الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    تصنيفاتٌ واتِّهامات

    أحداث اليوم -

    كتب: د.حسان ابوعرقوب
    من العجيب أّنك تسمع من يتّهم بعض العلماء والدعاة المعاصرين ويصنّفهم بقوله هؤلاء (كذا وكذا)، وما ذنبهم إلا أنهم إذا ذكر اسم سيّدنا علي (رضي الله عنه) قالوا: عليه السلام، وفعلوا مثل ذلك مع سيدتنا فاطمة الزهراء (رضي الله عنها) أو سيدنا الحسين (رضي الله عنه). فتُكالُ لهم التّهم التي ما أنزل الله بها من سلطان، ويتمّ تصنيفهم بأنّهم من طائفة أخرى غير أهل السنة والجماعة.

    ولو تأمّلنا في كتب سلفنا الصالح (رضي الله عنهم) وأخصّ في البداية كبار المحدّثين من علماء أمتنا، كالبخاري وأبي داود وأحمد ابن حنبل، سنجد أنهم يذكرون سيدنا عليا أو سيّدنا الحسينَ ثم يعقّبون بقولهم: (عليه السلام) أما السيدة فاطمة الزّهراء فيقولون: (عليها السلام)، ومن شاء فليراجع (صحيح الإمام البخاري) وسيجد ذلك –مثلا- في باب قوله (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشّمس وقبل الغروب)، وباب قوله (وأمّا من بخل واستغنى)، كما سيجد مثل ذلك في (سنن أبي داود) في باب الصلاة قبل العصر، وباب في الزكاة السائمة وغيرها كثير. كما سيجد في كتاب (فضائل الصحابة) للإمام أحمد ابن حنبل ما نصه: (فضائل عليٍّ عليه السلام)، وفي باب (فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما) يقول: «يوم مات الحسنُ عليه السلام»، ويقول: « فجيء برأس الحسينِ عليه السلام».

    وسنجد مثل ذلك في كتب فقهائنا رضي الله عنهم، كالمزني الشافعي، وابن نجيم المصري الحنفي، والقاضي عبد الوهاب المالكي، وابن قدامة المقدسي الحنبلي، وغيرهم كثير، كالإمام ابن تيمية في (الاستقامة) مثلا، والإمام ابن القيم في (إعلام الموقِّعين عن ربِّ العالمين) حيثُ يُعقبان اسم سيّدنا علي (رضي الله عنه) بقولهما: (عليه السلام).
    وهؤلاء غيض من فيض، فلم يكونوا يتحسَّسون من هذا الأمر، ولم يكونوا يُصنِّفون الآخرين بناءً عليه، فالأمر أهون من ذلك بكثير.

    تصنيفاتٌ واتِّهامات د.حسان ابوعرقوب من العجيب أّنك تسمع من يتّهم بعض العلماء والدعاة المعاصرين ويصنّفهم بقوله هؤلاء (كذا...

    Posted by ‎د.حسان أبوعرقوب‎ on Sunday, February 23, 2020



     





    [24-02-2020 10:39 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع