الرئيسية صوتنا

شارك من خلال الواتس اب
    الملقي يتنازل عن " الباقورة والغمر" كما فعل والده

    أحداث اليوم -

    كتب رئيس التحرير - رداد القلاب - قدم وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، تنازل وطينا - ليس من حقه- ، عندما أعلن أن اراضي الباقورة مملوكة "للاسرائيليين" ؟!، وان المرافعة الوزير الصفدي، التي قدمها رداً على سؤال للنائب ابراهيم أبو العز، إنما هي فعل - بائس – حتى وان وضعه بعض الاعلام المحلي في إطار عرض الوضع القانوني للمنطقتين، ما يضع الاردنيين امام حالة وطنية جديدة بامتياز .

    أثار النائبان طارق خوري وخليل عطية ، عندما بعثا بمذكرتين منفصلتين إلى رئيس الحكومة تستفسر عن حقيقة احتلال أراضي الباقورة والغمر من قبل يهود وكذلك مقال لوزير الاعلام الاسبق طاهر العدوان .


    الأردنيون والنواب ومؤسساتهم الشعبية والنقابية امام تحدٍ وطني غير مسبوق، اما القبول بتسويف وتنازلات الحكومة في قضية احتلال الباقورة والغمر من قبل اليهود، أو تشكيل جبهة رفض قطعية تماما .

    إدارة الحكومة لملف أراض – الباقورة والغمر - يذكرنا بتداعيات حادثة السفارة وقرار ترامب القاضي بإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل عاصمة بلاده إليها ، حيث شهدت العواصم العربية ومنها عمان احتجاجات محدودة ثم عادت الأمور الى طبيعتها، وعلى ذلك تراهن الحكومة .

    محاولات تسطيح قضية احتلال الباقورة والغمر ، من قبل الحكومة والإعلام التابع لها ، هو "عيب " عندما تضع القضية في بعد قانوني ( استئجار واتفاقية وادي العربة – غير الملزمة للاحتلال وغيرها ) او بروز أصوات تقول : "ان القضية تقع ضمن مطالبات شعبية مبكرة وأجندات مشبوهة بالمطالبة بتجريد هؤلاء "اليهود" من ملكيتهم ردا على احتلال إسرائيل لأراضي الضفة الغربية التي كانت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية، إضافة إلى أملاك الأردنيين في القدس ومدن الضفة.

    وظهر – البؤس – الرسمي من على شكل اخبار او ورد في مقالات كتاب وذلك :" تؤكد مصادر رسمية ، أعداد الحكومة ملفا متكاملا يحيط بالقضية من كل جوانبها، ويعرض السيناريوهات المقترحة للتعامل مع الاتفاقية في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد" ، اضافة الى ان ذلك يظهر من خلال تسريبات على لسان مصادر لا تسطيع بيان هويتها .

    لم يعد – ينطلي – على الاردنيين ، المواقف - البائسة والكذب - في قضايا كثير منها ، حادثة مقتل الأردنيين في سفارة الاحتلال العام الماضي و- حلف أغلظ – الإيمان بأن لا يعود السفير الى السفارة إلا بعد البدء بمحاكمة قاتل الأردنيين ، لم يحاكم اليهود القاتل  ! ولا هم يحزنون وها هو السفير سيباشر عمله خلال أيام ، كذلك – التجييش- الحكومي بقضية ترامب ، وقضية جلب المحكوم بقضايا فساد وليد الكردي ، وقضية الضرائب والتهرب الضريبي والجمركي والفساد وغيرها.


    الاردنيون اذكياء ويعلمون أن حكوماتهم المتعاقبة والحالية ايضاً ، "تكذب " عليهم ، كما يعي الشعب الاساليب والاليات التي عفا عليها الزمن عندما تريد تمرير قضية ما ، كما يقرأون الخلفيات داخل سطور الاخبار و يميزون بين الإعلام الغث والإعلام السمين .

    ها هو وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة – المتآكلة – شعبيا ، د. محمد المومني في مؤتمر صحافي اول امس يعيد علينا قضايا سابقة واظهارها على انها قرارات جديدة وانجازات للحكومة " اشعلت الاردن كله " و هددت امنه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في إطار "تسويف " الواضح .

    كذلك يتذكر الأردنيون تصريح رئيس الحكومة د. هاني الملقي – ابو فوزي – بداية عهده ، من أجل كسب شعبية تؤهله لـ "غّلي " الاردنيين فيما بعد بنار الأسعار والضرائب ، عندما قال "سأقوم باسترجاع ارض الباقورة " وهو يعني الأراضي المؤجرة لدولة الاحتلال بحلول انتهاء تأجيرها الذي يحين في هذا الوقت .


    "التاريخ يعيد إنتاج نفسه "، منحت سلطات الانتداب البريطاني في 1926 منحت شركة كهرباء فلسطين – جزء من الأردن - التي يملكها رجل أعمال يهودي من قادة الحركة الصهيونية" لبنحاس روتنبرغ " حق امتياز توليد الكهرباء من مياه نهري الأردن واليرموك .

    ففي عهد حكومة حسن خالد أبو الهدى الثانية أقرت حق الامتياز سنة 1928 ولمدة 70 سنة. وتم بيع 6000 دونم للشركة اليهودية ، وفي شهر حزيران من العام نفسه ، وبنفس الوقت اشترطت الحكومة الأردنية على الشركة أن تأخذ حاجتها من الأراضي التي لاتزيد حسب التقديرات عن 75 دونما وتعيد ما تبقى للأردن ولا يحق لها التنازل عن هذه الأراضي لطرف ثالث.

    بعد احتلال فلسطين عام 48 من أراضي فلسطين بعامين، وفي زمن رئيس الوزراء فوزي الملقي آنذاك ، عام 1950 تم احتلال أراضي الباقورة، وآلت ملكية شركة كهرباء فلسطين بيد اليهود في مخالفة صريحة لاتفاقية الامتياز الممنوحة للشركة ، حيث هدد الملقي الأب باستعادة أراضي الباقورة .





    [28-03-2018 11:39 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع