الرئيسية الرأي اليوم

شارك من خلال الواتس اب
    10 أشهر والرزاز يكرر نفسه وينكر الحقائق
    رئيس الوزراء عمر الرزاز - تصوير: أمير خليفة

    أحداث اليوم -

    أحمد بني هاني - يعاود رئيس الوزراء عمر الرزاز مرة تلو أخرى تكرار نفسه بطرح ذات الكلام والأفكار والوعود  بعيداً عن حياة الأردنيين ومفارقاتها اليومية، ليبتعد أميالاً عن مطالب الشارع وأفواه الجياع.

    حديث الرزاز لم يتغير خلال 10 أشهر من عمر حكومته التي أتت بإرادة شعبية ويتوقع لها أن تذهب بغضب شعبي عارم مع اتجاه الأمور نحو التصعيد واستمرار الرئيس في خوض معارك دونكشوتية وفتح العديد من الملفات التي لن يقوى على إغلاقها بالشكل المأمول شعبياً مما يزيد عنق الزجاجة ضيقاً وينذر بقرب لحظة الحسم الشعبي.

    مراقبون يجدون أن الرزاز لم يكن موفقاً في طرحه في المرحلة الراهنة، فالأردنيون ملّوا الوعود وأصبحوا يعون أهمية وخطورة ما يمر به الأردن اليوم وربما فاقوا رؤية الحكومة، بإعلانهم صراحة الإلتفاف حول الخيارات الملكية محلياً وإقليمياً في حين تستمر الحكومة باجترار ذاتها في لقاءات ومقابلات ومؤتمرات صحفية توسع الهوة بينها وبين الشارع.



    ويرى الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي أن حديث الرئيس يحتاج إلى آليات عمل وليس مجرد وعود حكومية وكلام لا يغير شيئاً بالواقع الاقتصادي.

    ويوضح الزبيدي لـ "أحداث اليوم"، أن هذه الآليات تتضمن تشجيع الاستثمارات الجديدة واستقطابها من خلال التشريعات والتسهيلات مثل تخفيض الكلف والضرائب الأمر الذي يخفف من البطالة ويزيد التشغيل.

    ويلفت إلى أن الرزاز رجل اقتصادي ويعرف هذه التفاصيل كونه عمل بالبنك الدولي لسنوات وإذا ما أراد تحقيق قفزة في الاقتصاد عليه بتلك الخطوات وليس رمي مشكلة البطالة والتشغيل في حضن القطاع الخاص لأنه لا يملك سلطة عليه.

    ويضيف أن على الحكومة تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التسهيلات وتخفيض الفائدة على القروض لأنها أكبر مجال للتشغيل وتعمل على تحسين دورة الاقتصاد إذا ما كانت مقرونة بدراسات جدوى حقيقية.

    ويقترح الزبيدي أن على الحكومة توزيع أراضي الدول في المحافظات على المستثمرين وبكلف بسيطة وفوائد مصرفية قليلة لاستمراها وتشغيل الشباب وتسويق المنتجات لتحقيق هدف الحكومة "تحويل التحديات إلى فرص".



    ويرى المحلل السياسي إيهاب سلامة أن ملف "صفقة القرن" وإرهاصاتها يطغى على أي ملف آخر اليوم لأنه ملف مفصلي تاريخي في تاريخ المملكة، بعيداً عن الضغوطات الأخرى.

    ويقول سلامة لـ "أحداث اليوم"، إن الضغوطات تمارس بشكل علني على الأردن وسبق أن تحدث عنها الملك بشكل صريح ولكن الاهم اليوم ما هي الخيارات الأردنية لمواجهة الضغوطات بعيداً عن لغة العاطفة؟.

    ويشير إلى أن الملفات السياسية والاقتصادية الداخلية ما زالت تراوح مكانها، ولم نشهد لهذه الحكومة ولا للحكومات التي سبقتها أي اجتراح فاعل ملموس لحلول يمكن تلمس نتائجها على الأرض رغم السياسة الاقتصادية الضاغطة.

    ويضيف أن الحكومة اعتمدت دوماً على جيوب المواطنين باعتباره مخزون استراتيجي لها ولكن الضغوطات على المواطن بلغت ذروتها بسبب خنقه بالقوانين والضرائب.

    ويصف سلامة مصطلح الرئيس بالشراكة ما بين الحكومة والقطاع الخاص "بالحدوتة"، وأنه مجرد اصطلاح للإستهلاك الإعلامي والخطابات النبرية المفذلكة لا أكثر.

    ويلفت إلى أن الإستهلاك يواجه عقبات كبيرة، على رأسها إرث كبير من السياسات البيروقراطية الرجعية التي تشكل عائقاً وبيئة طاردة للاستثمار والمستثمرين، إلأى جانب العددي من الوجوه التي تتولى المناصب رغم فشلها من أجل تفريخ المناصب فقط والقيادات.



    بدوره يؤكد أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب أن رئيس الوزراء لم يأتِ بجديد وحديثه ليس ما كان ينتظره الأردنيون خاصة أن المؤتمر مرادعة لـ 10 أشهر من عمر حكومته.

    ويقول ذياب لـ "أحداث اليوم"، إن الرزاز عرّج على أرقام خطيرة ولم يتوقف عندها بعمق ودلالاتها والأسباب والأمور المرتبطة بها وهذا يوحي بعدم جدية الحكومة بالتعامل معها.

    ويضيف أن الحديث أيضاً عن التشغيل لم يكن موفقاً في ظل تواضع الرقم أمام حجم البطالة الكبيرة وسوق العمل الذي يستقبل نحو 60 آلاف شخص سنوياً.

    ويشير إلى أن الحكومة لم تقدم حتى اللحظة ما يدلل على الإصلاح السياسي بل هناك تضييق على العمل السياسي والحزبي وحرية الرأي والتعبير، إلأى جانب ورود تسريبات عن أن قانون الانتخابات سيبقى بنفس الصيغة مع بعض التعديلات الطفيفة.

    ويحذر ذياب من استمرار إطلاق الوعود فقط لتغيير الوضع الحالي دون وجود أي عمل على أرض الواقع سيزيد العجز في مواجهة التحديات التي يمر بها الأردن.



    من جهتها تعلق الأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني عبلة أبو علبة على حديث رئيس الوزراء بأنه ركز على تعامل الحكومة مع ملفي البطالة والتشغيل وما حققه طوال الأشهر الماضية.

    وتبيّن أبو علبة لـ "أحداث اليوم"، إذا كانت هذه الأرقام دقيقة بالمعنى النسبي فإنه أمر إيجابي ويجب العمل عليه والإستمرار به.

    وتلفت إلى أنه لا يمكن حل مشكلة البطالة دون العمل على إنشاء وتشجيع المشاريع الاستثمارية وبالذات في المحافظات المختلفة وأن لا تتركز في العاصمة فقط.

    وحول الأرقام التي كشفها الرزاز عن الفقر المطلق 15.7% تقول أبو علبة إن مساحات الفقر تزداد يوماً بعد آخر وهذا يعني أنه يجب مراجعة السياسة الاقتصادية للحكومة وإعادة النظر بها.



    ويبيّن النائب نبيل غيشان أن الخطأ الذي وقع به الرزاز خلال المؤتمر الصحفي حديثه في مل القضايا ولم يتوقف للحظة عند قضية ما، وكان عليه إعطاء كل قضية الوقت الكافي أو عقد مؤتمر متخصص.

    ويقول غيشان لـ "أحداث اليوم"، إن الرقم الذي الرئيس حول الفقر المطلق 15.7 غير صحيح والرقم الحقيقي بحسب خبراء اقتصاديين لا يقل عن 20% وهو رقم هائل وكبير.

    ويشير إلى أن مشكلتي البطالة والتشغيل يمكن حلهما من خلال عملية إحلال وتبديل بين العمالة الوافدة والمحلية من خلال إقفال بعض الأعمال أمام الوافدين وحصرها على الأردنيين، إلى تنقيح قوائم المتقدمين للوظائف من خلال ديوان الخدمة.

    ويطالب الحكومة بإصدار نتائج المسوح التي أجرتها دائرة الإحصاءات العامة حول مؤشرات الفقر خاصة أنها جاهزة منذ وقت طويل وأن لا نكشف الأرقام بهذه الطريقة دون التوقف عندها.

    وبشأن اتفاقية الغاز مع "إسرائيل"، يؤكد غيشان أنه لا مصلحة للأردن في شراء الغاز وحديث الرزاز حول المصلحة العامة لشراء الغاز منها غير صحيح كون الغاز موجود في الأسواق العالمية ويمكن شراؤه من أي مكان.

     





    [14-04-2019 11:04 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع