طاهر المصري وسعد هايل السرور.

    وشهد المجلس الثالث عشر الذي انتخب 1997 ،انتقال السلطات الدستورية إلى جلالة الملك عبد الله الثاني عام 1999 ، واستمر لعام 2001، وتعاقب على رئاسة هذا المجلس سعد هايل السرور وعبد الهادي المجالي .

    في عام 2003 أجريت انتخابات مجلس النواب الرابع عشر بموجب قانون انتخابات جديد تضمن زيادة عدد المقاعد النيابية من 80 إلى 110، وخصص لأول مرة مقاعد اضافية للنساء التي عرفت بالكوتا للمرأة وتم تخصيص 6 مقاعد تتنافس عليها المرأة الأردنية على امتداد الوطن ضمن احتساب عدد الأصوات لكل مرشحة مقارنة بنسبة الانتخاب في كل محافظة،
    وأكمل مدته الدستورية عام 2007. وتعاقب على رئاسته سعد هايل السرور وعبد الهادي المجالي.

    تم انتخاب مجلس النواب الخامس عشر 2007 الا انه لم يدوم أكثر من عامين حيث صدرت الإرادة الملكية السامية بحله عام 2009، وترأسه عبد الهادي المجالي. في عام 2010 انتخب المجلس النيابي السادس عشر ضمن ما يعرف بالدوائر الفرعية، وتم رفع عدد أعضاء المجلس إلى 120، حيث خصص 12مقعدا للكوتا النسائية تتنافس عليها المرأة من جميع المحافظات والبوادي الثلاثة" الشمالية والوسطى والجنوبية"، وتعاقب على رئاسته فيصل الفايز وعبد الكريم الدغمي، وفي عهد هذا المجلس جرى تعديل للدستور شمل 42 مادة كان اهمها انشاء المحكمة الدستورية، وهيئة مستقلة تعنى بإدارة الانتخابات والإشراف عليها.

    في شتاء 2013 أجريت انتخابات مجلس النواب السابع عشر ولأول مرة بإشراف وإدارة الهيئة المستقلة للانتخاب، ضمن قانون جديد تضمن القائمة الوطنية على مستوى المملكة، خصص لها 27 عضوا، بالإضافة إلى 123 عضوا موزعين على الدوائر الفرعية في المحافظات والبوادي الثلاثة ليرتفع عدد أعضاء النواب الى 150، وتم زيادة المقاعد المخصصة للمرأة بحيث أصبحت 15 مقعدا لكل محافظة وبادية مقعدا، واستمر لعام 2016، وقد تعاقب على رئاسته سعد هايل السرور وعاطف الطراونة.

    وفي عام 2016، جرت انتخابات المجلس النيابي الثامن عشر في أيلول من ذات العام وفق قانون الانتخاب لسنة 2015 الذي اعتمد القائمة النسبية المفتوحة في جميع دوائر المملكة، وتقليص عدد الدوائر الانتخابية ودمجها مع بعضها البعض داخل المحافظات لغايات توسيعها، وتقليص عدد الدوائر في محافظات العاصمة والزرقاء وأربد ،وتم تخفيض العدد الكلي لأعضاء المجلس من 150 الى 130 عضوا، ويرأس هذا المجلس عاطف الطراونة.

    وفي ظل هذا التطور المتواصل للحياة البرلمانية في الأردن منذ استقلال المملكة الأردنية الهاشمية يبقى الامل قائما نحو المزيد من التقدم بالعمل الموصول لبلوغ الحالة التي تسمح بتشكيل الحكومات البرلمانية.





    [24-05-2020 06:49 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع