الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    "عتاب"
    هشام الاخرس

    أحداث اليوم - كتب: هشام الاخرس

    أعلم بأنني أملك نظرة متطرفة تجاه بعض الأشياء ولأني من عشّاق الثرثرة فأود أن أبلغكم بأنني من الذين يكرهون فكرة العتاب لدرجة مبالغ فيها.

    أنا أكره العتاب وأعتبره فعلاً شنيعاً ومقززاً؛ ولا أعتبر الأحبة والأصدقاء الذين يتعاتبون؛ أحبة أو أصدقاء.
    أحقر أنواع العتاب هو ذلك العتاب المصحوب بالاستجداء والاستعطاف و"الشحدة" والمخلوط بالمظلومية والتباكي والتصنع.

    ومن الأشياء التي تندرج تحت مسمى العتاب؛ حين تنسى يوم ميلاد أحبتك والذين يهمك أمرهم؛ ما الفاجعة إذا نسي أحدهم هذا التاريخ العظيم؛ ثم ما الداعي أصلًا لحفظ كل تلك التواريخ وأستثني تاريخ نزول الراتب.

    ومن الأشياء الأخرى؛ العتاب الإلكتروني؛ عتاب على "اللايكات" ويتبعه حرد طويل الأمد؛ "إنه عنجد من كل عقلكم بتعاتبوا على اللايكات".

    هناك أناس في هذا الكوكب ليس لهم مهنة في هذه الدنيا سوى العتاب.


    ما أردت قوله ...
    أن الحكماء العظماء أمثالي يعانون كثيرًا بسبب العتاب؛ وأنا في مهنتي كحكيم من الطبيعي أن لا أتذكر المناسبات ولا أستطيع الإعجاب بمنشورات أصدقائي كلهم دفعة واحدة؛ ولدي رغبة شديدة في عدم استعمال "الماسنجر" وأتمنى أن لا تصلني أي رسالة على كافة التطبيقات وأن لا يقوم أحدهم بالاتصال برقم هاتفي إلا إذا اتصل وقال لي:

    "يالله يا هشام قوم؛ دبابات الجيش على باب بيتكم"

    فاهمين علي كيف؟





    [07-02-2020 05:39 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع