الرئيسية الرأي اليوم

شارك من خلال الواتس اب
    أزمة المعلمين وصحوة الحكومة من صفعة الإضراب
    المعاني والنواصرة - أرشيفية

    أحداث اليوم -

    عهود محسن - أكاد أجزم أن طريق المعلمين لا تزال طويلة وصعبة فمن الواضح أنهم ونقابتهم بدأوا يواجهون حملة معادية للانتقاص من إنجازهم والتخفيف من ردات الفعل الإرتدادية لإضرابهم الطويل وما صاحبه من تغيرات في المزاج العام للشارع كما تظهر بعض الكتابات والتصريحات.

    كُثر استفادوا من إطالة أمد الإضراب واللعب على الأوتار الحساسة للدولة وتخويفها أمنياً من حراك المعلمين وشيطنته منهم أشخاص من داخل جسم وزارة التربية والتعليم خوفاً على مكاسب حصلوا عليها يخشون ضياعها عند إعادة تقسيم المكتسبات بما يمنح معلمي الميدان جزءاً من حقوقهم.

    المشهد الآن يحتاج لقراءة جديدة تتناول آليات التضامن والتكامل من قبل المعلمين في الميدان ونقابتهم مع بقية النقابات ومؤسسات المجتمع المدني لصون ما أنجز خلال الإضراب وما تحصل من مكاسب ستمهد لعودة تلقائية لمجريات الحياه العامة وارتفاع سقف الحريات إن لم تجهض.

    قد تشهد الأيام القادمة حملات مضادة يساندها ضخ إعلامي للنيل مما أنجز ليس فقط على المعلمين، وبل على المستوى الوطني بالاجمال في محاولة لعدم تكرار التجربة مجدداً في المستقبل القريب حسبما يرى معنيون ونقابيون.

    مخاوف المعلمين والنقابة تتزايد بمرور الأيام مخافة أن تسعى الحكومة ومساندوها لتحميل المعلمين كل نواقص ومشاكل العملية التعليمية التي كانوا هم ضحاياها مع طلابهم، وربما يصار لإجراءات عقابية جماعية بإحالة من تجاوزت خدمتهم 25 عاماً من المعلمين للتقاعد لحرمانهم من الاستفادة من التعديلات الجديدة و / أو تخفيض معدلات التوجيهي وتأليب الطلبة وذويهم على المعلمين بتحميلهم المسؤولية.

    بالبناء على ما سبق يتوجب على النقابة والمعلمين في الميدان أن يواصلوا معركتهم على مستوى الرأي العام وأن لا يفسحوا المجال لانتقاص الإنجاز والنيل منهم، بأن يكافئو المجتمع والطلبة على مساندتهم لهم خلال الإضراب، بتعزيز جهودهم في غرفهم الصفية وتوثيق عرا التفاهم مع مختلف شرائح المجتمع وخصوصاً الجسم النقابي وإثبات جدارتهم لأخذ دور طليعي في الحياة العامة الأردنية.

    الأيام القادمة لا تزال حُبلى بالكثير من الهزات الارتدادية التي سيستقبلها الشارع فالتجربة كانت صعبة والمخاض عسير وطرفي المعادلة مطالبان باستيعاب الدروس والحفاظ على ما أنجز خلال شهر الإضراب من توحيد للسواد الأعظم من المواطنين والبناء علية بتقوية الجبهة الداخلية للمجتمع والتأكيد على مبادئ المساواة والعدل والشفافية وصولاً لإنتاج حاكمية رشيدة في الإدارة العليا للدولة تتطلع لأبعد من أنفها.





    [09-10-2019 05:54 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع