الرئيسية تقارير

شارك من خلال الواتس اب
    ضم الأغوار بين كابوس الزنزانة والرقم القياسي

    أحداث اليوم -

    أحمد الملكاوي - سعى رئيس وزراء دولة الاحتلال بن يامين نتنياهو كثيرا للحصول على أصوات الأغلبية الإسرائيلية في انتخابات المجلس التشريعي الجارية حالياً حتىّ بعد فوزه الذي شكك به محللون في نيسان الماضي حين تعادل حزبا الليكود اليميني وحزب "ازرق أبيض" الوسطي الذي يميل إلى "اليسار" و المنافس الأول له بـ35 مقعداً لكل منهما حسمتها الأحزاب اليمينية لحساب نتنياهو. 
    رئيس الوزراء الباحث عن فترة رئاسية خامسة قياسية بات يضع كل ما في جعبته من دعاية سياسية وخطط تهويدية للحصول على أفضلية تشريعية تضعه على رأس اليمين في مواجهة حزب يقال أنّه سيعيد أمجاد اليسار إلى الحكومات الإسرائيلية حتى وإن كان يرأسه رئيس هيئة الأركان السابق بيني جانتس.

    حديث نتنياهو تكرر كثيرا لخطف أصوات الأغلبية الإسرائيلية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضم الجولان رسمياً خلال آذار الماضي ما أنقذ حزب الليكود في الحصول على رئاسة الحكومة اليمينية في نيسان الّا أنّ نتنياهو الذي لم يستغل فرصته وأنهى المهلة المحددة لاختيار وزراءه والمتمثلة بـ42 يوماً جعل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يخضع البلاد لانتخابات ثانية.

    آخر بطاقات نتنياهو قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية كانت بإعلان ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت أو ما تعرف باسم "غورالأردن" للكيان الغاصب والاعتراف بالسيادة عليها أملاً بالحصول على ثقة ترامب وتوقيعه كما في القدس والجولان.

    تباينت آراء محللين حول جدية نتنياهو بتنفيذ إعلانه فعلاً أو اعتباره كلاماً عابر وورقة أخيرة للحصول على ثقة "الإسرائيليين" في الانتخابات.

    الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي يرى أنّ ضم غور الأردن لدولة الاحتلال ليس مجرد مشروع اقترحه بن يامين نتنياهو وإنمّا هو مدون في جدول أعمال الحكومات.

    الرنتاوي أكد لـ"أحداث اليوم" أنّ نتنياهو استثمر فرصة الانتخابات لفتح ملف الأغوار المثير للجدل بين مختلف الائتلافات السياسية حول المساحة التي يجب ضمها من الضفة الغربية لصالح دولة الاحتلال.
    لافتاً إلى  أنّ الفرق بين فوز نتنياهو وتوليه حكومة جديدة عن غيره أنّه ربما سيسعى للتعجيل في اتخاذ القرار بشكل رسمي والاستيلاء على أراضي غور الأردن مؤكدا أنّ "إسرائيل" لا تختلف من حيث المبدأ.

    واستطرد بالقول أنّ نتنياهو وإن أعلن ذلك لغايات الدعاية الانتخابية فإنّه يتوجب عليه حين فوزه بالحكومة الجديدة أن يشرع في تنفيذ الإعلان للحصول على فرصة رئاسة وزراء قادمة.
    ونوه أن القرار في حال سريانه سيهدد أمن الأردن وسلامته من خلال قطع الحلول المرجوة لمشكلة اللاجئين وقطع الأمل في عودة القدس لطاولة الحوار.

    وأشار الرنتاوي أنّ جوهر خطط دولة الاحتلال هو الاستيلاء على أركان الضفة الغربية دون المساس بالعلاقات الأردنية الإسرائيلي مطالباً صنّاع القرار في الأردن الإجابة بشكل واضح على سؤال إذا ما كان هناك فصل بين المحورين السابقين.

    ونبه إلى  إنّ إسرائيل اذا اطمأنّت لبقاء السلام مع الأردن وعدم المساس به و عدم إقحامه في طاولة المفاوضات فإنها ستستكمل انتهاكاتها ومشاريعها في الضفة الغربية وغيرها في المنطقة.

    وبين أنّ الأردن يملك أكثر من خيار في هذه القضية بالتحرك على الساحة الدولية والإسلامية لتحشيد المجتمع لصالح القضية الفلسطينية, والتدوين والتهديد الذي لا يجدي نفعاً في الوقت الحالي الذي بات يتطلب العمل الجديّ ومحاولة إيقاف الاحتلال عند حده.

    وتابع  أنّه وعلى الرغم من العلاقة الطيبة للأردن مع الولايات المتحدة الأمريكية الّا أنّ التهديد الأكبر لها على الأردن باتت مصدره أميركا لصالح "إسرائيل" وعلى حساب الأردن وفلسطين فقط.

    وتوقع استمرار الحكومة الأردنية بالتعويل على القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والإجتماعات الأممية والعمل العربي الجماعي دون التلويح بخيارات سحب السفراء وإغلاق السفارات، مطالباً إياها بإعادة التخطيط وإجراء تمرين حقيقي لخلق خطة مضادة لهذه الأزمة .

     الكاتب والخبير في الشأن الإسرائيلي أيمن الحنيطي أكد أنّ إعلان نتنياهو ضم غور الأردن لدولة الاحتلال  ليس إلّا دعاية انتخابية وجسرا للفوز برئاسة حكومة جديدة.

    وقال  الحنيطي لـ"أحداث اليوم" إن نتنياهو لم ينجح بكسب دعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلانه ضم غور الأردن الذي توقع عند إصداره  أن يحوز على ذات الموقف السابق عند إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال وضم الجولان.

    وأردف قائلا ،إنّ "ترامب ربما كسر أحد أجنحة نتنياهو في البيت الأبيض حين أقال مستشاره للأمن القومي جون بولتون والمعروف بدعمه وعنصرته لنتنياهو واليمين الإسرائيلي".

    وبين أّن ضم الأغوار فتح النارعلى نتنياهو داخليا وخارجياً حين اتهمه حلفاءه قبل أعداءه أنه يحاول بذلك السعي لخطف الأصوات رغم وعودها في الانتخابات الماضية والتي اعتبرها "الاسرائيليون" أكاذيب لن تتحقق وفق توقعات بانخفاض نسبة الاقتراع خلال انتخابات اليوم بواقع 2%على الأقل عن سابقتها في نيسان الماضي.

    الحنيطي الذي يؤكد فرصة نتنياهو الضعيفة في الحصول على مقعد رئاسة الوزراء يشير إلى أنّ مشروع ضم غور الأردن هو مجرد كلام يصعب تحقيقه بعد تخلي ترامب عنه بطلبه لقاء الرئيس الإيراني وعدم الأخذ بيده حين أطلق إعلان ضم غور الأردن.

    نتنياهو المأزوم يعيش في هذة اللحظات احتمالية خسارته للحكومة القادمة والذي يعني مثوله للمحاكمة بتهم الرشوة وسوء الائتمان والأمانة بات يخشى من كابوس "أزرق أبيض" الذي ووفق استطلاعات الرأي الإسرائيلية فإنّها تنافس بقوة على الفوز بأغلبية المجلس والحصول على مقعد رئاسة الوزراء.

    نتنياهو وقبل أيام من الانتخابات حاول أن يحرق أوراق منافسه في حزب أزرق أبيض حين اتهمهم بالتجسس على البيت الأبيض لصالح "إسرائيل" في محاولة لكسب رضا ترامب من جديد الذي رفض لم يعلق بالتحديد على قرار ضم الأغوار.

    الرئيس الأمريكي والذي صرح مساء الاثنين أنّ الانتخابات الإسرائيلية ربما تكون تكون مقاعد الكنيست مشتركة بوجود حزب ينافس كأزرق أبيض والذي اعتبر خلال هذه الانتخابات المتقاربة.

    قرار نتنياهو بضم غور الأردن جوبه برفض دولي واسع تمثل بالاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش إضافة إلى جهود دبولوماسية واسعة على الصعيد الإسلامي ترأسها الأردن كمحاولة لوقف هذا الإعلان.






    [17-09-2019 05:18 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع