الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    الملك مات
    علي عبيدات

    أحداث اليوم -

    كتب : علي عبيدات

    كنتُ عائدًا من مدرسة أبي حنيفة النعمان على طريق الطرة إلى بيتي قرب الجمرك، حين وصلت معمل البلاط قرب مدرسة نهاوند للبنات كان بعض الرجال يتحدثون مع عامل المعمل المصري، ثم قالوا "الملك مات".

    واصلت المشي بحقيبة ثقيلة فيها أربعة كتب للغة العربية وكانت بيوت كثيرة ترفع رايات سوداء منها شالات وقطع قماش وأحدهم علق بلوزة قبة خنق على قصبة ورأيت جارنا يضع الراية السوداء على شبكة التلفاز. كان الشتاء غامضًا والتلفاز يعرض جموع الناس أمام المدينة الطبية.

    لم نسمع إشاعة واحدة، لم يتحدث أحد أي كلام يخص بلدًا مات ملكه الذي بنّاه حقًا، كل شيء طبيعي إلّا الحزن الحقيقي الذي لم يتدخل أحد لإبرازه. إبراهيم شاهزاده بكى فعلًا في نشرة الأخبار، الشعب الذي شهد تقلبات آخر قرنين وتشرب وجع التقلبات وعاصر البناء والمنعطفات والفقر والعسكرية.

    الناس كلهم منشغلون بالحزن ويتأملون الكزبره والرشاد والبصل الأخضر والفجل الذي كنا نزرعه في حواكير الدور، كان الحزن حقيقيًا، ووضعت البيوت سجاد الصلاة على التلفاز. مات الملك حسين بن طلال رحمه الله.

    كنتُ عائدًا من مدرسة أبي حنيفة النعمان على طريق الطرة إلى بيتي قرب الجمرك، حين وصلت معمل البلاط قرب مدرسة نهاوند للبنات...

    Posted by ‎علي عبيدات‎ on Friday, February 7, 2020





    [07-02-2020 05:44 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع