الرئيسية الرأي اليوم

شارك من خلال الواتس اب
    أحفاد الملك الحارث 4 .. يكذًبون الواقع الأردني و يحرجون كبار مسؤولي البلد

    أحداث اليوم -

    رداد القلاب - صنع في الجامعة الهاشمية .. الهاشمية عانقت شمس الصحراء الاردنية و"فعفلتها" .. بدأت الحكاية بميدان الرماية العسكري ، الذي يذكره الاردنيون وعائلاتهم – العسكر – بالجهد والعرق وأشياء من المرارة .. الفتاة الهاشمية – كلية الهندسة - شمرت عن ساعدها و"لوت عنق " الشمس والهواء وانتجت ، الطاقة و الماء .. وقالت : ها نحن أحفاد الملك الحارث الرابع في القرن الأول قبل الميلاد مؤسس البترا وأبناء الحسين وعبد الله ، يقرئكم السلام ".

    بداية الصحراء ، تقف الجامعة الهاشمية التي تأسست العام 1995 في مدينة الزرقاء، تدلك إلى عروس الشمال اربد وتستودعك السلامة باتجاه البوابات الشرقية والشمالية للأردن باتجاه حدود العمري العراق وطريق حدود جابر السورية وحدود الكرامة العراقية ، وتحنو على جارتها الجنوبية "حرة الزرقاء ".

    تندهش وبنفس الوقت تشعر بالاسى ، وانت تستمع إلى رئيس الجامعة ، طبيب جراحة الجهاز الهضمي د. كمال الدين بني هاني ، الذي صار خبيرا في الطاقة المتجددة والتعليم العالي اضافة الى الجراحة ، حيث "الدهشة والفخر " الذي صنع نموذجا مصغرا لخروج الاردن من أزمة الأمن المائي والتخلص من فاتورة الطاقة التي اثقلت كاهل البلاد والعباد معاً وتشعر بالاسى عندما يؤكد محدثك بان لا احد من المسؤولين يكترث بتجربة الجامعة أو نموذجها ولا احد يسأل من أين تأتي بالأموال ؟ ولا من أين تبني الكيات والمجمعات والمشاريع العملاقة الرائدة؟! .

    ويقول الدكتور بني هاني : الوحيد الذي كرمني هو الملك عندما منحنا وسام الاستقلال ، ويستذكر ان رئيس الوزراء الاسبق عبدالله النسور عندما كان يداعبه ويقول :"اجلس بقربي لانك لا تستدين من الدولة " بسبب ان الجامعة الهاشمية الوحيدة التي لا يوجد عليها ديون ووصلت الى صفر ديون وقروض .

    الهاشمية ، اعتمدت على نفسها بالطاقة حيث تنتج 5 ميغاواط تستهلك منها 2،5 ميغاوط وتصدر للناقل الوطني 2،5 ميغاواط وتسعى الى زيادة انتاجها الى 14 ميغاواط ، ويستدرك ويقول : لم نتوقف عند هذا الحد بل قمنا بحل مشكلة الجامعة المائية وذلك عن طريق نموذجين الاول ، بناء محطة تحلية معالجة الابار المالحة وأما الثاني عن طريق اجهزة كهربائية تقوم بتحويل طاقة الرياح الى ماء نقي صالح للشرب .

    تفرح عندما تقوم بجولة في الجامعة الهاشمية برفقة هؤلاء الخبراء والقامات الاردنية النبيلة ، وتشاهد زراعة مساحات واسعة من ألواح الطاقة الشمسية وتظليل الطلاب المتنقلين بين كلية واخرى عبر ممرات تم تغطيتها بألواح الطاقة الشمسية وبدت بمظهر جميل وانتجت الطاقة ، كذلك تشعر بالفخر عندما حولت تلك السواعد مواقف السيارات في الجامعة إلى منتجة للطاقة بعد تغطيتها بألواح الطاقة الكهروضوئية الجميلة .

    ولم يتوقف النموذج ، المتأتي من عمق الصحراء ، بسواعد اردنية 100 % ، بزراعة نحو 5000 شجرة (هوبا هوبا ) ومثلها شجرة (جتروفا )، لاستخلاص زيوتها لإنتاج مركبات قريبة بالمواصفات من وقود البنزين والديزل والاستفادة منها بتخفيض فاتورة الطاقة الاردنية المكلفة، بالاضافة الى كميات كبيرة جدا من أشجار الزيتون المباركة والتي بدأت بدخول ملايين الدنانير الى صندوق الجامعة البالغ مساحتها 9000 دونم .

    ويزداد الفخر بالجامعة عندما استحدثت كلية الأراضي الجافة للتعامل مع نحو 80 % من أراضي المملكة الحبيبة كما يقول البرفسور بني هاني ، واستحداث كلية الصيدلة الصناعية واستحداث كلية الملكة رانيا للعناية بالطفولة واختصاصاتها المتعددة لمعالجة المشاكل الصحية التي تظهر عند الأطفال مثل الإعاقات السمعية والبصرية والذهنية والعقلية الى استحداث تخصص "ادارة الازمات " ومنح شهادات التخصص من كلية الهندسة ، للارتباط الوثيق بين ادارة الأزمة والهندسة بحسب د. بني هاني

    يسحرك الدكتور بني هاني وهو يقدم حلولا للديمقراطية والحوار مع الآخر ، من خلال نموذج انتخابات اتحاد الطلاب في الجامعة الهاشمية الذي يقوم على القائمة النسبية المفتوحة ، اضافة الى استحداث ناد للحوار في الجامعة ، الذي ينمي لدى الطلاب ثقافة الحوار مع الآخر وعدم نبذه على أساس اختلاف في الرأي او العرق او الدين او المذهب .

    الزاهد الدكتور بني هاني ، يجلس على أثاث سلفه قبل 7 سنوات ويقول : "هذا ليس عيب وانما العيب استغلال الوظيفة والمنصب والحرام الحنث باليمين الذي يؤديه الإنسان "

    وفي نهاية الرحلة تسأل نفسك اسئلة ، ما الاسباب التي تدعو دولة مثل الاردن غارقة في المشكلة الاقتصادية المتأتية من فاتورة الطاقة و البلد الأفقر في العالم مائيا والجدل الدائر حول مخرجات العملية الديمقراطية في البلاد ومخرجات التعليم العالي و الهدر في الطاقات البشرية ؟!

    كذلك تسأل اين رئيس الوزراء عن أمثال الدكتور بني هاني والاستفادة من تجربته في الحكومة كوزير للتعليم العالي او الطاقة أو حتى الاستفادة من "نموذجه " في حلول الأمن الوطني ؟!





    [08-11-2018 12:14 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع