الرئيسية تقارير

شارك من خلال الواتس اب
    هل ينقذ البنك الدولي اقتصادنا من كورونا؟
    حاجز للجيش العربي في عمّان - تصوير: أحمد حمدان

    أحداث اليوم - أحمد الملكاوي- أكثر من شهر مرّ على أزمة فيروس كورونا ووصوله للأردن، تخلله إجراءات حكومية بشكل شبه يومي لمحاولة معادلة الكفة الإقتصادية وعدم إيصال النمو والإقتصاد المحلي لمكانة أسوء مما عليها اليوم.

    الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء ووزير الدفاع، من خلال إيجازات يومية وعشرات البيانات الصحفية، أكدت ومازالت على أن صحة المواطن فوق كل شي وإن كلّف ذلك زيادة المديونية والإقتراض علماً انّها لم تعلن عن أي أرقام لصرفها خلال الأيام الماضية.

    بدءاً من تعطيل عمل كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة لوقف التجمعات ومنع إنتشار فيروس كورونا مروراً بحجر ما يقارب نحو 8000 آلاف أردني وأجنبي في فنادق الخمس نجوم بثلاث مناطق وإجراءات العزل و تكثيف التعقيم والتخفيف عن بعض القطاعات الإقتصادية وصولاً إلى دراسة الحسم من الرواتب الحكومية العالية لصالح الأسر من القطاعات المتضررة.

    خبراء ومختصون بالمجال الإقتصادي يؤكدون أنّ الإجراءات الحكومية تحاول حفظ الإقتصاد الأردني من الإنهيار ومحاولة الخروج من أزمة كورونا التي ظهرت تداعياتها على اكبر دول العالم بأقل الخسائر، من خلال محاولة تحفيز القطاعات الإقتصادية والبدء بعمل المصانع وإعادة بعض المجالات كالمطاعم ومتاجر المواد الغذائية الكبيرة للعمل مجدداً.

    مؤخراً وقبل أيام قليلة أصدر البنك الدولي تقريراً حول النمو الإقتصادي في العالم وما ستخلفه آثار كورونا على ذلك، حيث اكد أن نمو الإقتصاد الأردني سينخفض بنسبة تصل 3.7% في وقت كان قد حقق ارتفاع 2%، ما يعني العودة إلى ما دون خط الصفر الذي بدأته حكومة عمر الرزاز .

    أسئلة كثيرة طرحت، هل سيقترض الأردن من البنك الدولي، أو إلى أي جهة سيلجأ بعدها؟

    مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية أحمد عوض يؤكد أن الحكومة سلتجأ إلى الإقتراض من البنك الدولي أو من غيره. رغم عدم إعلانها عن ذلك خاصة وأنّ إجتماع مدير مكتب الشرق الأوسط لصندوق النقد الدولي كشف أنّ الأردن لم يطلب أي مساعدات إضافية لتداعيات كورونا.

    ويقول عوض لـ"احداث اليوم" إنّ الحكومة الأردنية ستعتمد على قرض صندوق النقد الدولي، المتفق عليه بنحو 1.3 مليار دولار على مدار أربع سنوات، خاصة وأنّها تسلمت الدفعة الأولى قبل أسبوعين في ظل الإتفاق على حرية الحكومة الأردنية بطريقة استخدامه.

    وتابع انّ كافة الإنفاقات الحكومية حتى اللحظة تعنى بالإنفاقات العسكرية والصحية على الازمة قبل البدء بتنشيط القطاع الإقتصادي على نطاق أوسع من ذلك، مبيناً انّ لغة الأرقام في الوقت الحالي غير واردة لعدم تصريح الحكومة فيها ما يجعل يبقيها في دائرة مغلقة لا يعرفها سوا الفريق الحكومي وإدارة الأزمة.

    ويتفق الإقتصادي موسى الساكت مع عوض، على أنّ الحكومة لن تتجاوز أزمة كورونا دون اللجوء إلى الإقتراض، تزامناً مع شح الموارد العالمية والسيولة في مختلف دول العالم على رأس الدول الكبرى.

    ويتابع أنّ توقف الإيرادات الضريبية في ظل توقف شبه كاملِ للأسواق سيعرقل دفع الإقساط الحكومية لسداد القروض الخارجية أصلا، ما لا يترك مجالاً للشك بضرورة الإقتراض إذا لم يصدر قرار بتأجيل الإلتزامات الخارجية بالتوافق مع الدول المقرضة.

    ويرجح الساكت أن تقترض الحكومة بالقريب العاجل لسداد الالتزامات الكثيرة، المتمثلة بالرواتب الحكومة في ظل عدم وجود أي إيرادات ضريبية، رغم سعي الحكومة إلى العجلة الإقتصادية، داعياً وزير المالية والفريق الإقتصادي عدم قبول أي قرض دون تسهيلات تخفيض الفائدة والوقت المريح لإعادته.

    ويبين أنّ الأوضاع الإقتصادي تتطلب في الوقت الحالي خطة إقتصادية شاملة تتكون من الحكومة والمختصين بهذا الشأن لمنع إنهيار الإقتصاد المحلي مع توقع إغلاق عدد من شركات القطاع الخاص جراء الأزمة.

    اما وزير الصناعة والتجارة الأسبق محمد الحلايقة يرى أنّ تراجع الإيرادات وإرتفاع الإنفاق الحكومي للحد من إنتشار الفيروس سيضطر الحكومة إلى الإقتراض عاجلاً أم آجلاً.

    ويلفت إلى أنّ على الحكومة تخفيف تبعاتها الإقتصادية وتأمين الخزينة بسيولة تناسب هذه المرحلة بترحيل 450 مليون دينار من مجمل النفقات الرأسمالية البالغة 1.2 مليار دينار إلى الإنفاق الجاري.

    ويبين أنّ حديث البنك الدولي عن إنخفاض النمو الإقتصادي الأردني منطقي، جداً خاصة وأنّ الأردن تمر بمشكلات إقتصادية ما قبل أزمة كورونا، ومن الطبيعي كدول العالم أن يهدد النمو المحلي بالإنخفاض كسائر دول العالم.





    [16-04-2020 10:08 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع