الرئيسية احداث فنية

شارك من خلال الواتس اب
    لاجئات يسردن ذكريات الهجرة والغربة بلوحات فنية

    أحداث اليوم - ضمت جنبات مجلس الأبحاث البريطاني في بلاد الشام – المعهد البريطاني (CbRL)، مساء أمس، لوحات فنية رسمتها لاجئات سوريات وعراقيات، لسنّ بفنانات، في كل من الأردن وألمانيا والمملكة المتحدة، سردنّ خلاها ذكريات الهجرة والغربة.
    ويأتي هذا المعرض، كجزء من البحث العلمي (الاجتماعي) الذي تجريه الباحثة الدكتورة يافا شنيك من جامعة برمنجهام في المملكة المتحدة، الذي يبحث بتأثير الهجرة للاجئات السوريات والعراقيات بهذه البلدان الثلاثة على بنية أسرة اللاجئة، وتحديدا حالات الزواج والطلاق بهذه البلدان، ومدى تأثير ثقافة وتشريعات وقوانين المجتمعات الدامجة والمستضيفة على هذ الحالات، من خلال المقارنة.
    واللوحات الفنية تم إبداعها من قبل نساء لاجئات، بالتعاون مع الفنانة البريطانية المشهورة الدكتورة رايتشال جادستون ومساعدتها الفنانة الفلسطينية آمنة علي حسين، وبإشراف الدكتورة يافا شنيك.
    وتم عقد 8 ورشات فنية تدريبية لنساء لاجئات في البلدان الثلاثة، تعلّمن من خلالها تقنية (Body Mapping Technique) وقمن بعمل اللوحات بمساعدة الفنانتين؛ وهي طريقة تستخدم في تحديد شكل الجسم كاملا بالوضعية التي يريدها وهو مستلقي على الأرض، ومن ثم يتم ملء الفراغ الذي حدده شكل الجسم برسم وتلوين الرموز ذات المعاني المختلفة والكلمات الخاصة بثقافته ومجتمعه، لتمثل جوانب من حياة الشخص وتجاربه الشخصية، خاصة الصعبة منها)، حيث تساعد هذا التقنية الشخص في التعبير عن الأزمات والصعوبات التي مرّ بها أو يمرّ، كوسيلة تساعده أيضا في تخطي الأزمة من خلال تفريغ هذه المشاعر الشخصية.
    وعلّقت كل من الدكتورة يافا والفنانتين جادستون وآمنة، على اللوحات الفنية المعروضة للحاضرين من أعضاء من (CbRL) ومركز الأبحاث والمعاهد الأوروبية الموجودة في عمان، وكتّاب وفنانين وأكاديميين، وصحفيين، وطلاب جامعات عملوا كمتطوعين في أوساط اللاجئين، حيث أظهرت اللوحات أفكار ومشاعر اللاجئات عن رحلة لجوئهن والتجارب القاسية التي مررنّ بها إلى جانب تجربتهن في المجتمعات المضيفة أو الدامجة لهنّ، التي منحتهن الأمان والشعور بالأمل بالمستقبل لهنّ ولعائلاتهن.
    وقالت الدكتورة يافا، إن الهدف من المعرض الذي هو جزء من البحث الذي أقوم به، هو إيصال صوت اللاجئات وتجاربهن إلى المجتمعات المضيفة والدامجة لهن، وتغيير الصورة النمطية التقليدية عن المرأة العربية اللاجئة وخاصة في المجتمعات الغربية، بإظهار قدراتهن والحديث عن تجاربهن في لغة عالمية يفهمها الجميع وهي الرسم إلى جانب البحث الأكاديمي.
    وتستكمل الباحثة يافا، حاليا، بحثها بإجراء مقابلات شخصية مع النساء السوريات والعراقيات اللاجئات في كل من الأردن وألمانيا المملكة المتحدة، وتستهدف اللاجئات من خارج مخيمات اللجوء المندمجات في المجتمعات المضيفة، حيث أجرت لغاية الآن 144 مقابلة، وبتمويل من الأكاديمية البريطانية وأل (CbRL).
    وإلى جانب المعرض، قدمت الفنانة جادستون والمؤلف الموسيقي البريطاني الشاب فريدي مايرز، للحاضرين، مقتطفات من "كله في البحر" (All at Sea)، التي تروي قصص اللجوء عبر البحر، وهو أداء يزاوج بين الرسم الحي والموسيقى. ويعتبر العرض الذي قُدم، مساء أمس، الأول حيث من المتوقع أن يتم عرضه في لندن والمملكة المتحدة في الخريف القادم.
    يذكر أنه تم عرض اللوحات الفنية أيضا، في جمعية خولة الخيرية في مدينة الزرقاء في وقت سابق، حيث حضرته السيدات اللواتي شاركن في رسم اللوحات، وعدد من النساء اللاجئات إلى جانب نساء من المجتمع المحلي.(بترا)





    [09-08-2018 03:06 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع