الرئيسية الرأي اليوم

شارك من خلال الواتس اب
    أمن الأردن حين يتحول لبرنامج انتخابي لنتنياهو
    رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو - أرشيفية

    أحداث اليوم -

    عهود محسن - لم يعد من المقبول دبلوماسياً ووطنياً الاستماع لتراهات الخطاب الصهيوني المتطرف الذي يقودة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ضد الأردن واعتباره جزءاً من لعبة الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في السابع عشر من الشهر الحالي.


    نتنياهو وفي إطار خطابة الإعلامي المضاد الذي يسعى من خلاله لاستجلاب الأصوات أعلن أنة سيفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة الغربية والتي تبلغ مساحتها 20% من الضفة، طالباً من الناخبين تفويضه للقيام بهذة الخطوه من خلال إعادة انتخابه مجدداً رئيساً للوزراء.


    يدرك رئيس الوزراء الإسرائيلي أهمية مداعبته لأحلام الناخبين بتوسيع رقعة الأراضي العربية المحتلة في ظل دعم أمريكي لتوجهاته، أملاً في اجتياز عقبة ملاحقته في قضايا فساد وذهابه للسجن في حال عدم فوزه بالانتخابات وهو ما يدفعة للمغامره بخوض غمار أية معركة وإن كانت على حساب الأطراف الأخرى ومنها الأردن.


    نتنياهو وجه كلامه للناخب الإسرائيلي في خطاب تلفزيوني قال فيه، "هناك مكان واحد يمكننا فيه تطبيق السيادة الإسرائيلية بعد الانتخابات مباشرة"، مضيفا في رسالة موجهة للناخبين" إذا تلقيت منكم تفويضا واضحا للقيام بذلك... أعلن اليوم نيتي إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت... هذا مهم لأن هذه هي الحدود الشرقية لإسرائيل، مع هضبة الجولان التي اعترف (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب بسيادتنا عليها".


    وأضاف "يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابته لدولة إسرائيل لضمان عدم تحول الضفة الغربية إلى منطقة كقطاع غزة"، معتبرا أن الجيش الإسرائيلي ملزم بأن يكون في كل مناطق غور الأردن.


    وعود رئيس الوزراء الإسرائيلي للناخبين تجاوزت الحديث عن التوسع الاحتلالي والاستيطاني باتجاه الضفة الشرقية لنهر الأردن بإعلانة تقديم مشروع كامل للكنيست الجديدة لنشر مستوطنات في منطقة غور الأردن، وضم مستوطنات أخرى بعد نشر خطة ترامب للسلام، لعلمة بأن هذة الجزئية تحظى بنوع من الوفاق الإسرائيلي بين الوسط واليمين واليمين المتطرف.


    نتنياهو يعلم جيداً أن الأميركيين يدعمون كل ما يتمتع بالوفاق الإسرائيلي بغض النظر عن الموقف العربي، وهو ما دفعة للإقدام على إعلانة هذا لطمأنة أكبرللناخب  الإسرائيلي ويمنح فرصة جديدة لنتنياهو للفوز برئاسة الوزراء باعتبارة القوي الوحيد على الساحة ومن يحظى بالدعم الأمريكي المطلق بعيداً عن خطوط المنطق والعقلانية في الحوار مع الأطراف الإقليمية الأخرى خصوصاً دول الجوار.


    الأردن اليوم وفي ظل التسارع الخطير واللاعقلاني لوتيرة الأحداث على الساحة السياسية الإسرائيلية مطالب بالوقوف بحزم ودون مواربة من الأطماع الاحتلالية في الأراضي الأردنية باستكمال ما أعلنة الملك عبد الله الثاني في العام 2018،




    بعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمّر لدولة الاحتلال ومنعها من الحديث عن أحقيتها في سرقة أراضٍ أردنية مجدداً والزج بالأردن وحقوقة في أتون صراع انتخابي يطيل عُمر نتنياهو سياسياً وينقذ اليمين الصهيوني المتطرف من أزماته المتلاحقة بدعم كامل من ترامب وإدارتة.

    ضعف السلطة الفلسطينية وعدم ثقة الشارع الفلسطيني بها والدعم المطلق للخيار الأردني والوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات عوامل ضغط إيجابية يجب استغلالها بالتزامن مع الدعم الشعبي الداخلي الأردني من قبل الدبلوماسية والأردن الرسمي لوضع حد للانتهاكات والتهديدات الصهيونية الرامية لإبقاء الأردن في محيط من الضغوطات والتوتر بدعم أمريكي مطلق، فالمشهد الآن لا يقبل دخول فرضيات جديدة للعب مع دولة الاحتلال وإنما الحفاظ على ثوابتنا الوطنية والدفاع عن كامل الحقوق الأردنية ومن ثم الاستماع لوجهات النظر. 





    [11-09-2019 01:36 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع