الرئيسية الرأي اليوم

شارك من خلال الواتس اب
    صراع "سري" على ميراث "الملقي" وطمعاً بكرسي الحكم

    أحداث اليوم -

    رداد القلاب - يبدو أن حالة الاسترخاء التي عاشتها الحكومة الحالية بعد التعديل الوزاري الأخير، المتضمن، تعيين الوزير جمال الصرايرة في موقع نائب أول لرئيس الوزراء والوزير د. جعفر حسان ، نائبا ثانيا للرئيس الملقي هي "مشمشية "، سرعان ما بدأت "الكولسات " ولعبة المصالح بين الاطراف (سياسية ، برلمانية ، اقتصادية )، تستعجل رحيل الحكومة ، واطراف اخرى تريد "وراثة الملقي " المريض – شافاه الله - .



    ينذر المشهد ، الذي جرى في مجلس النواب، الأسبوع الماضي من ملاسنة واحتكاك وأدى الى استفزاز الرجل الأول بعد الملقي ، الوزير جمال الصرايرة ونواب بحجم ووزن عبدالكريم الدغمي ، كشفت حالة النزق والارتباك التي تمر بها الحكومة ، وأدت الى زرع لغم تحت مقعد الحكومة ، وذلك بتدويل ملف سيطرة الحكومة على أموال الضمان الاجتماعي ، نيابيا وشعبيا، ثم لم يعد الحراك ، برئياً وأن الايام المقبلة "حبلى" بالتطورات و الاصطفافات.



    بدأ واضحاً ارتباك الحكومة ، من خلال التسريبات "الناقصة "حول عودة الرئيس إلى عمله و استكمال علاجه، كذلك قدرة النواب على استفزاز الحكومة خصوصا الوزير الصرايرة التي أدت ملاسنة مع النائب يحيى السعود – غير مهمة " الى تدخل النائب المحامي عبد الكريم الدغمي ، بفتح ملف "سيطرة الحكومة على أموال الضمان الاجتماعي " ما حدا بالصرايرة إلى الإستئذآن بمغادرة مجلس النواب، وبشكل لا يليق برجل دولة .


    تفاجأ الوزيران الصرايرة القادم من شركة البوتاس العربية ، و حسان القادم من الديوان الملكي العامر ، بصعوبة قدرتهما على كسب نواب وسياسيون وشيوخ عشائر ، وغيرها كما كان يحصل معهما في البوتاس والديوان الملكي العامر ، واكتشافهما أن خزائن الحكومة خابية وفقيرة والقدرة على تلبية الطلبات ، محدودة أو "شبه معدومة ".



    بالعودة الى الوراء، قليلا ، وبالتزامن مع التعديل الحكومي الذي جرى في 26 شباط من العام الحالي ، أطلقت صالونات سياسية ، تصريحات تتضمن بأن التعديل يعد تمرينا للوزير جعفر حسان لوراثة الرئيس الملقي – المريض ، والذي استنفذ ما جعبته من قرارات اقتصادية صعبة وغير شعبية - ، والمجيئ بـ حسان القادم من "المطبخ الرئيسي" للبلاد على رأس حكومة لمرحلة جديدة.



    وبنفس الوقت يبدو أن الوزير حسان، يسير وفق برنامج معد مسبقا وبشكل تقني، حيث يتفوق على زميله الصرايرة في الاقتراب أكثر فأكثر من رئاسة الحكومة ، الذي بدأ نزقاً وانكشف ظهره أمام النواب ، وعدم قدرته على تقديم خدمات كما كان في البوتاس اضافة الى اتكأ الصرايرة على سياسي - متقاعد متهالك شعبيا ورسميا - وفي ظل الجدل حول البحث عن الهوية وبالتزامن جرى إبعاد حسان عن الصدام مع مجلس النواب في حين يمسك بملفات ساخنة جدا وهي الضمان والصندوق الاردني السعودي .


    ويضيف لـ د. حسان ، أفضلية على منافسيه ، وهي قربه من مرجعيات عليا ، في أوقات سابقة يمنحه ، كما يشكل حالة وسطية بين باسم عوض الله ، المثير للجدل شعبيا وبين المحافظين الذين يسيطرون على مفاصل الدولة والتي بدأت عملية تفكيكها واعادة تركيبها خلال السنوات القليلة الماضية ، كما يضاف الى حسان ميزة تنافسية، تتمثل بـ تلقية مساعدة حقيقية من اجهزة نافذة في حال كان التفكير به جديا كرئيس للوزراء .

    الحركة الإسلامية تراقب الوضع بدقة ، وبمجهر "براغماتي " ولا تعنيها الاصطفافات ، والأسماء ، بقدر ما تعنيها مصلحتها ، خصوصا في ظل الضغط الإقليمي على المملكة بوضع الحركة على قوائم الإرهاب، وهي لغاية الآن تحصل على حسن سلوك "أمني " بسبب القرارات الاقتصادية الصعبة .


    بدأ الحراك ضد رحيل حكومة الملقي ، وبدأت مرحلة التسخين ، التي يتوقع ان تشتد في شهر رمضان المبارك و اعياد الفطر ، لأنه في تلك المرحلة ، ستظهر ملامح قانون انتخابات نيابية جديد ، وقد يشئ بمرحلة سياسية جديدة خصوصا فيما اذا تم ترتيب اوراق الاقليم "الصراع في سورية " و"الازمة الخليجية " و" صفقة القرن " وغيرها من الملفات الإقليمية الضاغطة على ملف المساعدة للأردن.





    [15-04-2018 12:00 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع
عاجل