الرئيسية تقارير

شارك من خلال الواتس اب
    طلبات ملاحقة الوزراء وحصانة النواب .. المعركة السياسية الجديدة
    مجلس النواب - تصوير: أحمد حمدان

    أحداث اليوم -

    أحمد بني هاني - أثارت وثائق نشرتها الأمانة العامة لمجلس النواب، الأربعاء، حول إحالة رئيس المجلس عاطف الطروانة لطلبين من النائب العام بملاحقة وزيرين سابقين كان النائب العام أرسل بهما إلى المجلس أيار الماضي العديد من التساؤلات لدى الشارع الأردني.

    تساؤلات كثيرة بشأن سرعة التحرك ما بين التعامل مع طلبات ملاحقة الوزراء السابقين وطلبات رفع الحصانة القانونية عن النواب غازي الهواملة وصداح الحباشنة وفق مراقبين رأوا أن طلبات رفع الحصانة عن النواب جاءت سريعة خاصة وأنهما من المعارضة للسياسات الحكومية تحت قبة البرلمان.

    هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أحالت خمس قضايا فساد كبرى إلى القضاء بينها قضية النائب غازي الهواملة والتي أثيرت بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تضامنت مع النائب المعروف بمواقفه القوية في مجلس النواب.

    القضية تمثلت "بقيام النائب (المحامي) بارتكاب أعمال تزوير واستخدامه وكالات وسندات مزوّرة للاستيلاء على أموال أردنيين غائبين مضى على غيابهم المدة القانونية حيث ستؤول أموالهم وممتلكاتهم إلى حساب الخزينة بعد نشر أسمائهم بالصحف اليومية إضافةّ إلى التحايل على أحد الأشخاص للحصول لوالده على الجنسية الأردنية"، وفق الهيئة.

    أما طلب رفع الحصانة الآخر والذي وصل إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب أيضًا فقد جاء بحق النائب صداح الحباشنة وذلك استنادًا إلى طلب من المجلس القضائي من أجل استكمال اجراءات الدعوى المقامة ضده من قبل محافظ الكرك جمال الفايز.

    وأظهرت وثيقة أن رئيس الوزراء عمر الرزاز طلب من مجلس النواب رفع الحصانة عن الحباشنة بيد أن الأخير شدد على أنه بريء وأن هناك من لا يريد رؤيته تحت قبة البرلمان لمواقفه الجريئة في الدفاع عن الشعب على حد وصفه.

    مراقبون رأوا أن سرعة التعامل مع ملف رفع الحصانة وطلبات الإحالة لملاحقة الوزيرين السابقين فيه استهداف واضح للنواب الذين أظهرا قوة كبيرة خلال الأسابيع الماضية والتي يتمتعان بها من قواعدهما الشعبية والانتخابية.

    وبينت مصادر لـ"أحداث اليوم"، أن هناك مسؤولين في دوائر صنع القرار عملوا على تسريع طلبات رفع الحصانة عن النواب الهواملة والحباشنة.

    المكتب الدائم في مجلس النواب رد اليوم الأربعاء، على حديث أثاره النائب محمد الرياطي حول أن رئيس المجلس لم يعرض على المجلس أي شيء للتصويت عليه فورًا بقولها إاللجنة القانونية صاحبة العلاقة في النظر بطلبات الإحالة والحصانة البرلمانية.

    كما أكد المكتب الدائم إحالة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لطلبين من النائب العام بملاحقة وزيرين سابقين، كان النائب العام أرسل بهما إلى مجلس النواب بتاريخ الرابع عشر من أيار الماضي، وفي تلك الفترة كان المجلس قد أنهى دورته العادية الثالثة ولم يكن المجلس في فترة انعقاد.

    وأوضح أن اللجنة القانونية لم تنظر في الإحالة حيث جرت دورة استثنائية ولا يجوز للمجلس دستوريًا أن يبحث في أي دورة استثنائية إلا في الأمور المعينة في الإرادة الملكية التي انعقدت تلك الدورة بمقتضاها، وحين باشر المجلس دورته العادية الرابعة الحالية تم انتخاب لجنة قانونية، والإحالة الآن بين يديها، وهي صاحبة النظر والتوصية للمجلس في هكذا قضايا.

    وكان النائب غازي الهواملة قد حضر افتتاح الدورة العادية لمجلس النواب واستمع لخطبة العرش التي ألقاها الملك عبدالله الثاني وبذلك استعاد الحصانة القانونية في ظل الحديث الذي دار حول عدم إمكانيته الحضور قبل أن تنفي ذلك الأمانة العامة للمجلس.

    وينص الدستور الأردني على "لا يوقف أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة إجتماع المجلس ما لم يصدر قرار من المجلس الذي هو منتسب إليه بالأكثرية المطلقة، بوجود سبب كاف لتوقيفه أو لمحاكمته أو ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية، وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام المجلس بذلك فورًا".

    وبموجب الفقرة الثانية من المادة (86) في الدستور فإنه "إذا أوقف عضو لسبب ما خلال المدة التي لا يكون مجلس الأمة مجتمعًا فيها فعلى رئيس الوزراء أن يبلغ المجلس المنتسب إليه ذلك العضو عند إجتماعه الإجراءات المتخذة مشفوعة بالإيضاح اللازم".

    ويثق النواب غازي الهواملة وصداح الحباشنة في براءة كل منهما في القضايا المرفوعة ضدهما ولا يمانعان في تصويت المجلس على رفع الحصانة لمواجهة هذه التهم في ظل القضاء الأردني وأدلة البراءة التي بحوزتهما وفق تصريحات سابقة.

    ويرى مراقبون أن هناك توجه نيابي باتجاه عدم التصويت مع رفع الحصانة عن الهواملة والحباشنة خلال الدورة العادية الرابعة والأخيرة من عمر المجلس الثامن عشر.

    ولا يريد النواب أن تسجل كسابقة تاريخية بحق زملاء لهم من خلال رفع الحصانة القانونية عنهم حيث لم يسبق أن يتم التصويت على ذلك تحت قبة البرلمان.

    وينتظر أن تتخذ اللجنة القانونية النيابية قرارها بحق طلبات رفع الحصانة عن الهواملة والحباشنة ورفع توصياتها إلى المجلس تمهيدًا للتصويت عليه خلال الأيام المقبلة من عمر المجلس.





    [27-11-2019 08:29 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع