الرئيسية الرأي اليوم

شارك من خلال الواتس اب
    الاردنيون يخشون افلاس "بيت المال "

    أحداث اليوم -

    احمد ابو جعفر - يعي الاردنيون ، معنى التسريبات الحكومية التي بدأتها والتي تتضمن إمكانية اجراء تعديلات جوهرية على قانون الضمان الاجتماعي ، أبرزها إلغاء التقاعد المبكر ، هو :"ان التسريب جس نبض ، قبل اجراء التعديل "، وذلك من اجل وقف النزف المالي الحاصل للصندوق "تحويشة عمرهم " كما يصفونه.

    الاردنيون الذين لم يستفيقوا من صدمة رفع اسعار الخبز وارتفاع كافة مستلزمات الحياة البسيطة معها وارتفاع الضرائب في ظل عدم زيادة رواتب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين و المعونة الوطنية، يتولد لديهم تخوف حقيقي حول مستقبل ينتظرهم قد يكون مجهولا في حال افلاس صندوق الضمان الاجتماعي – لاسمح الله-.

    ويدور بشكل عملي، داخل الغرف المغلقة في مؤسسة الضمان الاجتماعي ، الاروقة الحكومية وبالتزامن مع تبني اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان لدراسة امكانية اجراء تعديلات جديدة على قانون المؤسسة أبرزها إلغاء التقاعد المبكر، وإلغاء الاستثناءات الواردة في قانون الضمان رقم ( 1 لسنة 2014) النافذ .

    "التوجة الحكومي السري"يجري بالتزامن مع توصية وردت خلال اقرار قانوني الموازنة العامة للدولة لسنة 2018، وموازنة الوحدات الحكومية للعام نفسه، من قبل اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الاعيان رئاسة العين رجائي المعشر ، جملة توصيات من بينها :" ضرورة اجراء مراجعة دقيقة لقانون الضمان الاجتماعي، لكن من دون الاعلان عن وجود توجه بإلغاء التقاعد المبكرة نهائيا" .

    وبالتزامن لم تدرس الحكومة ومجلس إدارة الضمان الاجتماعي، احتمال الشعب الاردني في حال تم اقرار تلك التعديلات والاثار السلبية المترتبة على الوطن والشعب ، عندما بدأت دراسة تعديل قانون الضمان.

    ومع بدء التسريبات بدأ منسوب الخطر لدى الاردنيين، بالارتفاع ويسيطر على الناس خوف على مستقبلهم المالي "التقاعد"، والذي تزامن مع زيادة منسوب القلق – غير المعلن – لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي، في ظل تزايد حالات التقاعد المبكر في القطاعين العام والخاص وارتفاع النفقات التقاعدية خلال السنوات الأخيرة.

    ووفق تسريبات ايضا ، فان الضمان يسعى الى إيجاد مخرج من هذا المأزق عبر تعديل القانون المنظم للتقاعد المبكر، وتحفيز المتقاعدين للعودة للعمل، خاصة بعد إحالة موظفي القطاع العام والعسكريين إليها.
    وبحسب القانون النافذ ، يحق لمن أكمل 50 عاماً للرجل و45 عاماً للمرأة، الحصول على راتب تقاعدي من الضمان الاجتماعي، ضمن متطبات وفترات اشتراك محددة بنظام التقاعد.

    وتملك مؤسسة الضمان أكبر صندوق استثماري، ترأسة سهير العلي، وتبلغ موجوداته نحو 12 مليار دولار، كما بلغ اعداد التقاعد على النظام التقاعد المبكر ، أكثر من 98 ألف متقاعد بما نسبته 47% من العدد الإجمالي لمتقاعدي الضمان، الذين بلغوا نحو 208 آلاف متقاعد من مختلف القطاعات، وفق الاحصاءات الرسمية .

    كما يبلغ عدد المشمولين تحت مظلة "الضمان الاجتماعي" ، حوالي 2.3 مليون شخص من القطاعين العام والخاص، من مختلف القطاعات ، وتدار من قبل الحكومة ، حيث يرأس مجلس ادارتها وزير العمل .

    وأنشئت مؤسسة الضمان الاجتماعي عام 1978 بهدف توفير الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص، ثم توسعت في التسعينيات لتشمل العاملين في الجهاز العسكري، بعدما واجهت الحكومة أعباء كبيرة في النفقات.





    [12-03-2018 11:16 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع